البقاء فى المربع صفر !

البقاء فى المربع صفر !
الهاوية

بقلم/ أحمد مصطفى الغـر:

■ الصراع بين السلطة والمعارضة قد يكون صراع أبدى، لكن يجب ألا يخرج عن كونه صراع بالكلمات، ولا يجب أن يزيد عن ذلك ليصير هدم وحرق ودماء تسيل على الطرقات، فما ذنب من هم ليسوا مع السلطة أو المعارضة أن تضيع ممتلكات وطنهم وتقطع الطرق أمامهم وتتعطل مصالحهم ؟!

■ النقد البناء نصيحة .. تلقاها بصدر رحب، والنقد الهدام حجر يقذفه نحوك من يكرهك، فإجمع الأحجار وإبعدها عن طريقك .. لكن لا تعيد قذفها الى من رماك بها.

■ فى ظل الأحداث التى تدور الآن، لم نعد نعرف هل ندعو لمن يموتون خلال هذه الاعتصامات والتظاهرات بالرحمة ونحتسبهم عند الله شهداء، أم نحمد الله أنهم ماتوا وتخلصت العباد والبلاد منهم !

■ حتى الآن لا أرى سبب مقنع لاختيار الرئيس المصرى محمد مرسى للدكتور هشام قنديل كرئيس للوزراء، سوى أن هناك إحتمالين وكلاهما قد يكون مقنع نسبيا: الأول أنه بداية لنقد جيل الشباب للمناصب القيادية فى الدولة بعد أن ظلت مصر لعقود لا يتولى تلك المناصب سوى الكهول ومن هم ذوى قدم فى الدنيا والأخرى فى القبر، والثانى: هو أنه شخصية يمكن تطويعها بسهولة حتى تمر الانتخابات البرلمانية القادمة، وبعدها تظهر الكوادر الحقيقية فى المناصب القيادية !

■ لكن المشكلة الحقيقية فى حكومة قنديل أنها ليست حكومة انتقالية أو تسيير أعمال، بل هى أول حكومة فى عهد الرئيس الشرعى المنتخب، وبالتالى فإن التاريخ سيحسبها عليه، وهذا الوقت الضائع الذى يمر من فترته الرئاسية دون إنجازات حقيقية تذكر .. يذهب دون عودة، ودون بديل يعوضه !

■ الحل أمام الرئيس المصرى أن يتحرك فى طريق البناء والإصلاح والتنمية كى يشعربها المواطن الجالس فى منزله، وفى نفس الوقت فى طريق تطهير مفاصل الدولة من الفاسدين بالتزامن مع مواجهة خصومه من المعارضة فى الشارع بالأفعال قبل الأقوال، لكن كل تأخير يعنى أنه سيظل باقياً فى المربع “صفر” دون أدنى حركة .. وربما إلى أن تنتهى مدته الرئاسية.

■ السفيرة الامريكية فى القاهرة صرحت بأن السفارة الامريكية تقوم بجهود كبيرة لتقريب وجهات النظر بين النظام والمعارضة !، التصريح غريب جداً .. أتساءل : هل الشيطان يعظ ؟

■ البعض إستهجن ما قام به بعض المشجعون الاسرائيليون عندما علموا أن صاحب ناديهم “بيتار القدس” لكرة القدم سيحضر لاعبين مسلمين من الدورى الشيشانى إلى الفريق، كثرت التعليقات من نوعية ” إنظروا إلى الاستفزاز والتمييز والاضطهاد العرقى والعداء للاسلام والمسملين .. “، ونسينا أن نسأل أنفسنا لماذا يذهب اللاعبون المسلمون للعلب فى النوادى الاسرائيلية ؟!

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *