صحف امريكية : مرسى يخشى من نفس مصير مبارك ، وتهديدات امريكية بقطع المساعدات

صحف امريكية : مرسى يخشى من نفس مصير مبارك ، وتهديدات امريكية بقطع المساعدات
مرسى ومبارك..

كتب – محمد لطفى ووكالات :

واشنطن تايمز» تدعو «كيرى» لتهديد مرسى بوقف المساعدات.. و«واشنطن بوست»: الإخوان صنعوا الأزمة بتبنيهم سياسات مبارك.. و«نيويورك تايمز»: حوار المعارضة والإسلاميين فشل فى تقديم حلول

انتقد عدد من الصحف العالمية الرئيس محمد مرسى وجماعة الإخوان، كما اتهم بعضها الجماعة فى خلق الأزمات المتلاحقة والتسبب فى الاضطرابات عن طريق محاكاة سياسة نظام مبارك، ففى افتتاحية عنوانها «إنقاذ مصر من الفوضى» ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أنه على الرغم من أن المظاهرات والعنف فى مصر على مدى الأيام القليلة الماضية ذكرانا بثورة 25 يناير، فإن الحقيقة أن هذه الأحداث تختلف كلياً عن الثورة، وأشارت الصحيفة فى افتتاحيتها أن الإخوان وحزب الحرية والعدالة شاركوا فى خلق الأزمة من خلال تبنى بعض سياسات النظام السابق، وأضافت أن الأطراف الرئيسية فى الشارع الآن هى فى معظمها ليسوا من المواطنين العاديين، الذين يسعون إلى إنهاء الديكتاتورية، ولكن ينتمى بعضهم إلى الشباب الغاضبين والساخطين على النظام الحالى وبعض مثيرى الشغب.

 

واتفقت الصحيفة مع رأى وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسى أن الدولة المصرية تواجه خطر الانهيار إذا لم تتمكن القوى الوطنية من الاتفاق على حل مشكلة الفوضى. وتابعت الصحيفة أنه على الرغم من تعارض مصالح الحكومة الإسلامية والمعارضة الليبرالية، فإن لهم مصلحة مشتركة فى وضع حد لحالة الفوضى قبل أن تنهار البلاد. وتساءلت الصحيفة عن مدى شجاعة قادة الحكومة والمعارضة فى تنحية أجنداتهم وخططهم السياسية جانباً لصالح البلاد.

 

ومن جانبها، دعت صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية «جون كيرى» -المرشح لمنصب وزير الخارجية- إلى تهديد مرسى بوقف المساعدات الأمريكية حال عدم اجتماع مرسى بالمعارضة. وفى افتتاحية عنوانها «مصر فى انتظار (كيرى)» كتبت الصحيفة أن الربيع العربى على وشك الانهيار فى مصر، وبالتالى نهاية الاستقرار الهش فى منطقة الشرق الأوسط، وأشارت الصحيفة إلى أنه إن كانت الولايات المتحدة لا تزال القوة المهيمنة على العالم فينبغى على «جون كيرى» أن يهدد مصر بوقف المساعدات الأمريكية إذا لم يجلس الفرقاء المصريون على مائدة المفاوضات وبسرعة، وأضافت الصحيفة أن كيرى يمكنه الضغط على مصر عن طريق صفقة طائرات F16 ودبابات «إبرامز»، لأن أمريكا تشارك كنوزها مع الحلفاء المؤيدين للديمقراطية، لكن مصر قابلت السخاء الأمريكى بالنفاق. وانتقدت الصحيفة سذاجة سياسة أوباما فى الشرق الأوسط تجاه ثورة اختطفها المتطرفون الإسلاميون وسط خشية مراقبين من أن تلاقى الثورة المصرية مصير الثورة الإيرانية. وتابعت الصحيفة أن اندلاع الاشتباكات الحالية فى القاهرة هو رسالة من المصريين بأنهم غير مستعدين لاستبدال الحكم الديكتاتورى للنظام السابق بنسخة إخوانية من مبارك. وأشارت الصحيفة إلى أن مرسى فرض حظر التجول فى مدن القناة خوفاً من مصير مبارك، إلا أن المتظاهرين تجاهلوا الحظر فى جميع محافظات القناة. وذكرت الصحيفة تحذير وزير الدفاع من انهيار الدولة، مؤكدةً أنه قبل حدوث هذه النتيجة التى وصفتها باللعينة يجب على «كيرى» أن يوضح للمصريين أن المساعدات الأمريكية مرهونة بالتفاوض بين مرسى والمعارضة.

بينما قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن الاجتماع الذى ضم ممثلين عن التيار المدنى والجماعات اليسارية والليبرالية وجماعة الإخوان، قد فشل فى إيجاد حل لبعض القضايا المثيرة للانقسام التى تواجه البلاد، وكذلك فيما يتعلق بموافقة الرئيس مرسى على تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو تعديل الدستور. ونقلت الصحيفة الأمريكية عن أستاذ فى العلوم السياسية بجامعة جورج تاون قوله: «إن الاحتجاجات وأعمال العنف خرجت عن سيطرة الجميع، بما فى ذلك المعارضة، وتعتبر مسألة السلطة موضع استفهام، فبعض الناس لم يعد يتقبل شرعية المؤسسات السياسية، بما فى ذلك الرئاسة -وليس فقط الرئيس- وأضاف الخبير الأمريكى أن عدة عوامل ستحدد ما إذا كانت الجهود المبذولة فى الحوار يمكنها إنقاذ مصر من حافة الهاوية أم لا، فالحوار يمكن أن ينجح إذا أدرك مرسى والإخوان خطورة الوضع، والاعتراف بأنهم فقدوا كثيراً من شعبيتهم، بما فى ذلك «عاصرى الليمون» الذين صوتوا لمرسى كرهاً فى أحمد شفيق وليس تأييدا للإخوان، وتساءل الخبير الأمريكى قائلا: «هل سيقدم مرسى والحرية والعدالة تنازلات جدية، كالسماح للمعارضة بالاشتراك فى هذه العملية؟»، وتابع أنه على الرغم من الروح الجديدة للتعاون، فقد كانت هناك مؤشرات على أن الحكومة مستمرة فى سياسة «نزع الشرعية عن المعارضة، فقد أعلن مكتب النائب العام القبض على عضو من (البلاك بلوك)، ووصفها بعض المسئولين بأنها منظمة إرهابية مناهضة للحكومة

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *