صفر ,,,, صفر

صفر ,,,, صفر
د/ايمان سلام

بقلم/ د. ايمان سلام
مدرس مساعد منتدب بكلية العلوم
رئيس مجلس ادارة جمعية انقاذ حياة طفل بالاسكندرية والقاهرة و دمنهور

المضحك المبكي … أن هناك من عباقرة الساحة السياسية الكاذبة اليوم من ينتظر ان يتسلم  مقاليد الحكم بعد سقوط مرسي .

والرد  .. هيهات هيهات ,,,, وبالبلدي (عشم ابليس في الجنة)
ابشروا !! فنحن نقبل بسعادة بالغة و بكل انقياد للاطماع الشخصية نحو  طريق الفوضي, و ما ايسره و اسرعه علي من وأد ضميره و هال عليه التراب , و استباح اللهو بمقدرات 90 مليون روح , وما اصعب تعويض ما فقدناه  او ما سيتم فقدانه  من جراء غياب الحكمة و الضمير الحي لدي نخبة تتناحر علي ما هو زائل وتتناسي ما هو باق فالمناصب الي زوال و الوطن باق لا محالة.

أن تدبرنا المشهد بقليل من الحكمة والمنطقية سوف نجد ان المعارضة تتخذ مسارا لا اخلاقيا , فهي تشكل الآن الغطاء السياسي الغير اخلاقي للعنف الممول من رجال الوطني الفاسدين الذين هتكوا عرض الثورة و استباحوها.

هذه المعارضة التي فشلت بطرح خطط  و اسس بديلة لآلاف الكوارث الموجودة في مصر الان من فساد و جهل و فقر و مرض فلم تنجح الا في استخدام الصوت العالي و العويل و لطم الخدود و جر الخرفان الي البرامج مستخفة بذلك بعقل المصريين (حلقة ممدوح حمزة مع هاني رمزي)!!! ناهيك عن المطالبة بللا ممكن و اللامعقول من اسقاط  نظام له انصار بالملايين و بالتالي هم يوقدون حرب اهلية لا يعلم مداها الا الله .
هذه المعارضة فرطت بما كان يتواجد لديها من مصداقية لدي الشباب و الشارع المصري و هو سلاح لم ينتبه ايا منهم انه احد من سن السكين الذي يذبح صاحبه ان اساء استخدامه, وعلي الرغم ان هذا السلاح  هو المعيار الفاصل و الوحيد لحسم اي معركة انتخابية .

اعلموا ان الرد من المعسكر المقابل سيكون بالمثل فكل عنف يقابله عنف مضاد.

وسوف يكون لديهم المبررات الكافية لهذا الرد فالعين بالعين والسن بالسن و البادي اظلم . ولا تتناسوا ان الترويج  للعنف المضاد سوف يكون باسم الشريعة و التصوير للعامة ان الحرب الدائرة الان هي حرب علي الاسلام و بالتالي لكم ان تتصوروا كيف سيكون المشهد ان قامت حرب عن عقيدة و ليست مليونية الشرعية و الشريعة ببعيدة عن الاذهان و كم المواطنين الذين زحفوا الي ميدان النهضة اعتقادا منهم ان المعارضة (التي للأسف معلوماتها الدينية ضحلة جدا) و من بالتحرير يحاربون شرع الله.

وأخيرا اريد ان ابلغ الجميع بصورة النهاية للعنف المتواجد  في الشارع المصري الان و الذي لا يعلم الا الله اين ومتي سينتهي .

فبعد أن تسيل دماء الالاف من المصريين وبعد أن يصبح لدينا آلاف من الأيتام و الأرامل و الأمهات الثكلي دون الوصول الي حل سنجد انفسنا جميعا مجبرين للجلوس علي مائدة مستديرة لكي نتحاور و نحاول  نجد وسيلة للتعايش و قبول الاخر قبل ان يفني بعضنا بعضا نتيجة عشوائية الفكر و تقديم مصلحة الافراد علي مصلحة وطن يحوي 90 مليون روح ليس لهم ذنب الا انهم ضحايا لحماقات من يدعون بالباطل انهم النخبة من الطرفين.

إذن النهاية المحتومة هي مائدة الحوار التي هناك من يرفضها الآن وهناك من يتنصل من وعودها حتي من قبل ان تجتمع !!!
أريد أن اذكركم بشعب دولة لبنان الشقيق الذي  لجأ و لكن بعد للحوار و لكن بعد اراقة كثيرا من الدماء البريئة .

تذكروا احبتي في الله ان الحرب الأهلية اللبنانية (1975 – 1991) هي حرب دموية وصراع معقد دام لاكثر من 16 عاما.
افيقوا و استقيموا قبل ان تكون النتيجة صفر صفر للطرفين و تحت الصفر لهذا البلد فلا مكاسب عندما يتنازع الاخوة و الشركاء .

أفيقوا واستقيموا يرحمكم الله , فنحن لا قبل لنا بحرب اهلية عقائدية , لدينا من الأعداء ما يكفينا. فنحن شعب يباد علي ابواب المستشفيات و في اتوبيسات المدارس و علي قضبان السكك الحديدية و تحت انقاض العمارات و داخل الاستادات و علي الحدود. نحن شعب تفترسه الفيروسات الكبديه  و الحمي القلاعية و انفلونزا الطيور و الخنازير, نحن شعب يسكن عشوائيا و يفترش الارصفة , نحن شعب لديه نصف مليون مولود سنويا لا يجدون  مأوي (حضانة) يحتويهم  فتكون المحصلة موت 300 الف طفل سنويا و 200 الف يعيشون امواتا باعاقتهم , نحن شعب يعيش علي المحاصيل المسرطنة و يحيا بالكيماوي, نحن شعب دورة حياته تتلخص في شرب ماء ملوث ثم الهرولة الي المستشفي العام باحثا عن دور لشطف كليته  فيمسك به فيروس سي الكبدي الوبائي ليقوده الي القبر .

الخلاصة (احنا شعب مكسور الخاطر و مشغول البال حاطط كرامته في كفن لحد ما ربنا يسهله و يقابل وجه كريم و يرتاح من ادنيا و بلاويها)
و تذكروا
قول الله جل شأنه :: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً [النساء (93)

و ايضا قوله جل شأنه ::  إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا [الأحزاب:72]،
و قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : “كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ”
=====================================
عايزة اقول كلمتين بالبلدي كدا لشوية البني ادميين اللي اتبلينا بيهم

اقول للمجلس العسكري ::: ارتاحتوا  دلواتي لما حطيتوا ضهرنا في الحيطة و خيرتونا بين شفيق و مرسي  . كنتوا معتقدين اننا هنجري علي فشيق!!! بعد كل الدم اللي راح كان مستحيل نرجع نظام بالنسبة لينا اصبح (اكسبير) منتهي الصلاحية

و اقول للاخوان :::: ارتاحتوا دلواتي لما نزلتوا مرسي و هاجمتوا ابو الفتوح و افتريتوا عليه مع انه ممكن اوي يكون هو رمانة الميزان في الوقت دا

اقول للقوي الثورية  :::: ارتاحتوا دلواتي و انتو منزلين 6 مرشحين في انتخابات الرياسة و الفلول نزلوا اتنين بس

اقول لحمدين و ابو الفتوح :::: ارتاحتوا دلواتي  واحنا اتحايلنا عليكم تتحدوا و توحدوا الاصوات و تتقسم بينكم مدتين رئاسة رئيس و نائب بالتبادل  , بس بصراحة دي جات مصلحة لان حمدين طلع حد تاني خاااالص غير اللي كنا فاكرينه

تعرفوا :::: الوحيد اللي ارتاح دلواتي هو مباااااااااااااارييييييييييييك

الله يمسيكي بالخير يا شيخة ماجدة

ملناش غيرك يااااااااااااااارب ,,,, تمهل و لا تهمل
اليك يا ربي المشتكي

 

التعليقات

  1. المقال معبر عن واقع الحال في مصر، ونسأل الله عز وجل الإصلاح والهداية لكل المصريين، وتأليف قلوبه.
    الحال في مصر وإن كان يدعوا إلى اليأس والإحباط، ولكن لعله تصفية وفرز من الله عز وجل حتى يبقى المخلصين ليجمعهم على إعلاء المصلحة العليا للوطن، والترفع عن المصالح الشخصية، وتاريخ مصر يحكي دائماً على أن اجتماع المصريين إنما يكون وقت اشتداد الأزمات عندما ييأس الناس من زوال الليل وطلوع الفجر، فهنا يأتي نصر الله عز وجل بجمع هؤلاء الناس جميعاً على كلمة واحدة.
    كاتبة المقال مشكورة على ما سطرته يداها في سبيل جمع المصريين على كلمة سواء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *