دراسة : شركات الغذاء والشراب تقوض سياسات الصحة العامة

دراسة : شركات الغذاء والشراب تقوض سياسات الصحة العامة
2e141341f8fc7bca60d832ed3f6d00ba_w576_h0

وكالات:

قال خبراء الصحة اليوم ان شركات الغذاء والشراب والكحول متعددة الجنسيات تستخدم استراتيجيات مماثلة لتلك التي تستخدمها شركات صناعة التبغ لتقويض سياسات الصحة العامة. وفي تحليل دولي عن مشاركة ما يسمى بشركات “السلع غير صحية” في وضع السياسات الصحية قال باحثون من استراليا وبريطانيا والبرازيل وغيرها ان التنظيم الذاتي يفشل وان الوقت قد حان كي تنظم هذه الصناعة من الخارج بشكل أكثر صرامة.

وقال الباحثون انه من خلال التسويق القوي للاغذية المصنعة والمشروبات باتت الشركات متعددة الجنسيات بين المحركات الكبرى للامراض الوبائية المزمنة في العالم مثل أمراض القلب والسرطان والسكري. واستشهد الباحثون الذين نشروا دراستهم في دورية لانسيت الطبية بوثائق الصناعة التي قالوا انها كشفت كيف تسعى الشركات لصياغة قوانين وتشريعات الصحة وتتجنب التنظيم. وقالوا ان هذا يتم عن طريق “بناء علاقات مالية ومؤسسية” مع المهنيين الصحيين والمنظمات غير الحكومية والوكالات الصحية لتشويه نتائج البحوث والضغط على السياسيين لمعارضة الاصلاحات الصحية.

وأورد الباحثون تحليلا لبحث منشور كشف تحيزا منهجيا من تمويل الصناعة اذ وجد أن مقالات برعاية حصرية لشركات الاغذية والمشروبات تتوصل لاستنتاجات تفضلها الشركات أكثر بأربعة الى ثمانية اضعاف من تلك التي لا ترعاها الشركات. وكتب الباحثون بقيادة روب مودي من جامعة ملبورن في أستراليا “التنظيم أو تهديد التنظيم هو السبيل الوحيد لتغيير هذه الشركات العالمية”. وقال ايان جيلمور المستشار الخاص لشؤون الكحول في الكلية الملكية البريطانية للاطباء ان النتائج كانت “المسمار الاخير في نعش” فكرة أن اشراك صناعة الكحول في اجراءات الصحة العامة قد يفيد. وقال جيلمور الذي لم يشارك في الدراسة في بيان “ينبغي على أي حكومة مهتمة بالصحة العامة أن تفصل أنشطة الصحة العامة عن مشاركة الصناعة في المستقبل”.

وردا على انتقادات الدراسة قال اتحاد جمعيات المشروبات الغازية الاوروبية الذي يمثل صناعة المشروبات غير الكحولية في أوروبا ان الخبراء يعترفون أن السمنة لها أسباب عديدة بما في ذلك النظام الغذائي وعدم ممارسة الرياضة والوراثة ونقص المعرفة الغذائية. وأضاف أنه داخل الاتحاد الاوروبي اختارت المفوضية الاوروبية اتخاذ “نهج أصحاب المصلحة المتعددين الذي يجمع الحكومات والصناعة ومسؤولي الرعاية الصحية والمجتمع المدني للعمل معا من أجل تعليم الناس كيفية تناول الطعام بشكل أفضل وممارسة المزيد من التمارين الرياضية واتخاذ أنماط حياة صحية ومتوازنة”.

لكن الباحثين قالوا ان أدلتهم أظهرت أن هذا النهج التعاوني قد فشل. وأوصوا بألا يكون لشركات الاغذية والمشروبات والتبغ دورا في السياسات الوطنية أو الدولية بشأن الامراض المزمنة في المستقبل. وبدلا من ذلك اقترحوا نظام “التنظيم العام” الذي قالوا انه سيركز على الضغط المباشر على الصناعة من خلال “زيادة الوعي بممارساتها المشبوهة والحفاظ على الضغط الشعبي النشط”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *