التخطي إلى المحتوى

 

 

 

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)


تحدث مسؤولون أمريكيون عن وجود أدلة قوية على استخدام المليشيات الشيعية في العراق لأسلحة إيرانية، لمهاجمة القوات الأمريكية هناك، في تصريح تزامن مع بدء قوات الأمن العراقية حملة ضد تلك الجماعات بالقرب من الحدود الإيرانية.
وصرح أحد المسؤولين لـCNN، بأن مواد عثر عليها في أعقاب الهجمات الأخيرة ضد القوات الأمريكية “إيرانية المصدر”، وهو ما يؤكد مزاعم الجيش الأمريكي بأن تلك الفصائل المسلحة مدعومة من قبل إيران، وهو ما نفته طهران مراراً.
وأوضح المصدر، الذي رفض كشف هويته لأنه غير مخول بكشف هذه المعلومات لوسائل الإعلام، أن الأدلة التي جرى تجميعها، تشير إلى استخدام المليشيات لمواد إيرانية في تصنيع ما يطلق عليه “إيرامز” IRAMS، وهي علب معدنية محشوة بالمتفجرات وتطلق بالصواريخ، يعتقد أنها بالإضافة إلى القذائف الخارقة للدروع، تسببتا في إيقاع غالبية القتلى بين صفوف القوات الأمريكية في الأشهر الأخيرة.
وأقر المصدر بأن الأسلحة ربما يجري تجميعها وتصنيعها في مكان آخر، إلا أنه جزم بأن “إيرامز” ممهورة بتوقيع مليشيا “كتائب حزب الله”، وهو فصيل “يتلقي التمويل والتدريب من إيران.”
وفي الأثناء، بدأت قوات الأمن العراقية حملة أمنية في محافظة “ميسان” المضطربة، وتعتبر المحافظة الجنوبية معقل قوي للشيعة وبمثابة مركز حيوي لإيران.
وقال الناطق باسم الجيش الأمريكي، الجنرال جيفري بوكانن، لـCNN، السبت، إن الحكومة العراقية لم تطلب من الجيش الأمريكي، حتى اللحظة، تقديم أي مساعدات كبيرة، في العمليات التي أعلن عنها في محافظة ميسان.”
وشنت معظم الهجمات ضد القوات الأمريكية في محافظات العراق الجنوبية، حيث الأغلبية الشيعية والمدن المقدس للطائفة ككربلاء والنجف، ويحتفظ الجيش الأمريكي بعدد من القواعد العسكرية في المنطقة.
واستبعد بوكانن في رسالة عبر البريد الإلكتروني ضلوع عناصر إيرانية مباشرة في العنف الأخير بالعراق قائلاً: فيما يبدو واضحاً تلقي تلك المليشيات تدريبات وأسلحة من إيران، التي تستخدم تلك الفصائل كوكلاء لتنفيذ أجندتها الخاصة في المنطقة.. وليس لدينا أدلة عن مشاركة قوات إيرانية بشكل مباشر في العنف.”
وأشار المسؤول العسكري الأمريكي إلى صعوبة الوضع الأمني في العراق، ففي الوقت الذي تراجع فيه العنف بشكل كبير منذ ذروة العنف الطائفي الذي مزق البلاد تلو الغزو الأمريكي،  لا تزال الهجمات والتفجيرات حدثا يوميا.
ودفعت الزيادة الأخيرة في حجم الهجمات بشهر يونيو/ حزيران الماضي ليصبح أكثر الشهور دموية في العراق هذا العام، بمقتل أكثر من 270 شخصاً، بينهم 155 مدنياً.
كما لقي 14 جندياً أمريكياً مصرعهم خلال الشهر، في أكبر خسائر بشرية يتكبدها الجيش الأمريكي منذ عام 2008، وفق حصيلة CNN.
وكان الجيش الأمريكي قد اتهم مليشيات شيعية بالوقوف وراء تصاعد الهجمات ضد قواته، مبرراً ذلك بمحاولة هذه الفصائل نسب “شرف” دفع القوات الأمريكية للانسحاب من العراق.
ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة سحب قواتها المتبقية والمؤلفة من 47 ألف جندي أواخر هذا العام.
وختم بوكانن بالقول: “هذه المجموعات أثبتت أنها مرنة وليس لدينا شك في أنها سوف تستمر في شن هجمات عنيفة خلال الأشهر المقبلة”، لافتاً أن إلى أن أفضل سلاح تمتلك العراق ضد العنف هو مواصلة استهداف هذه الجماعات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *