الشعبية في تونس تطالب بحكومة أزمة

الشعبية في تونس تطالب بحكومة أزمة
تونس.

وكالات:

طالب حزب الجبهة الشعبية المعارض والذي يقود تيار اليسار في تونس بحكومة أزمة لإنقاذ البلاد من الأزمة السياسية في ظل تعطل التعديل الوزاري وتعثر مقترح رئيس الحكومة حمادي الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط تحل الائتلاف الحاكم الحالي.

وقال المدير التنفيذي لحزب الجبهة الشعبية شريف الخرايفي في حديث مع صحيفة العرب العالمية “تونس تعيش أزمة سياسية خانقة وللخروج من الوضع الحالي نحن نقترح ‘حكومة أزمة’ يكون لها برنامج واضح لإدارة المرحلة القادمة”.

وتقف تونس اليوم على قدم واحدة بسبب تعطل التحوير الوزاري المنتظر منذ أشهر ولكن أيضا بسبب رفض حزب حركة النهضة الاسلامية الذي يقود الإئتلاف الحاكم مقترح رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي بتشكيل حكومة “كفاءات وطنية” لحين موعد الانتخابات المقبلة لتجنيب البلاد مخاطر الفوضى والعنف والشلل السياسي، بحسب رأيه.

واهتزت تونس تحت حادثة اغتيال القيادي البارز من المعارضة شكري بلعيد وهو أحد مؤسسي الجبهة الشعبية فيما تزايدت المخاوف من انزلاق البلاد نحو العنف والحرب الأهلية.

وقال الجبالي وهو أمين عام حركة النهضة ويصنف من بين القيادات المعتدلة للحزب، في وقت سابق إن حادثة الاغتيال دفعته للتعجيل باتخاذ القرار لتشكيل حكومة تكنوقراط حفاظا على المصلحة الوطنية.

وقال الخرايفي للعرب إن الجبهة الشعبية ترى بأن مبادرة الجبالي جاءت متأخرة ولا تحمل جديدا عن الحكومة السابقة فضلا عن أنها تحمل في طياتها مبدأ الوصاية وتعكس أحادية الرأي واتجاه نحو فرض الأمر الواقع.

وأضاف الخرايفي “الجبالي لم يستشر أحد كما ان حكومة التكنوقراط التي يدعو لتشكيلها خالية من أي مضمون برنامجي. نعن نعلم أن الحكومة الحالية فشلت بسبب افتقادها لبرنامج اقتصادي واجتماعي واضح”.

وتتفق الجبهة الشعبية مع دعوات أطلقتها أحزاب أخرى معارضة في تونس من التيارات الليبرالية والديمقراطية من أجل تشكيل حكومة انقاذ وطني تغيب فيها المحاصصة الحزبية.

وقال المدير التنفيذي للجبهة الشعبية “هناك مهام عاجلة تنتظر ‘حكومة الأزمة’ من بينها ارتفاع الأسعار والتهرب الضريبي ومساعدة صغار الفلاحين والإسراع بوضع الهيئات الدستورية دون تلكؤ وغيرها من الملفات”.

وينتظر ان يعلن الحزب اليوم الثلاثاء عن مبادرته للحوار من أجل تشكيل “حكومة أزمة” خلال مؤتمر صحفي.

وكانت حركة النهضة الاسلامية قد رفضت بدورها وبصفة رسمية مبادرة رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط لكن ليس على نفس القاعدة من الأسباب التي طرحتها الجبهة الشعبية والأحزاب المعارضة.

وتعتبر الحركة من انه من الضروري في المرحلة الراهنة عدم التخلي عن ثقافة “الائتلاف والتوافق”.

وقال رئيس مجلس الشورى وهو أعلى هيئة في الحزب فتحي العيادي في تصريحات لوسائل اعلام محلية إن المكتب التنفيذي لحركة النهضة اجتمع مساء الأحد وأكد موقفه السابق بدعم حكومة ائتلاف تقوم على التوافق.

وقال العيادي “التجربة يجب ان تستمر. ليس من مصلحة تونس ان تنتهي هذه التجربة بهذه الطريقة خاصة بعد حادثة الاغتيال وأن نقضي على ثقافة الائتلاف والتوافق لأن هذا سيفسح المجال للاستراتيجيا الجديدة التي تريد تفتيت المجتمع التونسي”.

وأضاف “نحن نعتبر من المفيد ان تستمر حكومة الوفاق السياسي ومطلوب أيضا الانفتاح على الكفاءات الوطنية ونحن نسير في هذا الاتجاه”.

وتابع رئيس مجلس الشورى ان المكتب السياسي سيمنح مجددا ثقته في رئيس الحكومة الحالي حمادي الجبالي في حال لم يتم الموافقة على حكومة واستقالته منها.

ويواجه حمادى الجبالي ضغوطا مع إعلانه التمسك بتشكيل حكومة تكنوقراط بينما لا يميل الجناح المحافظ داخل حركة النهضة لمقترحه

وأعلن الجبالي أنه سيقدم استقالته من رئاسة الحكومة في حال لم يتم القبول بحكومته المقترحة على أن يعهد لرئيس الجمهورية باختيار رئيس وزراء جديد لتكليفه بتشكيل حكومة أخرى وفق مقتضيات القانون المؤقت للسلطة العمومية المعمول به حاليا في البلاد.

وقال فتحي العيادي “نقدر موقف الجبالي الوطني. هو يريد ان يجد حلا ويمنع انزلاق البلاد نحو مربع العنف بعد حادثة اغتيال بلعيد لكن لا نشاركه هذا التخطيط”.

وكان حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريك في الائتلاف الحاكم والمقرب من حركة النهضة، قد تراجع بدوره أمس الاثنين عن استقالة وزرائه من الائتلاف الحاكم، مشيرا إلى انه سيمنح مهلة جديدة لحركة النهضة للنظر في مقترحاته المتعلقة أساسا بتحييد وزارتي العدل والخارجية التي تحتكرهما الحركة.

وقال أمين عام الحزب محمد عبو، في مؤتمر صحفي أمس، إن وزراء الحزب الذين يشغلون ثلاث وزارات سيبقون في مناصبهم لمدة أسبوع وهي المهلة المحددة لحركة النهضة للحسم في المقترحات التي تقدم بها حزبه.

ولا يتفق ذلك مع رأي حزب التكتل من أجل العمل والحريات الشريك العلماني الثالث في الائتلاف والذي عبر في وقت سابق عن دعمه لمبادرة الجبالي لتشكيل حكومة تكنوقراط.

وقال شريف الخرايفي للعرب “مقترح حركة النهضة جاء في اخراج مسرحي رديء يقوم على نفس المبدأ للمحاصصة الحزبية”.

وأضاف الخرايفي “كنا نعتقد أن حزب المؤتمر قد انسحب من الحكومة لكنه من الواضح اليوم انه تراجع مع تمسك النهضة بالائتلاف”.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *