دفن جثمان المجاهد برديا مستوفيان في كربلاء بعد حجزالجثمان لمدة 328 يوماً والقوات العراقية تمنع اجراء الطقوس الدينية

دفن جثمان المجاهد برديا مستوفيان في كربلاء بعد حجزالجثمان لمدة 328 يوماً والقوات العراقية تمنع اجراء الطقوس الدينية
نور الدين المالكى

كتب – محمد اسكندري:

وأخيراً بعد 328 يوماً من الحجز الذي مارسته لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية، وبالتنسيق مع سفارة نظام الملالي في بغداد، تم دفن جثمان المجاهد برديا أمير مستوفيان يوم الاثنين 11 شباط/ فبراير 2013 في كربلاء، ومنعت القوات العراقية القمعية اجراء جزء من التقاليد والطقوس الدينية قبل دفن الجثمان.

المهندس برديا أمير مستوفيان كان فردا محميا تحت اتفاقية جنيف الرابعة منحت له في عام 2004 بطاقة «الفرد المحمي» وبطاقة الهوية من قبل الحكومة الأمريكية، وكان ضمن أفراد القافلة الثالثة من المجاهدين الأشرفيين الذين فرض مارتن كوبلر وتزلفاً لنظام الملالي والمالكي نقلهم الى ليبرتي بالحاح واستعجال في ليلة نوروز عام 1391 الايراني.

ووصلت القافلة الى ليبرتي صباح يوم الأول من فروردين (الشهر الأول من العام الايراني) ساعة قبل تحويل السنة. عملية النقل القسري واللاانساني هذه وبعد 48 ساعة من أعمال تفتيش مكثفة رافقتها اساءات واهانات وتعسف مارسها مجرمون من أمثال الرائد احمد خضير والنقيب حيدر عذاب من آمري ومنفذي المجزرتين اللتين وقعتا في عامي 2009 و 2011 في أشرف. برديا  توفي بعد ساعة من وصوله الى ليبرتي. الطبيب العراقي شخص سبب وفاته السكتة القلبية الناجمة عن الارق والارهاق المفرط. لو لم تكن ضغوطات مارتن كوبلر ولو كان يمهل السكان يوما أو يومين لما حصل هذا الحادث ابدا.

لجنة قمع أشرف وبحجة أن برديا ليس له في العراق أقارب من الدرجة الأولى منعت تحويل جثمانه للدفن. السيد طهمورث مستوفيان شقيق برديا وهو مقيم في ألمانيا راجع السفارة العراقية في ألمانيا بقصد السفر الى العراق لاستلام جثمان الشهيد الا أن العناصر العراقية رفضوا دخوله السفارة.  انه وكـّل أحد السكان بشكل ليستلم جثمان برديا ويدفنه. ثم راجع السفارة العراقية مرة أخرى مع وكيله الألماني لتأييد التوكيل ولكن في هذه المرة أيضا منعوه هو ووكيله من دخول السفارة.

السيد مستوفيان اضطر الى توكيل محامين عراقيين لاستلام الجثمان. ولهذا الغرض فان المحامين العراقيين راجعوا محكمة التحقيق في الكرخ ببغداد 35 مرة وممثل السكان راجع المحكمة 20 مرة ليحصلوا على موافقة استلام الجثمان الا أنهم في كل مرة لم يحصلوا على أي نتيجة. اضافة الى ذلك فان ممثل السكان راجع مركز شرطة العامرية ببغداد حيث ليبرتي في حوزته 20 مرة ولم يحصل على أي نتيجة.

وطالب ممثلو السكان في 50 لقاء جمعهم مع ممثل الحكومة العراقية والضباط العراقيين و كان معظم اللقاءات بحضور ممثلين ومراقبين من يونامي باستلام جثمان برديا لدفنه. وكان هذا الموضوع  وبشكل يومي يشكل أحد الموضوعات الثابتة في الاتصالات والارتباطات واللقاءات التي قام بها السكان مع يونامي والسفارة الأمريكية ببغداد. وسكان ليبرتي وممثلوهم ومستشاروهم القانونيون وشقيق برديا والمحامون الدوليون وكذلك محامون عراقيون وعرب طالبوا في 300 رسالة الى السلطات الأمريكية والعراقية والأمم المتحدة باتخاذ اجراء عاجل بهذا الصدد.

الا أن يونامي وخلال هذه المدة امتنع عن اتخاذ أي خطوة جادة بهذا الخصوص وحتى امتنع عن ادانة هذا العمل اللاانساني.

ورغم كل ذلك، طال استلام الجثمان 328 يوماً وانه عمل لاانساني ويعارض التقاليد الاسلامية وتعذيب نفسي غير مسبوق. الأمر الذي ينبعث فقط عن صفة الشقاء لدى النظام الفاشي الديني الحاكم في ايران و عملائه في العراق وهذا ما يستدعي الاستنكار والادانة التاريخية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *