حقيقة مخابرات الإخوان

حقيقة مخابرات الإخوان
الاخوان

بقلم/ علاء سعد
خبير وإستشاري نظم المعلومات:

دائما وأبدا مايتفوق إلا المنطق الرياضي السليم، الذي يبني علي معاملات ومتغيرات تسمح لك بالتعبير عن نتيجة المعادلة، فالمعادلات ماهي إلا علاقة بين المتغيرات، علاقة تربط المتغيرات بصورة لاتقبل الشك، ويستحيل معها التزييف، لهذا السبب أعشق علم الرياضيات، ولهذا السبب دائما وأبدا أخضع المشاكل لها، واجعل منها اساسا للرؤيا بما يخنق مساحة الجدل.

ولقد كتبت بنفس المنهج أكثر من ستين مقالا، في معظمها كانت تناقش الأمن القومي المصري، متبعا أسلوبا رياضيا يرتكز علي حقائق التاريخ، وثوابت الجغرافيا.

واليوم كما أسلفت كثيرا من قبل أضيف درسا جديدا من دروس الأمن القومي المصري للرئيس وحاشيته وجماعته ولرجال الأمن القومي أنفسهم الذين انهكهم ضياع الهدف، وقلة الحيله، وتشوه المعلومات عسي ان يصنع هذا الدرس فارقا في مستقبل حبيبتي.

والسبب في العنوان هو أنني استمعت إلي حلقة علي اليوتيوب لجابر القرموطي مذيع قناة اون تي في، يتحدث فيها عن معلومات وصلت للرئيس والتي تحدثت عن مؤامرات جبهة الإنقاذ من مصادر الإخوان هذه المعلومات والعهده علي الراوي عماد الدين حسين جريدة الشروق، “أن الرئيس يرفض كشف مؤامرات جبهة الإنقاذ لدواعي وأسباب أمنيه”.

وقد تعجبت كثيرا من تساؤل القرموطي , ماهي علاقة مصادر الإخوان بالرئيس؟ وفي حقيقة الأمر هذا تساؤل لايخرج عن أمرين، إما أنه ينتمي إلي الأسئلة البلاغية أو أنه سؤالا ساذجا.

إن مشكلة تداول المعلومات الإستخباريه يمكن أن تطرح من زاويتين:

زاوية جماعة الإخوان، وزاوية المخابرات

الزاوية الأولي من منظور الجماعة : ماهو مدي تعاون الأجهزه الأمنية وخصوصا جهاز المخابرات العامة مع رئيس خرج من رحم جماعة الإخوان وهل ستدعمه أم ستضلله. وماحجم المعلومات التي يمكن أن تصل إلينا، ومدي تأثيرها علي مشروع التمكين؟

الزاوية الثانية : سؤال لابد وأنه وضح محل الدراسة علي طاولة إدارة التفكير في المخابرات العامةأ ماهي نوعية المعلومات التي يمكن أن نعرضها علي الرئيس والتي تضمن لنا عدم تعريض الأمن القومي المصري إلي الأختراق والتسريب من قبل تنظيم الجماعة؟

وقد يعترض البعض علي مصطلحي التسريب، والأختراق ولهؤلاء اقول ببساطة، إن الحسابات التي تستخدم في السماح بتداول المعلومات والوصوقل إليها لاعلاقة لها علي الإطلاق بالعلاقات الشخصية ولا بدعاوي التخوين والعمالة، فهي قبل ان تطرح هذه الأسئله التافهه، تسأل أولا عن الدائرة المحيطة، ومدي علاقتها بالشخص محل التساؤل، ومدي علاقة الشخص بالإعلام , ومدي قدرته علي الصمت , والثرثرة الخ من الاسئله التي يبدو بعضها بديهيا.

المهم , ان الإستخبارات تدرس جيدا وتملك ادوات وادارات وبروتوكولات لتداول المعلومات , والتي قد يطرح بعضها حتي علي الرئيس نفسه مجتزءا من دون تفاصيل. هذا يحدث كثيرا في كل الدول حتي في امريكا نفسها.

إذن نصل من هذا كله ان الجماعة تعرف جيدا ان طرق تقييم تداول المعلومات قد تقف عائقا امامها , وامام الرئيس نفسه , ويبقي لنا ان ننظر عن كثب عن تكوين الجماعة وهيكلها.

ينقسم المكتب الإداري إلي مناطق، تتكون المنطقة من كل الشعب الواقعة في دائرة المركز أو القسم (بحد أدني ثلاث شعب وبحد أقصي عشر شعب).. ويجوز أن تكون حدود المنطقة أوسع أو أضيق من حدود المركز أو القسم. لكل منطقة مركز يديرها، يرأسه رئيس الشعبة الرئيسية، أو من يختاره المركز العام من مجلس إدارة الشعبة.

الشعبة ,وتنقسم المنطقة إلي شعب، والشعبة هي أصغر الوحدات الإدارية، ويتكون لها مجلس لإداراتها ضمن أعضاءه رئيس الشعبة ونائبه ووكيل وسكرتير وأمين صندوق…الخ

الأسرة , ينقسم الأعضاء في الشعبة إلي أسر، ويختار نقيب لكل أسرة، ليعيشوا جو إيماني وتربوي للرقي بأخلاقهم ولفهم الإسلام فهما شاملا.

نقلا عن مواقع الأخوان

وهذا يؤكد ان معضلة المعلومات لدي الجماعة يمكن ان يتم حلها ببساطة , وهي ان يتم توجيه امر للأسر كلها بعمل تقارير دورية عن كذا وكذا , ومع انتشار جماعة الاخوان تصبح قضية الحصول علي المعلومات , قضية وقت لاأكثر , فإن لم يكونوا قد تدربوا عليها , فلن يستغرق الأمر وقتا كثيرا حتي يتقنوها , وهذا هو تفسير الخبر الذي نشر , فعناصر جماعة الأخوان  كثيرة ومتشعبه , وتستطيع الوصول إلي اصعب المعلومات , لكن يبقي سؤال اري ان طرحه يعد اكثر أهمية من مخابرات الاخوان  بل حتي اكثر اهميه من جهاز مخابراتنا ومن رئيسنا ذاته.

مامدي الإختراق الذي يمكن ان يحدث داخل صفوف جماعة الأخوان من أجهزة المخابرات المعادية , من دون ان تدري الجماعة نفسها بحدوث اختراق.

طرحت السؤال علي الكثيرين من اعضاء الجماعة , فكانت اجاباتهم نحن نختار الاشخاص وهم صغار ونربيهم بيننا ونراقبهم جيدا ونقيمهم بإستمرار وبناء علي هذا يتم تصعيد الفرد داخل الجماعة , والرد أبسط انكم لاتعرفون العملية خوليستمير , وهي عملية روسية تقطع بلاشك , وتؤكد ان اعتي اجهزة الإستخبارات تعرضت للإختراق , ولم تكتشف انها اخترقت حتي اعلنت مخابرات المعاديه لها عن الخروقات التي حققتها.

إن قواعد تداول المعلومات لاتبني مطلقا علي الثقة , ولكنها تبني علي العقيدة التي تؤدي إلي نشأه الثقه.

هذه هي حقيقة مخابرات الأخوان

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *