خناقة بين الجماعة الاسلامية والاخوان

خناقة بين الجماعة الاسلامية والاخوان
طارق الزمر..

كتب – محمد لطفى :

تشهد العلاقة بين جماعة “الإخوان المسلمين” و”الجماعة الإسلامية”، توترًا غير مسبوق منذ سقوط نظام حسني مبارك، بما يمكن اعتباره مؤشرًا على إنهاء التحالف الذي برز بقوة خلال انتخابات الرئاسة، والتصويت على الدستور، وذلك عقب سلسلة من الانتقادات اللاذعة وجهها عدد من قادة ورموز “الجماعة الإسلامية” لنهج جماعة “الإخوان” وذراعها السياسية حزب “الحرية والعدالة”

وبدت نذر هذا التوتر مع توجيه الدكتور صفوت عبد الغنى عضو مجلس الشورى والقيادى البارز فى الجماعة انتقادات لما وصفها بـ “سياسة الهيمنة والإقصاء من جانب الإخوان وتنكرهم لحلفائهم الإسلاميين وعدم إيلائهم الاهتمام المطلوب”.

وانتقد عبد الغنى، أداء “الإخوان” ومؤسسة الرئاسة، واصفًا “الحوار الوطني” الذي دعت إليه الرئاسة بغير الجاد، وقال إنه لا يوجد مشروع حقيقى للنهضة، أو تنمية اقتصادية، محذرًا من نقمة الشارع  على أداء الحكومة والوضع العام، فى ظل تعدد الأزمات، معتبرًا أن ما يجرى عن المصالحة الوطنية الوطنية مجرد شعارات رنانة، لافتا إلى أهمية وجود مصالحة تشمل الجميع دون إقصاء.

من جانبه، قال الدكتور طارق الزمر المتحدث باسم “الجماعة الإسلامية” إن أداء حزب “الحرية ولعدالة” والأخطاء فى سبل تسيير شئون الدولة أسهما بشكل كبير فى تراجع شعبية الإخوان وهو ما سيظهر بقوة فى انتخابات مجلس النواب القادم.

واعتبر أن تحالف الإخوان مع القوى الإسلامية الأخرى سيضر بالأخيرة وصولا لكيل الانتقادات لطريقة صنع القرار داخل قصر الاتحادية، على الرغم إقراره برفض أى مساس بالرئيس محمد مرسى.

وتكشف الانتقادات اتساع الهوة بين فصيليين إسلاميين حاضرين بقوة فى الاستحقاقات السياسية المهمة، خصوصًا أن الجماعة لعبت دورًا شديد الأهمية فى دعم الرئيس مرسى فى جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة لاسيما فى محافظات الفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج وأسوان وهى معاقل تقليدية للجماعة وهو ما تكرر فى معركة الدستور، حيث سجلت معاقل الجماعة نسب تصويتية عالية جدًا وصلت إلى أعتاب 80% من المصوتين بـ “نعم للدستور” فيما لم تتعد نسبة المصوتين لدعم الدستور فى المحافظات المعروفة بالثقل الإخوانى بأكثر من 55%.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *