رموز جبهة الانقاذ تحت الحراسة المشددة .. والسبب ” بلعيد ” تونس

رموز جبهة الانقاذ تحت الحراسة المشددة .. والسبب ” بلعيد ” تونس
جبهة انقاذ

كتب- محمد لطفى :

عبرت جبهة “الإنقاذ الوطني” المعارضة عن ترحيبها بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية بتشديد الإجراءات الأمنية على رموز الجبهة لتشمل قيادات الصف الثانى والقيادات الميدانية، عقب فتوى الدكتور محمود شعبان الأستاذ بجامعة الأزهر؛ بإهدار دم الدكتور محمد البرادعى وحمدين صباحي، القياديين بالجبهة.

غير أن الأمر أثار غضب البعض، باعتبار أن فرض الحراسة على قيادات الجبهة فقط لا يحمل المساواة بين الجميع، مطالبين بتشديد الحراسة على القيادات الميدانية باعتبارهم المستهدف الأول وليس الرموز، فى الوقت الذى اعتبره خبراء أمنيون تمييزًا مرفوضًا بين المواطنين.

وطالب المهندس محمد سامى، القيادى بالحزب الناصرى الموحد، النائب العام بانتداب قاضٍ للتحقيق فى الفتوى والقبض فورًا على من أصدرها وتقديمهم للمساءلة القانونية والحكم عليهم بشكل فورى.

ووصف وضع حراسة من وزارة الداخلية على قيادات جبهة الإنقاذ الوطنى بعد فتوى إهدار دمهم بأنها “خطوة إيجابية”، ولكن يجب أن تكون الحراسة لكل السياسيين وليس رموز الجبهة المعروفين فقط.

وأضاف، أن هناك حالة الخوف من محاولة اغتيالهم أو التعرض لهم بعد الفتاوى التى أجازت إهدار دمهم، وأن الحراسة التى أقرتها وزارة الداخلية لا تكفى لأنها لن تقوم بحماية جميع المعارضين وستكتفى بالرموز فقط، والأهم من ذلك هو قطع الأصوات التى أصدرت الفتوى دون مراعاة لحرمة الدماء.

وأشار إلى أن فتوى إهدار دماء المعارضة جاءت بالتزامن مع حادثة اغتيال القيادى اليسارى التونسى شكرى بلعيد على أيد مسلحين، وهو ما جعل المعارضة تطرح سؤالاً مهما: هل هناك خطة لتصفية الجبهة جسديًا؟!.

بينما اعتبر خالد حسين، القيادى بحزب “الدستور”، أن هناك خطة ممنهجة لتصفية قيادات المعارضة جسديًا، ورأى أن ما تردد عن حماية قوات من وزارة الداخلية لقيادات المعارضة يمثل استهانة بالقيادات الميدانية غير البارزة؛ لأنهم المستهدفون فى الأساس من عمليات الاغتيال مثلما حدث مع محمد الجندى.

واتهم حسين، وزارة الداخلية بالتواطؤ ضد المعارضة، وهذا ما أثبتته الأيام الماضية من الاغتيالات التى قامت بها ضد محمد الجندى وادعائها أنه مات فى حادث سيارة، مؤكدًا أن مصر سبقت تونس فى عملية الاغتيالات السياسية.

وقال إن توقيت الفتوى جاء بشكل غريب وغير منطقى وخاصة تزامنه مع مقتل شكرى بلعيد فى تونس، وهو ما لا يدع مجالا للشك أن جميع رموز المعارضة فى خطر. مرحبًا فى الوقت ذاته بفتوى الأزهر الشريف الذى عبر عن أمنيته فى أن يكون أكثر فاعلية تجاه تلك الدعوات الشاذة.

بدوره، رفض اللواء محمد عبدالفتاح، الخبير الأمنى، قرار وزارة الداخلية، مؤكدًا أن الشرطة ملتزمة بحماية المقار والأفراد  دون النظر عن توجهاتها السياسية وأن الحديث عن إجراءات استثنائية لأشخاص بعينهم مثل قادة جبهة الإنقاذ مرفوض؛ لأنه نوع من التمييز الذى يفتح الباب أمام مطالبات مماثلة من جهات أخرى والظروف الحالية لا تتحمل ذلك.

وقال: إن من يريد حراسة خاصة لمقراته وأفراده عليه دفع المقابل ولا يمكن أن تتولى الداخلية حراسة أفراد أو أماكن إلا بعد تقديم بلاغ بالخطر على الأشخاص المتضررة لتقرر الداخلية مدى الخطورة على المؤسسات أو الأفراد وهى كفيلة بمنع الجريمة قبل وقوعها وضبط الفاعلين إن وقعت.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *