«معسكر حرب ناعمة» في الهيئة العامة للقوات المسلحة وخوف النظام من «هيكلية معسكر أشرف في طهران»

«معسكر حرب ناعمة» في الهيئة العامة للقوات المسلحة وخوف النظام من «هيكلية معسكر أشرف في طهران»
الخامنئى

كتب – محمد اسكندري:

بأمر من خامنئي، وخوفاً من النقمة الشعبية المتزايدة والنفوذ اليومي المتزايد للمقاومة الايرانية بين مختلف أوساط المجتمع خاصة الشباب،  بادرت قوات حرس نظام الملالي بتأسيس جهاز جديد باسم «معسكر حرب ناعمة» في الهيئة العامة للقوات المسلحة. أعلن ذلك عميد الحرس مسعود جزايري مساعد الهيئة العامة للقوات المسلحة في شؤون الباسيج وأكد أن هذا المعسكر «يساعدنا في الظروف الحساسة من حرب سايبري على شكليها الناعم والصارم لكي نحدد موقفنا في تعاملنا الاعلامي والصحفي».

ومن جملة مهام هذه الهيئة هو فرض الكبت المطلق على الشبكة العنكبوتية (الانترنت) خاصة خلال الأشهر التي تسبق مهزلة الانتخابات. وكان نظام الملالي قد أعرب عن قلقه في وسائل الاعلام الحكومية من اتساع نطاق نشاطات مجاهدي خلق على الانترنت عشية الانتخابات.

وكتب موقع جوان آن لاين لقوات الحرس يوم 7 كانون الثاني/ يناير: «خلال الأشهر الأخيرة وبسبب قرابة الانتخابات الرئاسية تصاعدت نشاطات مجاهدي خلق للغاية في الشبكات العنكبوتية خاصة الفيسبوك حيث تطلب أخباراً وصوراً وأفلام فيما يخص المشاكل الاقتصادية والتجمعات الاحتجاجية وتواجد قوى الأمن والقوات العسكرية في الشوارع وحالات انزال العقوبة والتعامل مع المجرمين (مثل الاعدام أمام الملأ)».

الحرسي رضايي القائد السابق لقوات الحرس كتب في موقع تابناك يوم 5 كانون الثاني/ يناير تحت عنوان «مصيدة مجاهدي خلق في الفيسبوك للمستخدمين الايرانيين» أعرب فيه عن قلقه ازاء ما وصفه بوقوع الشباب الايرانيين في مصيدة نشاطات مجاهدي خلق على الانترنت. كما كتبت في اليوم نفسه جهة أخرى تابعة لنظام الملالي باسم «مؤسسة الرصد الاستراتيجي» بأن مجاهدي خلق ومنذ مدة تسعى من خلال الاتصال بمستخدمي الانترنت داخل البلاد اجتذابهم والتجسس وكسب المعلومات عنهم والحصول على أخبار وصوراً لاستخدامها في وسائل الاعلام المعادية للنظام.

وقبله بوقت قصير كان الحرسي شريف مدير العلاقات العامة في قوات الحرس قد أكد «اليوم تحولت ساحة الحرب من الصارمة الى الناعمة وبدأت معركة أسوأ من الحرب الايرانية العراقية». (صحيفة رسالت الحكومية – 5 تشرين الأول/ اكتوبر2012).

فضلا عن الحرسي احمدي مقدم قائد قوى الأمن الذي قال «الفضائيات ووسائل الاعلام المعادية للثقافة بدأت بقوة الغزو ضد البلد حيث يريدون نشر روح اليأس وتثبيط العزم والاحباط في البلد ولكن البعض لم ينتبهوا الى حجم الأخطار ولا يدركون مدى نطاق المسئلة» (وكالة أنباء وزارة المخابرات باسم ”مهر” – 5 تشرين الأول/ أكتوبر2012).

وفي تحول آخر أشارت قوات الحرس يوم 27 كانون الثاني/ يناير2013 الى أزمات النظام المستعصية ووصف «الهيكلية العسكرية لمعسكر أشرف في طهران» من المشاكل التي يواجهها النظام.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *