” المدار ” تنفرد بنص البلاغ الذي يتهم مبارك بقتل المحجوب .. والنائب العام أحاله للنيابة العسكرية

” المدار ” تنفرد بنص البلاغ الذي يتهم مبارك بقتل المحجوب .. والنائب العام أحاله للنيابة العسكرية
42384

كتبت – مروة على :

أحال النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود البلاغ المقدم من الدكتور سمير صبري المحامي بالنقض والدستورية العليا الي النيابة العسكرية للتحقيق وأتخاذ اللازم قانونا فيما نسب الي الرئيس السابق محمد حسني مبارك بالتورط في قتل رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الأسبق ..

كان النائب العام قد تلقي بلاغا صباح اليوم من الدكتور سمير صبري المحامي ضد كل من الرئيس السابق ” مبارك ” و ” حسين سالم ” رجل الأعمال الهارب و” صفوت الشريف ” رئيس مجلس الشوري السابق .. يطالب فيه بالتحقيق في تورط الرئيس المخلوع  محمد حسني مبارك في أغتيال رفعت المحجوب  رئيس مجلس الشعب الأسبق ..

وأوضح في بلاغه انه فوجئ بما نشر صباح يوم الخميس الموافق 30/6/2011 تحت عنوان ” المحجوب حصل على مستندات تدين مبارك فكان عقابه الاغتيال ” .. الشريف كان يتنصت على جلسات المجلس وينقلها لمبارك لحظة بلحظة ” .. العدوي حارس مبارك أكد أن الرئيس السابق كان يكره المحجوب بشدة ” .. كراهية مبارك له كانت الدافع الوحيد لقتله ” .. ” رئيس مجلس الشعب الأسبق كان يملك خزانة مستندات تدين المخلوع وتكشف أسرار صفقات السلاح ” .. ” واجه الاتجاه للخصخصة وقال لوزير السياحة الأسبق ( النهارده هنسمع ببيع فندق وبكره نبيع المصانع والمستشفيات ) ” .. ” علوي حافظ كشف تورط مبارك وسالم ومنير ثابت في قضية السلاح فخرج الشريف بتعليمات من المخلوع بشطب مضبطة المجلس ” .. صدام حسين أسمع مبارك تسجيلا للمحجوب يقول فيه أن المنطقة تحتاج لزعيم يلم شمل العرب ” .. التحقيقات كشفت الإهمال المتعمد في حماية المحجوب وتغيير طاقم حراسته قبل قتله بأيام ” .. أسرته علمت بأنه عين نائباً لرئيس الجمهورية قبل ساعات من اغتياله ” ..

وأضاف ان النشر جاء علي سياق انه لم يكن الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الأسبق يعلم أنه بعد أن يودع الأسرة ويقبل رأس شقيقته سهير أنه لن يعود للمنزل ثانية صباح الجمعة الموافق 12 أكتوبر 1990 عندما اغتالته 8 رصاصات من بين أكثر من 450 طلقة قتلت كل من كان معه بداية من سائقه كمال عبد المطلب والمقدم عمرو سعد الشربيني وموظف مجلس الشعب عبد العال عليط. المعلومات أكدت أن (( المحجوب)) كان يملك خزانة مستندات تدين تعاملات (( مبارك)) المالية حيث حصل من علوي حافظ علي نسخة أصلية منها حول شركة السلاح التي ساهم بها مبارك وأنه رفض رد المستندات لصفوت الشريف عندما طالبه بها .

والمؤكد أن (( المحجوب» مع أنه لم ينتخب من الشعب وكان من ضمن العشرة المعينين بالمجلس بقرار حسني مبارك لكنه كان أول من واجه فكرة الخصخصة في مهدها بعد أن ولدت علي يد وزير السياحة الأسبق فؤاد سلطان وتحديدا في جلسة بشهر فبراير 1988 ونشبت بينه وبين سلطان مشادة حامية تحت قبة البرلمان بسبب هدم وبيع أرض فندق سان ستيفانو في الاسكندرية وسجلت المضبطة كلام المحجوب عندما قال: (( النهارده هنسمح ببيع الفنادق وبكره نسمح ببيع المصانع والشركات والمستشفيات.. لابد أن هناك من يقف وراء هذه الفكرة الشيطانية» «مبارك» جن جنونه عندما وصله الخبر بالتليفون لنكتشف حقيقة تاريخية جديدة نضيفها في السجلات وهي أن وزير الإعلام وقتها صفوت الشريف كان في تلك الأيام التي لم تكن تكنولوجيا الاتصالات قد غطتها بعد في كل جلسة مهمة يحضر لمجلس الشعب ولا يجلس في القاعة بل في غرفة مجاورة لها أثناء نظر الاستجوابات والمناقشات التي كان يحددها له «مبارك)) وكان يقوم بالاتصال به، حيث كان الأخير يخلي وقته من أي التزامات ليكون علي تنصت مباشر علي ما يدور بالمجلس حيث كان «الشريف» عندها يلعب دورًا يشبه دور مذيع مباريات الدوري ينقل ما يدور من كلام متبادل بين الأعضاء والمنصة وفي المنتصف يدلي بآرائه التي قتلت البعض أحيانا سواء سياسيا أو فعليا، كما حدث مع (( المحجوب )) .

واقعة أخري كان فيها (( الشريف )) هو المحرض الأوحد علي «المحجوب» وهي الجلسة الشهيرة في 5 مارس 1990 عندما فجر عضو مجلس الشعب الشجاع الراحل علوي حافظ قضية تورط (( مبارك )) وحسين سالم ومنير ثابت واللواء
عبد الحليم أبو غزالة في قضية السلاح
وشركة الأجنحة البيضاء والتلاعب بالمعونات حيث كان (( الشريف )) في الغرفة المجاورة ينقل ما يحدث أولا بأول حتي أنه في مرحلة ما سجل في ورقة صغيرة تعليمات (( مبارك )) وخرج من الغرفة ونادي علي موظف المنصة ليمرر التعليمات لـ(( المحجوب )) ، فقرر الأخير بناء علي تعليمات (( المخلوع )) شطب كل الأسماء التي ذكرها (( حافظ )) حتي لا تكون دليلاً علي ما حدث ولا يمكن لأحد استخدامها بعد ذلك في رفع القضايا .

مبارك» كان لا يحب (( المحجوب )) ويكن له كراهية شديدة مثلما أكد قائد حرس مبارك نفسه اللواء عبد الرحمن العدوي نائب مدير أمن الرئاسة في الفترة من عام 1980 حتي 1990 وهو المسئول الأول عن تأمين مبارك وحارسه الشخصي وقائد قسم مكافحة الإرهاب بمؤسسة الرئاسة ففي شهادته علي التاريخ قال: «مبارك» كان يكره «المحجوب» بل كان يخاف منه بسبب كونه رجلاً مستقيمًا له فكره ورأيه ويعرف كيف يدير منصة مجلس الشعب ولم يحب مبارك أي سياسي مصري في عمره لأنه لم يكن يحب غير نفسه .

وكان (( المحجوب )) الذي ولد في مدينة الزرقا بمحافظة دمياط 23 أبريل 1926 أول من اخترع عبارة (المجلس سيد قراره) وعبارة (القطط السمان) التي جعلت «مبارك» يغضب بشدة مرة أخري عندما سمعها حيث سأل (( الشريف )) الذي نقلها له علي الهواء: (( هل يقصدنا ابن ال… )) ؟! فأجاب صفوت بكل هدوء: (( آسف يافندم لكنه تقريبا يقصدنا )) .

واقعة أخري ذكرها الصحفي رائد العطار في موضوع نشره في صحيفة النور حيث كان قد شهد وقائعها ربما كانت الفارقة أو القشة التي حددت مصير (( المحجوب ))  في عام 1990، ففي أثناء زيارة كان يقوم بها (( مبارك )) لبغداد لبحث مشكلة الكويت والعراق في بداياتها وخلال حديثه مع صدام حسين أشار (( مبارك )) علي الرئيس العراقي بضرورة تهدئة المنطقة فنظر إليه (( صدام )) نظرة شك وأخبره بأن في مصر من يطالب بزعيم حقيقي للعرب لا يطالب بالتهدئة بل ليقود الأمة، فسأله ((مبارك)) باهتمام شديد: ( من هو؟ )  عندها تشهد الوقائع المؤكدة أن «صدام» ضغط علي تشغيل تسجيل كان أمامه ليسمع (( مبارك ))  المحجوب وهو في لقاء مع صدام ويقول للأخير: (( المنطقة تحتاج زعيماً يملأ مكان الرئيس جمال
عبد الناصر ويلم شمل
العرب وأن هذا الرئيس هو أنت.. قاصدا صدام حسين))

(( مبارك )) جن جنونه مرة أخري وأنهي صدام الجلسة وصمم علي الانتقام من المحجوب بأي شكل وزاد حقده بعد عودته للقاهرة حيث كان من المفترض أن يلقي خطبة في مجلس الشعب فاتصل به الدكتور مصطفي الفقي وأخبره بأن المحجوب سيلقي خطبته قبل خطبة مبارك، وأكمل الفقي بقوله ناصحًا مبارك: المعروف عن المحجوب أن خطبته جميلة ومؤثرة وبالتأكيد ستكون مختلفة عن خطبة سيادتك، مبارك قال لـ((الفقي)) كما شهد الأخير: (( ماشي يا عم المفتي )) ، وأغلق السماعة لكنه عاد بعد دقيقتين وأمر الفقي بأن يبلغ المحجوب بألا تزيد خطبته علي أربع دقائق فقط وتجاهل رئيس المجلس أمر مبارك فاستشاط الأخير غضبا ..

لقد فجرت التحقيقات والمحاكمات في قضية اغتيال المحجوب معلومات شديدة في الغرابة يمكننا أن نعتبرها بدون أي تجنٍ معلومات عن مؤامرة ما وقعت للقضاء وبمطالعة شهادة الرائد محمد بركات ضابط أمن الدولة الذي شارك في القبض علي المتهمين حيث شهد في المحاكمة بأن جهة ما لا يعلمها هي التي كانت تقبض علي المتهمين، بينما اقتصر دور الداخلية علي تأمين عمليات القبض ولم يتمكن الضابط من تحديد هوية تلك الجهات عندما سـأله عدة مرات قاضي المحكمة المستشار الدكتور وحيد محمود إبراهيم .

أما الثابت فإن المحجوب قد شهد بزوغ فجر العلاقات السرية المفتوحة علي إسرائيل والمثير أنه كان أول من واجه سرطان رجل الأعمال حسين سالم حتي قبل أن يتعرف عليه أحد .

والتاريخ يشهد بذلك فقد كانت هناك مواجهة أخري تعرفها العائلة، حيث اعترض المحجوب بشدة علي ما كان يصله من أسرار تلك العلاقات المشبوهة ورفض عدة مرات حضور لقاءات سرية بينه وبين الإسرائيليين بل وهدد رجال مبارك ومنهم زكريا عزمي بأنه سيفضح تلك العلاقات للصحف وساعتها قال له عزمي: (( خلي مخك كبير الريس بيثق فيك خليك علي هواه ومفيش حاجة هتضرك )) ، حيث حكي الدكتور المحجوب لشقيقته سهير وقال لها: (( عايزين يكسروا تاريخ عبدالناصر والسادات ويبيعوا البلد لليهود )) بعدها كانت حالته النفسية سيئة بل أطلق ذقناً خفيفة في توقيت ما الشيئ الذي جعل مبارك يهدده مباشرة قائلاً له: (( أبقي في حالك )) .

ويذكر التاريخ أن يوم مقتل المحجوب كان موعد الإعلان عن الاستفتاء علي حل مجلس الشعب والتمهيد لانتخابات جديدة كانت ستأتي به رئيسا للمجلس لثالث مرة فكان سيقف لمبارك ومن معه كعقبة لتجمد كل مشروعاتهم المشبوهة، بل الأخطر من ذلك هو ما تكشفه أسرته عندما أكدت أنه كان قد عين نائبا لرئيس الجمهورية وأنه كان حزيناً لهذا التعيين لأنه كان يعرف أن مبارك فعل ذلك كي يبعده عن رئاسة مجلس الشعب وأن يجمد نشاطة بشكل تام ، تلك المعلومة ربما علمت بها المحكمة برئاسة الدكتور المستشار وحيد محمود مما دفع القاضي المحقق أن يرسل لرئاسة الجمهورية يستفسر بشكل رسمي عن المعلومة وكان من الطبيعي بعد مقتل المحجوب أن تكون الإجابة بالنفي، كي يحرم الرجل من الشرف التاريخي حتي بعد موته .

العائلة تشهد أيضا أن المحجوب نادي علي ابنه الذي اصبح حاليا الدكتور ايمن رفعت المحجوب الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة وطلب منه عدم التداخل مرة ثانية في الخط، لكن أيمن لم يكن حتي جانب التليفون ونادت شقيقته سهير عليه في المكتب وقالت له: (( مفيش يا حبيبي حد جنب التليفون )) ، وعندها تأكد المحجوب من الذي يحدث حوله خاصة أن تليفونات المنزل الثلاثة كانت قد بدأت تشهد أحداثاً غريبة خاصة عقب الواقعة الشهيرة التي ضرب فيها وزير الداخلية الأسبق زكي بدر أمام المحجوب في الجلسة الشهيرة في 20 فبراير 1989 حيث ضحك المحجوب كثيرا بعدها مع أنه وقع قرار فصل النائب عن حزب الوفد طلعت رسلان وهو ما أثار غضب بدر فبدأت المضايقات بالتنصت علي تليفونات المحجوب وأسرته ..

معلومات وبيانات أمنية كشفتها محاكمة قضية اغتيال المحجوب أهمها تلك التي كشفت عن إهمال جسيم ومتعمد في تأمين الرجل بالرغم من وجود تحذيرات ومعلومات بوجود تخطيط لاغتيالات سياسية فقد شهد أمين الشرطة إيهاب السيد نافع في شهادته عقب شفائه من الطلقات عدم رؤية الحرس والسائق لما حدث خلف السيارة التي كانت تقل «المحجوب» وأن جهاز الأمن لم يراع شراء مرايات جانبية بدلا من التي أتلفت بالرغم من طلب المحجوب ذلك ويوم الحادثة لم يستطيعوا مراقبة الطريق لحماية الرجل الثاني في مصر سياسيا .

أما الرقيب أول عبد المعطي محمد عبد اللطيف الحضري من إدارة المرور فقد شهد لأنه من يستقبل الإشارات المهمة بإدارة المرور أنهم يومها لم يتلقوا علي غير العادة إشارة خط سير موكب رئيس مجلس الشعب وهو ما علق عليه المحامي الشهير أحمد نبيل الهلالي بالمحكمة ساخرا بقوله : ” يبدو أنهم كانوا قافلين يوم الجمعة ” .

فيما أكد السيد حسام الدين طلعت السادات مدير العلاقات العامة بفندق المريديان في شهادته أنه علي غير الطبيعي لم تخطر إدارة الفندق ذلك اليوم بقدوم المحجوب رئيس مجلس الشعب وكأن هناك من كان علي علم بأن المحجوب لن يصل للفندق في جاردن سيتي أبدا وهو ما حدث فعلا .

أما شهادة أمين الشرطة قائد موتوسيكل التشريفات الذي كان يسير أمام موكب المحجوب فكانت أغرب حيث قال إنه كان بينه وبين الموكب 100 متر وقد شاهد الاغتيال ولم يتدخل وهو المسلح بمجرد طبنجة حلوان 9 ملليمتر ، وكانت شهادة أمين الشرطة راكب الموتوسيكل الخلفي ويدعي أحمد إسماعيل أعجب فكان بينه وبين الجاني متر واحد ولم يطلق طلقة واحدة لإنقاذ رفعت المحجوب. في الوقت الذي كان يجلس فيه الحارس عبدالمعطي عبداللطيف المسلح بسلاح آلي خلف السائق فقد ضرب طلقتين في الهواء وكان الملازم حاتم حمدي الذي شاهد الجاني قد ضرب طلقة واحدة في الهواء. معلومة أخري مهمة يمكن أن تكشف لنا دون تجن حقائق أخري خطيرة فتشهد المستندات علي أن قرارا من الرئاسة أدي لإبعاد كل طاقم الحراسة القديم والوفي للدكتور رفعت المحجوب وذلك في 1 فبراير 1990 وهي المعلومة التي كشف عنها اللواء خيري راغب عبد الرحمن زاهر مدير الشئون الإدارية لشرطة الحراسات الخاصة في أقواله بالقضية، حيث قرر أنهم نقلوا الطاقم القديم للأمانة العامة لمجلس الشعب ..

ولقد وصلت عربة المحجوب في اتجاه الكورنيش في طريقها إلي فندق المريديان، حيث كان سيقابل وفدا سوريا اتضح في التحقيقات أنه لم يكن علي علم بأن المحجوب في طريقه للقائه، حيث خرج من الجهة المعاكسة 4 شبان لا يزيد عمر الواحد منهم علي 25 عاما يستقلون دراجتين بخاريتين في أول عملية اغتيال من نوعها فنيا منذ تولي حسني مبارك الرئاسة .

وحاصر الجناة موكب المحجوب وفي ثوان انهمرت الطلقات من أسلحة الكلاشينكوف الروسي الصنع لتقتل بلا رحمة ودون أن تمنح الموكب فرصة الدفاع عن نفسه وبالاحتراف التنفيذي غير المسبوق لم يتمكن أحد من اللحاق بالجناه الذين ركبوا الدراجتين وهربوا في الاتجاه المعاكس ناحية فندق هيلتون، ويسوق القدر ضحية أخري كان قدرها أن تحسب بين أعداد قتلي تلك العملية الغريبة هو العميد عادل سليم بمباحث القاهرة الذي تلقي بلاغا بغرق أحد الشباب في النيل فذهب للتحقق من البلاغ مع الملازم أول حاتم حمدي وفي الطريق سمع الطلقات وشاهد الرعب علي المارة فهرع لمطاردة الجناه ليلحق بإحدي الدراجات أمام هيلتون لكنه قبل أن يجذب أجزاء مسدسه الميري كان الجاني الجالس في الخلف يفرغ خزينة كاملة فيه ومن معه بعدها يختفي الجناة في حواري الحي الشعبي لمنطقة ماسبيرو وتنقلب الدنيا في مصر فقد سقط مجلس الشعب، أما اللواء محمد عبد الحليم موسي خامس وزير داخلية في عهد مبارك فقد وقف في مؤتمر صحفي متلعثما لا يدري أحد ماذا ألم به وهو يصف الوفد السوري الذي كان من المفترض أن يقابله المحجوب بالوفد الكوري.

شاهد آخر يدعي مورو محمد فهمي كان يقف بالقرب من فندق سميراميس قال إن الجناة ملامحهم غير مصرية، أما صلاح إسماعيل الموظف بفندق هيلتون فشهد أن المتهم الهارب لهجته شامية في حين نشرت مجلة المصور وصفا تخيليا للجناة تبدو ملامحهم خليجية أو فارسية بينما أفاد مصدر أمني أن الجريمة قادمة من الخارج أما وزير الداخلية فشهد في المحكمة أن القتله كانوا أجانب وليسوا مصريين ويرجح أنهم عرب .

أما القاضي وحيد محمود إبراهيم: تشكك في تحريات وتحقيقات كل الجهات ولم تطمئن المحكمة لسلامة شهادة زوجات المتهمين الـ27 الذين ساقتهم السلطات المعنية للمحاكمة بدعوي أنهم الجناة فيصدر في 10 يونيو 1993 بعد 100 جلسة عاصفة بدأت أولاها في 10 يونيو 1991 حكمه المطمئن ببراءة 17 متهما وسجن عشرة آخرين بتهم ليست لها علاقة نهائيا بالجريمة الأصلية لاغتيال المحجوب ليظل سر اغتياله معلقا حتي اليوم ويظل رئيس مجلس الشعب الذي لم تعرف مصر من قتله أو من وقف وراء عملية الاغتيال في واقعة نوعا ما تعد غير مقبولة في نظام كان لا ينام إلا بعد أن يتنصت علي الجميع ويعرف أسرارهم إلا في واقعة المحجوب لم يهتم مبارك بمعرفة القاتل أو بالأصح كان يعرف القاتل .

تفاصيل مثيرة وغريبة صاحبت عملية اغتيال المحجوب أكدها الدكتور المستشار وحيد محمود قاضي المحكمة الذي شهد بأنه حتي اليوم مثلنا لا يعلم من قتل رئيس مجلس الشعب الأسبق الذي قال عنه جلال أمين جملة معبرة عما حدث له وهي
(( المحجوب قتله ذكاؤه )) .. فقال سمير صبري المحامي في بلاغه ان تلك الجريمة البشعة وهذا السلوك الإجرامي الذي اقترفه المبلغ ضده الأول الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك يستأهل التحقيق فيه وصولا لإثبات الواقعة الإجرامية نهاية بتوقيع عقوبة الإعدام على المبلغ ضده الأول بعد سماع أقوال المبلغ ضدهم الثاني والثالث والرابع وتقديمهم جميعاً للمحاكمة الجنائية .. لذلك
ألتمس تحقيق الواقعة وصولاً لتقديم المبلغ ضده الأول للمحاكمة الجنائية عن واقعة اغتيال رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الأسبق مع سبق الإصرار والترصد  .. وأرفق بالبلاغ جميع المستندات الدالة علي صحة ماورد فيه .

التعليقات

  1. السيد النائب العام : عمرة مقبولة ولكن ..؟
    المحاسب / محمد غيث

    قرأت أن السيد النائب العام المصري قد سافر أو هو بصدد السفر لأداء ‏مناسك العمرة ، وعلي الرغم من أحترامي وإجلالي لوظيفة سيادته والتي ‏أراها وظيفة قدسية ومقدسة ، لرجل أختاره الله أن يكون ممثله وخليفته ‏في الأرض لتحقيق العدل المجرد وأعلاء كلمة الحق ولو كره الظالمون ، ‏وسيادة النائب العام قد صرح بعد الثورة وأدلي بتصريحين قرأناها جميعاً ‏علي صفحات الجرائد ، وعلي الرغم من مرورهما علي البعض مرور ‏الكرام كما يقال ، إلا أنني مازلت أذكر وأتفحص هذين التصريحين ومازلت ‏أضعهما محلاً للتمحيص الدقيق ولأقرأ مابهما من دالات ومؤشرات جد ‏وجلل وخطيرة ، والتصريح الأول الذي صرح به سيادته بعد الثورة ‏مباشرة وبعد البدأ بجدية في إخضاع بعض رقاب رموز النظام الفاسد ‏لعدالة المسائلة فقد قال : أنه يتلقي تهديدات بالقتل وأنه مستعد لبذل حياته ‏رخيصاً مقابل محاسبة كل مخطيء وناهب وفاسد ومهما كانت وظيفته أو ‏كينونته ، كلام جاد وجميل وزي الفل وصادر عن يد الله في أرض مصر ‏لتحقيق وترسيخ أسس العدل دونما تمييز ولارهبة ولاخوف ، ومضي ‏الرجل في سبيله جاهداً ومجتهداً وبدأنا نقرأ جميعاً عن تباطؤ سير ‏التحقيقات والتي شبهها جميع الكتاب والمحللين بأنها تسير بسرعة ‏السلحفاة العرجاء ؟! بينما وعلي الجانب الآخر كانت هناك محاكمات ‏عسكرية جائرة وغير قانونية كانت تعقد وتسير بسرعة الضوء الشارد ‏علي مواطنين مدنيين غلابة لم ينهبوا ولم يغتصبوا وطن وأجيال وبلاد ‏وعباد وعن بكرة أبيهم ، ربما جل جرمهم سرقة توك توك أو حيازة قطعة ‏سلاح دونما ترخيص وهم بالتأكيد جانحين ومجرمين ولكن قاضيهم ‏الطبيعي مدني ومحاكمهم الطبيعية مدنية وليست بالعسكرية ، وهو ‏مايخالف العرف وصحيح القانون ، المهم وجدنا السيد النائب العام وأن ‏بدأ في محاكمة بعضاً عن رموز النظام الفاجر والغادر رأيناه وبالأخير ‏يحجم عن الفصل السريع والمنجز في حق من قتلوا أبناء الوطن عن سبق ‏أصرار وتعمد ويتم التأجيل والتطويل دونما أي داع أو ضرورة أللهم سوي ‏المط والأطالة واستفزاز الرأي العام والشعور الوطني الجارف في حتمية ‏أنهاء محاكمات رموز النظام ، بل والأنكت ونحن نري بعضهم أحراراً في ‏وظائفهم بل والأنكد أن بعضاً منهم تم ترقيته في وظائفه الأمنية ؟ ، بل أنه ‏من المستغرب والمستفز حين نري سيادته لم يستدع بعد وعلي الرغم من ‏مرور أكثر من الخمسة شهور كاملة من عمر الثورة نراه لم يستدع بعد ‏الكثير والكثير من الأسماء المجرمة والناهبة والمغتصبة لحقوق الوطن ‏والمواطن والتي قرأناها جميعاً علي صفحات النت وبات القاصي والداني ‏يعرفها بالأسم وبالرسم اللهم وعلي مايبدوا سوي النائب العام هو وحده ‏الذي لايعرفها من بعد ؟ ، نعم هناك الآف الأسماء المعروفة والمشهورة ‏من اللصوص والمغتصبين ورموز الفجر والنهب والأغتصاب وأكل المال ‏العام الحرام بالسحت وبالباطل اليقين والذين ساهموا في إفقار الدولة ‏والمواطن وللأسف وأكرر للأسف لم نقرأ أي خبر عن أستدعاؤهم أو حتي ‏مثولهم أمام أي محقق يتبع النائب العام أو جهاز الكسب الغير مشروع ‏وحتي تاريخه ، ودون أستطراد في هذا الأمر مازلنا جميعاً نقرأ عن هذا ‏التباطؤ السافر والمنفر في محاكمة حتي من تم القبض عليهم من رموز ‏النظام الفاجر والفاسد وحتي تاريخه وكأن السيد النائب العام وبكل ‏صلاحياته وأجهزته المعاونة لايستطيع أنهاء هذه الأمور والقضايا في ‏فترة تعدت الخمسة شهور كاملة وهو مايطرح بأكثر من علامة للشك ‏والريبة والتقاعس فيما يحدث ويجري من أمور باتت جميعها منفرة ‏ومستفزة للجميع وخاصة أصحاب وأولياء الدم من أسر الشهداء ‏والمعوقين وجرحي الثورة والذين لهم كل الحق أن يتألموا ويصرخوا ‏لهذاالتقاعس الغير مبرر أو مفسر من جانب سيادته وأجهزته المعاونة ، ‏وأما التصريح الثاني والأعجب والذي أدلي به سيادة النائب العام الموقر ‏خليفة الله ويده في أرضه وممثله في إرساء مفهوم ومعان العدالة ‏الأنسانية المجردة ، فهو ذلك التصريح الغير مفهوم للعوام ، والمفهوم ‏فقط لذوي الألباب ؟! والذي أدلي به سيادته عقب صدور قرار بتبرأة ‏سوزان مبارك من قرار الحبس علي ذمة التحقيق لمدة 15 يوم بتهمة ‏التربح والكسب الغير مشروع وهو القرار الذي أصدره رئيس جهاز ‏الكسب الغير مشروع في حقها وقرأنا جميعاً وأستبشرنا خيراً بأن سجن ‏القناطر يعد لأستقبالها ؟ وأفرط الجميع في التفاؤل بأن لاأحد فوق سلطة ‏القانون ثم تفاجأ الجميع بخروج نفس الجهة التي أصدرت القرار بالحبس ‏الوجوبي بلحسه والرجوع فيه وعلي طريقة المرحوم عبد الفتاح القصري ‏‏( هاتنزل المرة دي ؟) وفوجئنا جميعاً بألغاء القرار الوجوبي التنفيذ ؟! ‏وببراءة المتهمة سوزان ثابت دون أبداء الأسباب وبعد التمثيلية الهزلية ‏وتمارضها لعلة في القلب كما أشاعوا حينها؟! وحينها خرج علينا السيد ‏النائب العام ليصرح وليعلن براءة ذمته من صدور قرار الأفراج هذا ؟ ‏وهو مايدعوا جميع ذوي الألباب للتأمل والتفحص ولضرب الكف بالأخري ‏مستغرباً ومستنكراً مايحدث من لغط وتضارب في الأحكام والتي لايمكن ‏أن تصدر عن شيوخ القضاء المصري وتحت أية ظروف أو مبررات ؟ ، ‏وأما إبراء السيد النائب العام لذمته من صدور الحكم ببراءة سوزان ‏مبارك في حينه فهو أمر أضع تحته أكثر من عشرة خطوط حمر ؟ تعي ‏الأستغراب المذهل والتعجب المستهجن والمستغرب من رجل في مثل ‏موقعه ومسئوليته ؟ وأما مايثير الغثيان أكثر هو تصريح مبارك أس ‏الفساد الأكبر من معقله في جمهورية شرم الشيخ والذي أعقب مباشرة ‏صدور الحكم العجيب الثاني ببراءة قرينته وهو يهدد دون حياء ولا حتي ‏أستحياء بفضح الجميع إذا ماتكرر أمر أستصدار حكماً ثانياً بالقبض أو ‏بالحبس علي قرينته ؟! وهو أيضاً مايرمي بعلامات خطيرة وشكوك أخطر ‏علي أن هناك من الفضايح والكوارث والتجريس في جعبة هذا السفاح ‏المغتصب الناهب يمتلكها علي الجميع ؟ وبالرغم من تعميمه في التهديد ‏دون فصره علي أحد ما بعينه إلا أنه ييبدوا للعيان وللعميان أن هذا ‏الجميع هو شخصيات هامة وكبيرة وتلعب علينا ومازالت وتمارس معنا ‏أساليب شيحا ؟ وتدعي علينا النزاهة والشرف وأن هذه الشخصيات ‏المبهمة والتي هدد مبارك المخلوع بفضحها مازالت هي التي تمسك ‏بخيوط اللعبة والقرار السياسي والتنفيذي علي أمر الواقع الفعلي الحالي ، ‏وهذا وحده مهزلة ومسخرة وبكل المقاييس ، بل وأجهاض ووأد كامل لكل ‏معاني كلمة الثورة وأهدافها الطاهرة ، ومع أن الجميع بات يعرفهم ولكننا ‏نتركهم يبيعون المياة في حارة السقايين ولغرض السلامة والأمن العام ‏للمجتمع وإلي حين ، ولكن إن غداً ناظره لقريب ولأن الرائحة النتنة لابد ‏أن تكتشفها الأنوف ولو بعد حين ، ولنعود إلي السيد النائب العام الموقر ‏ولكي أقول له وبالأخير هامساً وناصحاً وفي أذنه : سيدي أنصحك وأنت ‏في البيت الحرام أن تطيل من السجود بين يدي الرحمن الرحيم جبار ‏السموات والأرض وتسأل نفسك هذا السؤال : هل أنت ممن يخشون ‏الناس كخشية الله أو أشد خشية ؟ فإذا كانت أجابتك مع المولي ومع نفسك ‏بنعم ، وأنك تخشي علي حياتك وعلي مماتك من شياطين الأنس والمردة ؟ ‏فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، ويكون عليك فرض عين أعلان أستقالتك ‏من منصبك من أرض الحرمين وقبل وصولك ودخولك أرض مصر ، وأن ‏تكون أستقالتك هذه مشروحة ومسببة ومفسرة لجميع أبناء الوطن الذين ‏تمثلهم ، وأما أن كانت إجابتك بالنفي وأنك لاتخشي في الله لومة لائم ولو ‏كره الظالمون والجبارون ، فهنيئاً لك ياسيدي وأمامك 80 مليون مواطن ‏يفتدوك بأعناقهم وبأرواحهم وبأولادهم وبكل مايملكون من دنيا زائفة ‏وزائلة ويوم ينادي المنادي لمن الملك اليوم : ويرد الجمع : لله رب ‏العالمين ، وأرجو لسيادتكم وفي جميع الأحوال عمرة مقبولة وعودة ‏محمودة بسلامة الله وأمنه لأرض وطن وثق فيك وينتظر منك الكثير ، ‏ولله الأمر من قبل ومن بعد .‏
    Mohamd.ghaith@gmail.com

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *