ننشر نص وثيقة الأزهر لنبذ العنف

ننشر نص وثيقة الأزهر لنبذ العنف
أحمد الطيب

كتب -علي عبد المنعم:

أعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ، باسمِ مجموعة من شبابِ الثورة،وجميع القوى السياسية وفي رِحابِ مَشيَخةِ الأزهرِ، وباسمِ الأزهرِ الشَّريفِ ، وبمُشاركةِ طائفةٍ من هَيْئةِ كِبارِ العُلَماءِ وممثلي الكنائس المصرية، عن إصدار وثيقة الأزهر لوقف العنف والتي أعلن الموقعون عليها التِزامَهم بالمبادِئِ الوَطَنيَّةِ والقِيَمِ العُليَا لثَوْرةِ الخامس والعِشرين من يَناير.

وأكدت وثيقة الأزهر على أن حقُّ الإنسان في الحياةِ مقصدٌ من أسمَى المقاصِدِ في جميعِ الشَّرائِعِ والأديانِ والقَوانينِ، ولا خَيْرَ في أُمَّةٍ أو مجتمعٍ يُهدَرُ أو يُرَاقُ فيه دَمُ المواطنِ، أو تُبتَذَلُ فيه كَرامةُ الإنسانِ، أو يضيع فيه القصاص العادل وفق القانون .

كما نصت الوثيقة على التأكيدُ على حُرمَةِ الدِّماءِ والمُمتَلكاتِ الوَطَنيَّةِ العامَّةِ والخاصَّةِ، والتَّفرِقةُ الحاسمةُ بين العمَلِ السِّياسيِّ والعملِ التخريبيِّ وعلى واجبِ الدولةِ ومُؤسَّساتِها الأمنيَّةِ في حِمايةِ أمنِ المواطنينَ وسَلامتِهم وصِيانةِ حُقوقِهم وحُريَّاتِهم الدُّستوريَّةِ، والحِفاظِ على المُمتَلكاتِ العامَّةِ والخاصَّةِ، وضَرورةِ أنْ يَتِمَّ ذلك في إطارِ احترامِ القانونِ وحُقوقِ الإنسانِ دُونَ تجاوزٍ.

وطالبت الوثيقة بنبذُ العُنفِ بكلِّ صُوَرِه وأشكالِه، وإدانتُه الصَّريحةُ القاطعةُ، وتجريمُه وطنيًّا، وتحريمُه دِينيًّا،وإدانةُ التحريضِ على العُنفِ، أو تسويغِه أو تبريرِه، أو التَّرويجِ له، أو الدِّفاعِ عنه، أو استغلالِه بأيَّةِ صُورةٍ.

وأدانت الوثيقة ورفضت اللُّجوءَ إلى العُنفِ، والتَّحريضَ عليه، والسكوتَ عنه، وتشويهَ كلِّ طرفٍ للآخَر، وتَرْوِيجَ الشائعاتِ، وكافَّةَ صُوَرِ الاغتيالِ المعنويِّ للأفرادِ والكياناتِ الفاعلةِ في العمَلِ العامِّ، مؤكدة أنهاجرائمُ أخلاقيَّةٌ يجبُ أنْ يَنأَى الجميعُ بأنفُسِهم عن الوُقوعِ فيها.

كما طالبت الوثيقة بالالتِزامُ بالوسائلِ السِّياسيَّةِ السِّلميَّةِ في العمَلِ الوطنيِّ العامِّ، وتربيةُ الكوادرِ الناشطةِ على هذه المبادئِ، وترسيخُ هذه الثَّقافةِ ونشرِها.

كما أكدت الوثيقة على ضرورة الالتِزامُ بأسلوبِ الحوارِ الجادِّ بين أطرافِ الجماعةِ الوطنيَّةِ، وبخاصَّةٍ في ظُروفِ التَّأزُّمِ والخلافِ، والعملُ على تَرْسيخِ ثقافةِ وأدبِ الاختلافِ، واحترامُ التعدُّديَّةِ، والبحثُ عن التَّوافُقِ من أجلِ مَصلحةِ الوطَنِ؛ فالأوطانُ تتَّسِعُ بالتَّسامُحِ وتضيقُ بالتعصُّبِ والانقِسامِ.

ونصت الوثيقة على ضرورة حمايةُ النَّسيجِ الوَطَنِيِّ الواحدِ من الفِتَنِ الطائفيَّةِ المصنوعةِ والحقيقيَّةِ، ومن الدَّعواتِ العُنصُريَّةِ، ومن المجموعاتِ المسَلَّحةِ الخارجةِ على القانونِ، ومن الاختِراقِ الأجنبيِّ غيرِ القانونيِّ، ومن كُلِّ ما يُهدِّدُ سَلامةَ الوطَنِ، وتضامُنَ أبنائِه، ووحدةَ تُرابِه.

وكانت هذه الدعوة قد اقترحتها مجموعة من الشباب ،وبرعاية شيخ الأزهر وبحضور عدد من شباب الثورة وهم :أحمد ماهر، وائل غنيم، محمد القصاص، إسلام لطفى، وائل خليل، عبد الرحمن يوسف ومصطفى النجار، وحضر الاجتماع رموز وقيادات العمل الوطني مثل الدكتور محمد البرادعى، حمدين صباحى، عبد المنعم أبو الفتوح، عمرو موسى، السيد البدوى، عمرو حمزاوى، أحمد سعيد “المصرين الأحرار”، والدكتور محمد سعد الكتاتنى، والدكتور أيمن نور وممثلى الكنائس الثلاث وأبو العلا ماضى، ومحمد السادات، والدكتور محمد سليم العوا وصفوت عبد الغنى ويونس مخيون والشيخ حسان وفريد واصل.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *