نظام الملالي .. نهج ارهابي في الداخل والخارج

نظام الملالي .. نهج ارهابي في الداخل والخارج
DrTawalebeh

بقلم/ د. حسن طوالبه:

كاتب أردني ورئيس لجنة الاعلاميين والكتاب العرب دفاعا عن أشرف:

بات من المألوف في عالم الجنوب أن لا تعترف الدول والحكومات فيه بالمعارضة الوطنية، ولم تكتفي بهذا بل تسارع إلى اتهام المعارضة بالعمالة لجهات خارجية، واتهامها بالإرهاب أيضا .

وهذا هو دأب نظام الملالي في إيران، الذي يعرفه العالم بأنه نظام إرهابي من الطراز الأول، إذ طارد كل من خالفه بالرأي، وقد اعدم رجال الدين من ( الايات  والحجج )  واعتقل بعضهم، وطرد أفواجا منهم خارج البلاد، حيث التجأ عدد كبير من اعضاء منظمة مجاهدي خلق كبرى حركات المعارضة الإيرانية إلى العراق لقرب المسافة بين البلدين، وأقاموا في منطقة قرب مدينة بعقوبه ( ديالى )  وبنوا مخيما اسمه اشرف، وتطور بناء المخيم إلى مستوى مدينة عصرية من حيث البنى التحتية والخدمات للسكان، وتم شراء ما يوفر الخدمات الجيدة لهم من أموالهم الخاصة، وهذا مثبت بالايصالات والفواتير التجارية، سواء من الأسواق المحلية في العراق أو من الخارج .

اليوم وبعد المسرحية التي رتبتها حكومة المالكي بإيعاز من نظام الملالي، وبإشراف سفارتهم في بغداد، وقاسم سليماني قائد قوات القدس الارهابية، بنقل الأشرفيين عنوة وبقوة السلاح من أشرف إلى معسكر ليبرتي، وإجبارهم على العيش في سجن كبير لا تتوفر فيه مقومات العيش الكريم للبشر، يريد النظام في أيران أن يستكمل فصول المسرحية الاجرامية بسرقة ممتلكات الاشرفيين واجبار من تبقى منهم على الخروج بقوة السلاح حتى لو تم ارتكاب جريمة ثالثة يسيل فيها المزيد من الدماء , كما سالت دماء الاشرفيين في المجزرتين السابقتين .

لقد كلف نظام  الملالي في إيران حكومة المالكي بأن تقوم وفي أسرع وقت باستلاب ممتلكات سكان أشرف، وطرد الذين بقوا في المخيم للحفاظ على أموال السكان بالقوة  .

ويقول بيان للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن سفارة الملالي في بغداد أستدعت الأسبوع الماضي عدداً من الوزراء والمسؤولين في حكومة المالكي وأبلغتهم بأوامر قاسم سليماني قائد قوة القدس بأنه «يجب إخلاء أشرف في أسرع وقت». من بينهم هادي العامري قائد «فيلق 9 بدر» وزير النقل في حكومة  المالكي , حيث كتب بعد عودته من السفارة إلى المالكي وفالح الفياض رسالة – تم إرسال نسخة منها إلى قوة القدس.

– : بين فيها رأي نظام الملالي بأن “جميع الحجج والأعذار لهذه المنظمة بعدم انتقالهم إلى مجمع الحرية هدفه شراء الوقت» وعلى الحكومة العراقية تصعيد «الاجراءات» و«الضغط» على مجاهدي خلق. وأن تصعد ضغطها على الأمم المتحدة والسفارة الأمريكية «للاسراع في نقل هؤلاء الأفراد».

هذا وقد سبق أن أعلنت المقاومة الإيرانية مرات عديدة أن الاجراءات القمعية واستلاب ممتلكات سكان أشرف من قبل حكومة المالكي يأتي بطلب من نظام الملالي، وأن مارتن كوبلر يفتح الطريق من أجل ذلك. وكانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد أعلنت في بيانها بتاريخ 21 كانون الثاني أن السيد كوبلر «حافظ على مصالح المالكي ونظام الملالي على حساب أفراد المعارضة الايرانية وأن أعماله تصب في استلاب ممتلكات سكان أشرف والتمهيد لمجزرة لاحقة ضد أعضاء المعارضة الايرانية في العراق، الأمر الذي يحتاج بشدة اليه المالكي وخامنئي وهما يعيشان وضعاً متزعزعاً».

دور إرهابي عالمي :

أشارت عدة تقارير أن نظام الملالي قد أعد 30 ألف عنصر تم تدريبهم من قبل المخابرات الإيرانية، وتوزيعهم على بلدان العالم للقيام باعمال التجسس وكسب العملاء والقيام باعمال ارهابية اذا اقتضى الامر . وتقوم هذه العناصر على هيئة افراد او مجموعات باعمالها ضمن خطط اعدها قاسم سليماني المشهور باعماله الارهابية والمطلوب لاكثر من محكمة في العالم .

وأفاد التقرير المشترك الصادر عن الكونغرس الأمريكي ووزارة الدفاع  الأمريكية في كانون الأول / ديسمبر2012  حول أعمال وزارة مخابرات النظام الايراني وأساليب عملها : « ان وزارة المخابرات تتوغل داخل الجاليات الايرانية بطرق مختلفة.

وكمثال على ذلك هناك جمعية تدعى ”الدفاع عن اللاجئين الايرانيين” في باريس تعمل على تجنيد طالبي اللجوء الايرانيين للتجسس على الايرانيين في باريس».

ويؤكد التقرير: «ان الحكومة الايرانية ترى مجاهدي خلق منظمة شكلت أكبر خطر على الجمهورية الاسلامية الايرانية. وواحدة من المسؤوليات الرئيسية لوزارة المخابرات هي تنفيذ عمليات سرية ضد مجاهدي خلق ورصد وتصفية أعضاء هذه المنظمة… فهذه الوزارة لها قسم لاختلاق الأكاذيب وهو المسؤول عن ايجاد وايقاع الحرب النفسية ضد أعداء الجمهورية الاسلامية».

إهمال حياة الايرانيين :

في اعتراف غير مسبوق في برلمان الملالي قال نائب البرلمان من مدينة أراك: أهالي أراك يعيشون 250 يوماً من أصل 365 يوماً في العام في هواء ملوث بسبب محطة شازند للطاقة الكهربائية .  ولذلك فان عدداً من المواطنين اصيبوا بالسرطان وهناك 300من هؤلاء المرضى ينتظرون دورهم في المستشفى.  ولكن أبعاد الكارثة أكبر بكثير من ذلك  لأن محطة شازند تستخدم مادة المازوت بدلاً من الغاز,  وأن منظومة الفلترة المصنعة في الشركة لتصفية التلوث الناجم عن الغاز ليست قادرة على تصفية التلوث الناجم عن احتراق المازوت، ولهذا السبب ينتشر الدخان الملوث باستمرار في المدينة.

أن انتشار مرض السرطان يأتي في وقت لم يعد الأهالي قادرين على تسديد التكاليف لباهظة للعلاج بسبب البطالة وتدني مستوى العوائد. وكمثال على ذلك فان المصل الرئيسي لمعالجة هذا المرض الذي يجب زرقه 9 أو 17 مرة يبلغ سعره 5 ملايين تومان، وهذا ما يعادل أكثر مما يحصل عليه عامل خلال عام واحد.  وهكذا يزداد الجوع والفقر في وقت زادت عائدات النفط الايراني خلال السنوات الأخيرة  , وأن الوضع الاقتصادي للبلد في حالة تدني يرافقه تحطيم الكثير من البنى التحتية. فمئات المليارات من الدولارات من أموال الشعب الايراني تصرف في المشروعات  النووية وتصدير الارهاب والتطرف وزيادة الأجهزة القمعية أو تتدفق الى الحسابات المصرفية لرؤوس النظام من جانب , وفي المقابل يتسع نطاق الفقر والغلاء والتضخم والبطالة كل يوم أكثر فأكثر بحيث بلغت نسبة التضخم في المواد الأساسية الضرورية للمواطنين 110 بالمئة حسب تقديرات لمصادر دولية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *