وصرخت الإسكندرية .. السلاملك ملك ليا

وصرخت الإسكندرية .. السلاملك ملك ليا
image02

كتبت – سوزى حيدر:

تم بناء قصر السلاملك فى عصر عباس حلمى الثانى فى عام 1892 ليصبح إستراحة لصديقته الكونتيسة ” ماى توروك” المجرية والتى تزوجها فيما بعد ومنذ عقود كانت الأسرة الملكية تستولى على هذه  المنطقة والتى تعد من أجمل مناطق العالم، وهى منطقة المنتزة بالإسكندرية، وكانت تحتوى على قصر السلاملك والحرملك، وهى ملكية خاصة لملك مصر، وكان أخر ملوكها الملك فاروق يقضى إجازة الصيف هناك هو والأسرة الملكية وجميع الوزراء فكانت مصر تدار من قصر السلاملك.

وللصدفه وجوه كثيره فقد رحل الملك فاروق فى أعقاب ثورة يوليو وغادر أرض الوطن من شاطئ قصر السلاملك .

وياله من زمن العجب الذى يأتى كل يوما بم لا تشتهى الأنفس، قامت الثورة بتسليم القصر لوزارة الثقافة والتى حولته إلى فندق عن طريق شركة سفنكس للسياحة والتى إستولت على ماتبقى به من تحف ولوحات نادرة وحتى كوالين الأبواب المرصعة بالذهب تم حلها وأصبح القصر الملكى خالى على عروشه بالرغم من الطابع الأثرى الذى يتمتع به إلى أن قررت الدولة أن تؤجره عن طريق مزاد علنى وفاز بالمزاد رجل السياحة صاحب شركة سان جيوفانى وسيم محى الدين والذى أعاد للقصر هيبته ورونقه وقام بإصلاحة وفرشة بالطريقة الملكية ليصبح أشهر فندق ملكى فى العالم، واقترض من البنوك كى يصلح ما أفسده الدهر .

ولكن فى زمن القهر قرر زكريا عزمى الإستيلاء على القصر وفى يوم الإفتتاح قرر غلق الفندق فقام المستأجر برفع قضية إستمرت فى المحاكم عدة سنوات إلى أن حكم له القضاء العادل بأحقيته فى الانتفاع بالقصر حتى نهاية مدة العقد بناءً على العقد المبرم بينهم وفى خلال سنوات التقاضى كان يقوم بسداد الإيجار المستحق إلى جانب سداد القروض وهذا من ماله الخاص ومن أرباح فندق سان جيوفانى، وبالطبع هذا يمثل عبء مادى كبير، وتناولته الاقلام المريضة وأشاعت هروبه بالقروض تاره وتعثره تاره ولكن الحق دائما اقوى .

وبعد قيام ثورة يناير المجيدة تقدم صحفى شهير من المتحولون ببلاغ ضدده يتهمه فيه بأنه إستولى على المال العام وان الفندق الأثرى لابد من عودته لأملاك الدولة وفى حين كان عائد السياحة صفر طالبته شركة المنتزة بسداد كافة المستحاقات الإيجارية وحقق معه النائب العام ولم يثبت عليه أية مخالفة.

أما نهاية عقد “حق إنتفاع بالقصر لمدة عشرون عام” فقد كان فى إبريل 2012 وتقدم وسيم بطلب مد العقد فترة التقاضى التى هى من حقة عندما تم وقف العمل بدون وجه حق، ولكن لاحياة لمن تنادى ولجأ للقضاء، ولكن هذه المرة لم ينصفه وتم مطالبته بالإخلاء الفورى فى خلال هذا الشهر وإلا يتعرض للسجن مع التأكيد على فرصته فى الاحتفاظ بالفندق إذا فاز فى المناقصة العلنية وطلب أن يبقى فى الفندق حتى يتجنب الخسارة الفادحة للإخلاء وللحفاظ على باب رزق أكثر من مائة عامل بهذا الفندق حتى إعلان نتيجة المناقصة ولكن جاء الرد بالرفض والتشديد على الإخلاء وتشريد العمال فى هذه الظروف الإقتصادية المريره، وهنا بدأت رائحة الإخوان تلوح فى الافق ويظهر ان ما يحدث له علاقة بأحد رجلى الأعمال القيادين بالجماعة.

ومنذ يومان إنتشر خبر بيع فندق السلاملك لخيرت الشاطر وتحرير عقد إيجار سرى حتى لا ينفضح بيع أملاك الدولة للإخوان، وحتى إذا كان تأجير فهذا يعد إهدار للمال العام وإعطاء الفندق بالأمر المباشر للشاطر أو غيره مخالف للوائح والقوانين.

ولكن للأسف فى زمن الإخوان تهدر القوانين وتضرب بها عرض الحائط ويعصف الإخوان بأرزاق الناس وتغلق أبواب رزق لتفتح خزائن فرعون وتمتلئ بطون الإخوان .

وأهالى الإسكندرية يعلنون من هذا المنبر وقوفهم فى وجه الظلم والعدوان على أملاك الدولة ولن يسمح للشاطر أو غيره الاستيلاء على أملاك الدولة .

وأخيراً فهذا هو عصر النهضة، الزج بالإستثمار والسياحة إلى الهاوية ووصول الإخوان لمبتغاهم على جثث المصرين.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *