الفريضة الغائبة فى حكم الرئيس مرسي

الفريضة الغائبة فى حكم الرئيس مرسي
ايهاب العزازي

بقلم/ د. إيهاب العزازى:

العدالة الإجتماعية هى الفريضة الغائبة لدى أغلب الحكام المستبدين الفاسدين الناهبون لثروات شعوبهم والفاشلون فى إدارة الدول وهذا ملف هام وحيوى بالنسبة لأى رئيس جديد لأن الشعوب تريد أن تشعر أن حياتها تتحسن وأوضاعها الإقتصادية تتقدم والأزمات تتلاشى.

وهذا ما حدث فى مصر فثورة الخامس وعشرين من يناير كانت أحد أهم أسبابها غياب العدالة الإجتماعية وتحول حياة المواطنين لجحيم من تفاقم الأزمات الإقتصادية وإرتفاع الضرائب والأسعار وإنتشار البطالة والفقر بشكل رهيب جعل الشعب يكفر بحكم مبارك ويعلن الخروج علية فى محاولة للإصلاح.

ولكن غالبآ لاتقدم الثورات ماتتمناه الشعوب وهذا ما حدث فى مصر فبعد فترة قصيرة من حكم الرئيس مرسي لم نرى أى تغييرات جوهرية فى ملف العدالة الإجتماعية بل الأوضاع تزداد تراجع وتدهور بشكل واضح للجميع وكنا نتوقع إتخاذ عدة قرارات وخطوات محددة فى ملف العدالة الإجتماعية من أجل شعب مصر الذى إنتخبة ولكى يرسل رسالة للعالم أن الثورة المصرية نجحت فى تحقيق أهدافها وتحول مصر نحو الرخاء والتنمية .

من أهم عوامل غياب العدالة الإجتماعية وأكثرها وضوحآ فى مصر غياب المعايير المحددة لتولى الوظائف وطرق التعيين فكل وزارة أو هيئة أصبحت عزبة خاصة لموظفيها وتم التوريث المباشر للوظائف فى مصر بشكل واضح  وهذا خلق حالة من الفساد لاحدود لها وجعل قطاع عريض من الشعب يشعر أنه غريب فى وطنة ومهما تعلم وأجتهد فلا مكان له والشواهد كثيرة بداية من التوريث فى الجامعات والقضاء والداخلية والجيش والإعلام والخارجية وغيرها حتى أصبحنا نعيش فى دولة تقتل الأمل فى قلوب شبابها ووصلنا لإنتحار بعض الشباب نتيجة للإقصاء من الوظائف لأنة فقير أو ليس من أبناء العاملين وكنا ننتظر وضع قانون واضح محدد للوظائف فى كل مؤسسات مصر معيارة الوحيد العلم والخبرة ويتم تطبيقة على الجميع ولا يوجد إستثناء لأحد حتى لانرى كما هو الأن عائلات تسيطر على وزارات هامة فى مصر وكذلك تحديد سن الخروج على المعاش للموظفين الرجال والنساء ولا يتعدى خمس وخمسون عامآ فلا يعقل أن نجد وزارت سن المعاش فيها سبعون عامآ وذلك لكى نوفر فرص عمل جديدة للشباب المصري .

الدول المتخلفة الظالمة هى التى لاتحدد معيار واضح للرواتب والأجور على أساس المستوى العلمى والمهنى وهذا ما حدث فى مصر فى السنوات الماضية ومستمر حتى الأن  فكل وزارة وهيئة لها أجور ورواتب تختلف عن الأخرى وهذة كارثة بكل المقاييس حيث سنجد موظف بدرجة معينة يحصل فى وزارة على أجر متدنى وفى وزارة أخرى أجر عالى جدآ ومثل هذة الحالات تساهم فى إحتقان الشارع المصري للشعور بغياب العدالة الإجتماعية ولذلك تحديد الحد الأدنى والأقصى للأجور أمر هام وحيوى وفى نفس الوقت القانون يطبق على الجميع ولا يوجد إستثناء لأى جهه أو شخص لأن ما يحدث جعل البعض يتسابق للتعيين فى الوزارات ذات الأجر العالى والهروب من الوظائف ذات الأجور المتدنية وهذا ما خلق حالات الفساد فى التعيينات فى السنوات الماضية فى وزارات وجهات معروفة للجميع .

العدالة الإجتماعية تتطلب من الرئيس البحث عن كافة الوسائل والبدائل الممكنة من أجل توفير مناخ عام داخل الوطن يشعر المواطنين بالعدالة الإجتماعية وهناك قرارات واضحة وسريعة وقرارات تحتاج لسنوات وجهد كبير ومثلآ هناك حلول سريعة مثل إصدار مجموعة من القوانين تتعلق بالمساواة فى الحقوق والواجبات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والدينية فلا يعقل أن تتحول مصر لدولة منقسمة بين مسلمين وأقباط ولا يعقل أن يكون هناك نوع من التمييز لمجموعة من البشر على الأخرين ولا يعقل أن مصر حتى الأن لايجد بها معيار محدد لتوزيع الدخل القومى على المواطنين ولا توجد بها سياسات واضحة لمكافحة الفقر وعلى الجميع أن يعلم أن المعيار الحقيقي لنجاح أو فشل أى رئيس هو ملف العدالة الإجتماعية .

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *