” أحسن “

” أحسن “
السيد البدوى

 محيى الدين أحمد:

إنزعجت من فرحة البعض إن لم يكن الكل من ” قفا السيد البدوى ” ما المضحك فى هذا الأمر ، أليس هذا الرجل أب و إنسان له أصدقاء و معارف ؟! ،  أدعو الجميع لصنع برامج تعرض لمدة أسبوع فقرات إستهزاء كلها على ” السيد البدوى ” ، من الممكن حتى جعله إسمه ” إفيه ” بمجرد ما تنتهى النكتة يصيح الجميع ” السيد البدوى تم تررا تم تم ” أفعل ما شئت لكن لا تتعدى بالضرب على إنسان مهما كان معسكره و رأيه ، هل من المعقول لأن رأى مخالف لك أن تستبيح ضربى ؟؟!!

حزنت أكتر لأن ” الضرب على القفا ” هيبقى سنة تستخدم ضد كل من يخالفنى الرأى ؟؟!! إذا كنت لا تصدقنى إبحث عن فيديو ” البلتاجى و طرده من التحرير ” حيث أن محاولات ” الضرب على القفا لم تتوقف طوال الفيديو ” بل و الأسوء أن من حاولوا حمايته جميعا كانوا على وضعية واحدة من الحمايه.. ” حاسب أحسن يتضرب بالقفا ” .

أصبح الرد الفعل الرسمى من جميع الأطراف على أى تصرف غير إنسانى هو ” أحسن ” !! .

و هكذا كل فعل غير إنسانى يصبح سنة مرة بالخطف كما حدث مع ” صبحى صالح ” و مرة بتدمير سيارة “أبو حامد ” و ضربه و هكذا .

لا أنتظر من أحد أن يقف بجانب ” أحمد عرفة ” حتى أحدد موقفى ، الرأى واضح و صريح الإنسانية لا تتجزء ، و الغبى وحده هو من لا يتعلم من دروس الماضى ، لن أنتظر صفحة على الفيس بوك تنعى شهيد السلفيين ” أحمد عرفة ” بعنوان ” كلنا أحمد عرفة ” و لن أنتظر أن أرى دموع أم جديدة لمجرد إن إبنها منتمى لجماعة سياسية و حتى لو كانت إرهابية .

أعلم تماما أنا لم يتحرك سلفى واحد من أجل ” سيد بلال ” ، و أعلم أن ما يحركهم هو السياسة و الشيخ الأمريكانى أسد الثورة ، و أعلم كل ما قيل فى حق ست البنات ، و كل ما قيل فى حق من مات فى مجلس الوزراء أو محمد محمود ، و أعلم أن لو كان من أعتقل هو أحد أفراد ” 6 أبريل ” سواء كان على خلفية أحداث شغب أو ” كدة من الباب للطاق ” لما كان أهتم أحد من السلفيين أو الإخوان .

و لكن لا تجعل تطرف من حولك يأثر عليك ، أنظر إلى أمك و تخيلها تضرب فجرا لأن ” زبانية أمن الدولة ” قد أتوا للقبض عليك !! ، يا ترى ما هى تلك الجريمة التى إن إرتكبتها ، تستحق عليها أن تضرب أمك ؟؟!! . و تخيل أن هناك من سوف يقدر على تجاهل الأمر بل و من الممكن أن يبرره و يقولها بصوت عالى و بدون أى خجل ” أحسن ” .

ملحوظة : بعد كتابة تلك الكلمات بلحظات تم الإفراج عن أحمد عرفة لكن تبقى القضية صالحة للنشر لأن من التوقع جدا تكرارها .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *