المدار تتجول فى شارع التجسس “عبد العزيز” سابقا !

المدار تتجول فى شارع التجسس “عبد العزيز” سابقا !
شارع عبد العزيز

تحقيق : محمد لطفى.

اسرائيل.. تغرق الاسواق المصرية بالات التجسس
اذا اردت ان تصنع جاسوسا فعليك بشارع عبد العزيز.
اقلام وساعات وزرايرتصور وتسجل لاكثر من ساعة .
حكاية الجهاز اللاسلكى الذى يصل مداة الى 30 كيلو

ادوات تصنع جاسوسا تباع علنا فى شارع عبد العزيز والشرطة نائمة فى العسل .
اصحاب المحلات للمدار.. كلة بيجى مستورد وبيتهرب زى المخدرات.
الشباب اكثر الفئات طلبا لهذة الادوات
د/ عبدالله الاشعل.. علينا ان نحمى حدودنا.. ونحتاج لمنظومة جديدة
الشيخ يوسف البدرى.. شراء هذة الادوات للتجسس حرام حرام شرعا

شارع التجسس عبد العزيز سابقا.. هكذا هو شارع عبد العزيز الان وبعد ثورة يناير حيث اصبح هذا الشارع معرض لكل انواع الات التجسس وعلى عينك ياتاجر وبدون رقابة ولا حسيب ولا رقيب .

والمدار تسال اين هى الجهات الرقابية والشرطة المصرية والتى لازالت الى الان تعانى من الزهايمر حيث نسيت دورها تماما ولم يعد لها وجود .. وفى هذا التحقيق نعرض كل ما شاهدناة فى شارع التجسس .. اقصد شارع عبد العزيز !

فى البداية تجولت المدار فى شارع العزيز ووجدنا فى احد المحلات عبارة عن اقلام عادية جدا ولكنها فى الحقيقة عبارة عن كاميرا للمراقبة تصل مساحتها من 2 جيجا الى 4 جيجاوكلة بثمنة . وعند سؤال احد العاملين بالمحل عن سعر هذا القلم قال يتراوح مابين 50 الى 150 جنية ويزيد الاقبال على شراء هذة الاقلام من فئة الشباب .

ويتم استيراد هذة الاقلام غالبا من جهات غير معلومةوتدخل البلاد عن طريق التهريب.
وعند المرور على محا اخر فى وسط الشارع وجدت المدار عرض لمجموعة ازرار القمصان والبدل وتعجبنا من هذا العرض الذى اتضح لنا انها عبارة عن ازرار تسجيل وكاميرات تصور جميع الاشياء التى امام الشخص المرتدى لها.. وعلمت المدار ان هذة ” الزراير ” يزيد الطلب عليها من رجال الاعمال واحيانا اخرى من الشباب.

وعلمت المدار ان اكثر من يشترى هذة السلع هم من الشباب وخاصة شباب الجامعات ويستخدموها فيما بينهم من تسجيل لزملائهم وخاصة من الجنس الاخر ” الطالبات ” مما يؤدى الى حدوث الكثير من المشكلات التى لا حصر لها.

وبسؤال عدد من طلاب الجامعات عن انتشار ادوات للتجسس داخل الحرم الجامعى.. قال . محمد صابر غريب.. طالب بالفرقة الاولى بكلية الاثار . جامعة القاهرة.. حقيقة لقد انتشرت هذة الظاهرة بشكل مخيف وسط الطلاب فى الجامعات وتبدا القصة اولا بالمزاح وتتطور لتصل الى كوارث وخاصة بين الطالبات واللاتى تكون عرضة دائما لهذة الظاهرة من تسجيل لهن وتصويرهن باقلام عبارة عن كاميرا او ساعات يد وغير ذلك.

واضافت .دينا حسن.. طالبة بالفرقة الرابعة بكلية الاداب.. قسم عبرى.. لم يعد هناك امان بين الطلاب بالجامعة بسبب انتشار ظاهرة التجسس بين الطلاب فانت تتكلم مع زميل لك وتخاف ان يسجل او يصور لك وانت لا تدرى ثم ترى بعد ذلك مئات التسجيلات والصور او المحادثات منتشرة بين جدران الجامعة وخصوصا للطالبات وتضيف كيف لهذة الاقلام او الساعات الخول الى مصر من الاساس واين دور الجهات الرقابية وهى تعلم اماكن بيعها .

قسم الموسكى بجوار ” شارع التجسس “
والغريب فى الامر ان قسم الموسكى لا يبعد سوى امتارا قليلة عن شارع عبد العزيز وبالرغم من ذلك يتم بيع هذة الادوات والتى يجرم القانون بيعها وتداولها والاكثر من ذلك ان شاهدت المدار جهاز لاسلكى يصل مداة لاكثر من 25 كيلو مت اى انة جهاز حساس وخطير للغاية فهذة سلع تصنع جاسوسا صغيرا يتجسس على زملائة واقاربة وبعد ذلك يتجسس على وطنة الكبير.

اللواء .. نبيل فؤاد.. الخبير الامنى. ادوات مهربة بارخص الاسعار ولابد من تطبيق القانون.
وبسؤال اللواء نبيل فؤاد .. الخبير الامنى عن هذة الادوات اجاب.. مما لاشك فية ان القانون نظم تداول هذة الادوات وغالبا مايتم دخولها البلاد عن طريق التهريب وتكون جاذبة للتجار نظرا لارتفاع مكاسب بيعها فهذة السلع يتم استيرادها بابخس الاسعار ويتم بيعها باسعا مرتفعة فتكون مربحة للتجار بصورة كبيرة.. ويضيف اللواء نبيل ان الذى يشجع التجار على عرض هذة الادوات علنا فى هذا الشارع هو تراجع دور الشرطة بعد الثورة فلم يعد هناك رقيب ولا حسيب واكد انة لابد من تطبيق القانون على هؤلاء التجار حتى يتم القضاء نهائيا على تجارة التجسس.

اسرائيل وشارع التجسس ” عبد العزيز ” سابقا .

وكانت المفاجاة ان وجدت المدار ان معظم هذة الادوات المعروضة من اقلام وكاميرات وساعات يد مصورة وزراير تصوير وخلافة مصدرها هو دولة الكيان الصهيونى وذلك باعتراف احد التجار بالشارع والذى رفض ذكر اسمة وتحدث للمدار قائلا.. ان 85 % من هذة الادوات المهربة تكون مصدرها اسرائيل عن طريق الحدود ويتم شرائها من الوسيط المصرى وغالبا مايكون من ابناء سيناء وبارخص الاسعار وتكون فى السر مثلها مثل تجارة المخدرات.

عضو مجلس محلى القاهرة سابقا .. مبروك غريب سيد يتحدث للمدار.. الرقابة الغائبة هى السبب.. ولابد من وقفة صارمة.

وعن انتشار الظاهرة يقول.. مبروك غريب سيد .عضو مجلس محلى القاهرة السابق.. ان الرقابة الغائبة هى السبب لانتشار بيع هذة الادوات فى هذا الشارع وفى كل شوارع مصر واضاف ان شعور الناس بعدم وجود رقيب ولا حسيب يشجعهم على فعل المزيد من الافعال التى يعاقب عليها القانون ولكن اين هم من يطبقون القانون.
واشار مبروك كيف تدخل هذة الادوات فى الاساس الى مصر وعن طريق من ولماذا دائما نترك الاساس ونحاسب الاحتياطى فعلى الحكومة منع دخول هذة الادوات من المنبع ام ان هناك من لة مصلحة فى ذلك.

واكد مبروك غريب ان هذة الادوات فى ايادى شباب مصر ربما تصنع منهم جواسيس فى المستقبل نظرا لان التجسس سيكون شى عادى جدا بالنسبة لهم فهم طوال الوقت يتجسسون على زملائهم واقاربهم فلماذا اذن لا يتجسسون على بلادهم واوطانهم وبعد ذلك لا نلومن الا انفسنا .

الشيخ يوسف البدرى .. شراء هذة الادوات للتجسس.. حرام حرام شرعا.
هذا واكد الداعية يوسف البدرى ان شراء هذة الادوات للتجسس على الزملاء والاخرين لهو حرام شرعا فقد قال الله تعالى ” ولا تجسسوا ” وهذا من التجسس المحرم الذى حرمة الله ولا يجوز شرعا ولذلك لا يجوز شراء هذة الادوات والتى تكون معظمها مهربة .

المدار فى جولة بين ” التجار ” فى شارع عبد العزيز.

في البداية يقول م‏.‏ر تاجر أجهزة الكترونية إن هذه الأجهزة كانت تباع قبل الحملات الأمنية التي قامت بها شرطة المصنفات علي جميع المحلات بشارع عبدالعزيز ومنطقة عابدين وكان يقبل علي شرائها الشباب بحجة استخدامها في تسجيل المحاضرات وبسؤاله عن أشهر أنواع الأجهزة الموجودة في السوق المصرية قال هي الأقلام الرصاص والنظارات وساعات اليد والميكروفونات الدقيقة المزودة بالأشعة تحت الحمراء والبطاقات الذكية التي تلحق بالحاسب الآلي مزودة بكاميرات دقيقة لا تري بالعين المجردة وتسجل حوارات بالصوت والصورة لمدة تزيد علي‏4‏ ساعات وحسب قدرة التحميل

ويقول أ‏.‏س صاحب محل بيع أجهزة الكترونية بمنطقة عابدين ان اسعار هذه الأجهزة كانت مرتفعة جدا في بداية ظهورها في السوق المصرية حيث كان يزيد سعر القلم المزود بالكاميرا علي الف جنيه اما الآن فقد اصبحت اسعارها في متناول الجميع فسعر الواحد يصل للمحل عن طريق المستورد بمبلغ‏40‏ جنيها ويتم بيعه في الأسواق بمبلغ‏300‏ جنيه للقلم و‏500‏ جنيه للنظارة و‏600‏ لساعة اليد‏,‏ وعن دولة منشأ هذه الأجهزة أكد أن جميع الأجهزة التي وجدت في شارع عبدالعزيز ومنطقة عابدين مكتوب عليها صنع في الصين رغم ان المستورد يؤكد للبائعين انها هندية الصنع‏,‏ ويضيف ان هناك ان أنواعا اخري من الأجهزة الدقيقة يسعي المستوردون لادخالها إلي السوق المصرية وهي أكثر دقة وتستطيع اختراق الجدران والحوائط السميكة والحديدية ومزودة بالاشعة تحت الحمراء ويمكن زرعها داخل اللمبات أو رقيقة الحاسب الآلي ومحفظة الجيب وأشار إلي أن هذه الأجهزة تستطيع القراءة في الظلام علي بعد‏150‏ مترا ويمكن غرسها في كتاب أو في برواز صورة أو داخل حجرات النوم أو في كعب الحذاء أو داخل علبة السجائر‏,‏ وقال إن المستوردين اكدوا قدرتهم علي استيراد جهاز صغير يتنصت علي مكالمات التليفون أو جهاز يركب في لوحة مفاتيح الحاسب الآلي يسجل الأصوات اثناء الكتابة علي لوحة المفاتيح للتعرف علي ما يكتبه المستخدم

ويؤكد س‏.‏ف تاجر أجهزة الكترونية بشارع عبدالعزيز أن مستوردي هذه الأجهزة ليس لديهم مقر شركة ولا يقدمون للتجار ايصالات أو ضمانات وتتم عملية البيع والشراء بطريقة ودية وتصل الأجهزة إلي المحلات بطريقة سرية مثل تجارة المخدرات‏.

د/ عبدالله الاشعل.. علينا ان نحمى حدودنا .. ونحتاج لمنظومة امنية جديدة.

وبسؤال د‏.‏ عبدالله الاشعل استاذ القانون الدولي عن المسئولية القانونية لدولة المنشأ لهذه الأجهزة اجاب بان دولة المنشأ لا تمسها شبهة جنائية لانها تصنع سلعة مشروعة في داخل حدودها ولا يوجد حظر علي صناعتها ـ مؤكدا انه علي الدولة التي يروج بها المنتج ان تحمي حدودها وتتعامل مع السلعة بالمنع مثل معاملة المخدرات لانه خلال الايام القادمة ستشهد السوق الالكترونية أجهزة اكثر دقة واكثر خطورة وقال انه علي الرغم من ان مواد القانون المصري‏45,42,41‏ توفر حرمة لحياة المواطنين الخاصة الا انها تسمح في نفس الوقت بإفلات القائمين علي استيراد هذه الأجهزة من العقاب فمن الواجب في الفترة المقبلة العمل علي تعديل نص المادة‏309‏ الخاصة بمعاقبة القائمين بهذه الجرائم التي تمثل خطرا داخليا وخارجيا وطالب الأشعل بضرورة تعديل قانون الجمارك المصري لاتاحة الفرصة لمصادرة البضاعة ومعاقبة حائزها‏.‏
فيما أكد د‏.‏ الأشعل اننا بحاجة إلي منظومة امنية جديدة مهمتها حماية الوطن والمواطن وليس التآمر عليهم مثلما كان يحدث في السابق‏.‏‏

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *