إعدام العرب الأحوازيين بتهمة المحاربة

إعدام العرب الأحوازيين بتهمة المحاربة
MohammadEghbal (2)

بقلم/ محمد إقبال
خبير إستراتيجي إيراني:

خمسة سجناء سياسيين من المواطنين العرب في الأحواز جنوب إيران على وشك الإعدام، وبموجب المعلومات المنشورة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السادة محمد علي عموري (مهندس في مؤسسة شيلات) وهادي راشدي (مدرس كيمياء) وهاشم شعباني (مدرس) وجابر آل بوشو (مهندس كمبيوتر) وشقيقه مختار حكم عليهم بالإعدام بتهمة “المحاربة” المختلقة من قبل الملالي و”التآمر ضد أمن البلد” و”الدعاية ضد النظام” وتعرضوا لأبشع صنوف التعذيب بهدف انتزاع اعترافات قسرية منهم، ونقلهم الجلادون في 17 يناير من سجن كارون في أهواز إلى جهة مجهولة.

وقبل هذا كان نظام ولاية الفقيه قد أعدم في يوم 18 يونيو 2012 أربعة سجناء سياسيين آخرين من المواطنين العرب في الأحواز وهم ثلاثة أشقاء بأسماء عبدالرحمن وعباس وجمشيد حيدري وسجين آخر باسم علي شريفي، وكان هؤلاء السجناء جميعهم ممن اعتقلوا في تظاهرات المواطنين في الأحواز في فبراير 2011 وفي 16 يناير الماضي أعلنت وكالات أنباء النظام الإيراني عن إعدام داوود حيدري وهو شاب عمره 20 عاما في طهران.

النموذج الآخر مقتل السجين السياسي جميل سويدي من المواطنين الإيرانيين العرب في الأحواز وهو عامل لحام في نوفمبر الماضي تحت أعمال التعذيب الوحشي التي مارسها نظام الملالي وكان قد اعتقل في ديسمبر الماضي وانتقل إلى جهة مجهولة وكانت “اطلاعات” الملالي تمتنع خلال هذه الفترة عن أي إجابة لعائلته حول سبب الاعتقال وموقع الاعتقال ومصيره. وأخيراً تم العثور على جثته من قبل أحد أقاربه صدفة في ثلاجة الأموات في الأحواز.

السجين السياسي علي رضا غبيشاوي 37 عاماً من المواطنين الإيرانيين العرب في الأحواز فقد حياته يوم 7 أغسطس الماضي تحت التعذيب، سبق وأن فقد كل من غيبان عبيداوي من الحميدية ومحمد جلداوي من الأحواز ورضا مغامسي من دزفول ومحمد الكعبي من شوش وناصر آلبوشوكه من الأحواز أيضا حياتهم تحت التعذيب الذي مارسه جلاوزة “الإطلاعات”.

وتشكل هذه الجرائم نماذج لأعمال القمع المتصاعدة والتعذيب وقتل السجناء السياسيين حيث يذهب ضحايا تلك الأعمال الوحشية للنظام بشكل يومي من السجناء السياسيين والمواطنين الأبرياء في  السجون ومعتقلات الموت وأوكار أمن “الاطلاعات” وقوات الحرس في مختلف المدن الإيرانية ولا تتسرب أخبارها إلى خارج السجون أبداً .

ونتساءل هل هذه الإعدامات تشمل فقط المواطنين العرب في خوزستان وكما يقول البعض أنها تعبر عن عدوانية الملالي المجرمين مع المواطنين العرب في إيران؟ الجواب: لا.. هذا النظام هو أدنى من أن يكون قوميا وهذا النظام ليس العدو اللدود للمواطنين العرب في إيران فقط فقد أبرز عداونيته للمواطنين في أذربيجان وللفرس والتركمان والأكراد والبلوش وسائر المواطنين وبرهن هذا النظام عن معاداته للانسانية، هذا النظام نظام لاإنساني عدو للشعب الإيراني برمته والانسانية.

لن تجدوا في إيران مدينة أو قرية من مازنداران وأذربيجان وكردستان في الشمال إلى خوزستان وبندرعباس وبوشهر وسيستان وبلوجستان في الجنوب وباقي المحافظات في وسط إيران خلت من عوائل فقدت اعزاء لها وبالقاء نظرة على قائمة 120 ألفاً من شهداء المقاومة الإيرانية الذين أعدموا خلال الأعوام الـ 31 الماضية تؤكد أنه لم تستثن أي قومية أو مدينة في إيران، وكم من عائلة في المدن المختلفة في إيران وبخاصة شمالها وبسبب الأعمال الوحشية لجلاوزة النظام اضطرت إلى دفن أولادها الشهداء في بيتها.

ويكفي أن نلقي نظرة على بيانات خمسين شهيدا من سكان “أشرف” الذين استشهدوا في هجومين للقوات المسلحة العراقية بأوامر من نظام إيران في 27 و28 يوليو 2009 و8 إبريل 2012 وسنجد بينهم شباباً من أذربيجان وأمهات من كرمان وفتيان وفتيات من كردستان أو شهداء من سائر المدن الإيرانية من ضمنهم مجاهد الشعب خليل كعبي من المواطنين العرب من مواليد مدينة عبادان من عشيرة كعب الشهيرة.

وعندما أعدم هذا النظام الرجعي في صيف العام 1988 نحو 30 ألفا من السجناء السياسيين بدم بارد، لم يسأل أبدا أي منهم من أي قومية؟ وهل هم عرب؟ أم أكراد أم فرس أم أتراك أم بلوش؟ أم سنة أم شيعة أم مسيحيون أم غير ذلك؟ أو بأي لغة يتحدثون ولا حتى أعمارهم وهل وصلوا إلى السن القانونية؟ أو رجل أم امرأة؟

السؤال كان هذا: هل أنت مؤيد لـ “مجاهدي خلق” أم لا؟ وإذا كان الرد ايجابيا تم إعدام السجين، علما بأنه قد سبقت محاكمتهم وكانوا يمضون فترة حكمهم، إذن هذا النظام يعتبر الخلاف معه أو رفضه مقدمة لكل شيء آخر.

ولكي نضع حدا لإعدام العرب والبلوش في جنوب إيران والآذريين والجيلانيين والمازندرانيين في شمال إيران والكرد في غرب إيران والطهرانيين في وسط إيران وسائر المدن الإيرانية هناك حل وحيد وهو إسقاط هذا النظام الخبيث واللاإنساني برمته، وإن هذا الإسقاط سيتحقق قريبا بيد الشعب الإيراني وطلائعه بإذن الله.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *