“المدار” تنشر نص حيثيات براءة “ضابط أمن الدولة المنحل” المتهم بقتل “السيد بلال”

“المدار” تنشر نص حيثيات براءة “ضابط أمن الدولة المنحل” المتهم بقتل “السيد بلال”
السيد بلال

علي خلفيات القديسين المحكمة: المتهم إختصاصه “كخبير مفرقعات” مقصور علي التعامل مع أثار الحادث بمسرح الأحداث.. وليس التحقيقات مع المعتقلين

كتب ـ مصطفي رجب:

 أودعت محكمة جنايات الاسكندرية برئاسة المستشار مصطفي تيرانه رئيس الدائرة الثالثة والعشرون، حيثيات براءة الرائد محمود عبد العليم محمود، الضابط بجهاز “امن الدولة المحل” والمتهم بقتل المجني عليه السيد محمد السيد بلال والشهير بـ “السيد بلال”، علي خلفيات احداث تفجيرات كنيسة القديسين.

 وقالت الحيثيات ان المحكمة بعد ان محصت الدعوي واحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها وباستعراض ظروف الواقعة وملابساتها، تري المحكمة ان الاتهام تحيط به من جميع جوانبه ظلال كثيفة من الشكوك والريب، ولما كان المقرر ان الادلة في المواد الجنائية اقتناعية، واذ وازنت المحكمة بين ادلة الثبوت وادلة النفي داخلتها الريبة في صحة عناصر الاثبات فرجحت دفاع المتهم بنفي الفعل المكون للجريمة الملتئم مع الحقيقة.

 وأوضحت انه من المقرر ان يكتفي في المحاكمات الجنائية ان تشكك محكمة الموضوع في اسناد التهمة الي المتهم بكي تقضي له بالبراءة، اذ مرجع الامر في ذلك الي ما تطمئن اليه في تقدير الدليل مادام حكمها يشمل علي يفيد انها محصت واقعة الدعوي واحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام، وكانت المحكمة قد وازنت بينها وبين ادلة النفي فرجحت دفاع المتهم بعد ان داخلتها الريبة في صحة عناصر الاثبات، وقام دفاع المتهم علي اساس نفي التهمتين المنسوبة اليه عن عاتقيه مؤكداً انه احد ضباط جهاز مباحث امن الدولة “المنحل” ومقر عمله بالقاهرة وانه يعمل بادارة العمليات التي ارسلها اللواء طارق الموجي، ويتخص بعمله فني كخبير مفرقعات دائماً بمسرح الاحداث وينحصر عمله الفني في ثلاثة امور، وهي “بحث وفحص متحصلات الانفجار، والتنسيق مع المعمل الجنائي، والعمل في مركز تحليل العبوات المتفجرة”، وانه عقب تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية  اتصل وزير الداخلية برئيس جهاز مباحث امن الدولة “المنحل” وكلفه بقيام اللواء الموجي بتشكيل فريق عمل ممن يري من ضباط واختصاصات والانتقال فوراً الي مسرح الحادث بالاسكندرية.

 وأشارت أن مناط جواز اثبات الاشتراك بطريقة الاستنتاج اسناد الي القرائن منصبه علي واقعة الاتفاق علي ارتكاب الجريمة او المساعدة في ذاتها الي وان يكون استخلاص الحكم للبديل المعتبر، ولا تؤسس علي الظن والاحتمالات من المفروض والاعتبارات المجردة وكان تواجد المتهم عبد العليم  بالفرض الجدلي امام غرفة تعذيب المجني عليه السيد بلال، وذلك بفرض صحة اقوال الشاهد الثانى علاء محمد السيد يوم 15 يناير 2011، ينصب علي واقعة الاتفاق او المساعدة في ارتكاب جرائم القبض بدون صدور امر من الحكام المختصين والاحتجاز بدزن وجه حق او التعذيب الذي اوي بحياة الكجني عليه، ويكفي بمجردة في ثبوت اشتراك المتهم فيها يشوب ذلك من قصور وفساد في الاستدلال لتأسيسه علي الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة، فضلا عن اقرار المتهم الذي يعمل بجهاز امن الدولة “المنحل” بالقاهرة واختصاصة الفني المقصور علي التعامل مع اثار الحادث بمسرح الاحداث، وانه كان يتواجد بمبني مديرية امن الاسكندرية القديم بالدور المخصص لفرع مباحث امن الدولة قسم شرطة اللبان للاجتماع بزملائه من مجموعة القاهرة التي حضرت لفحص الحادث واستجلاء غموضه والكشف عن حقيقته ومرتكبيه من خلال العمل الفني الذي قام به المتهم وزملائه.

 وأضافت أن الأحكام الجنائية يجب ان تبنى علي الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتمر ولا تؤسس علي الظن والاحتمالات من الفروض والاعتبارات وكان الثابت بالاوراق ان المتهم يعمل بجهاز امن الدولة “المنحل” بالقاهرة بادارة العمليات ونيط به اختصاص فني هو ادئما العمل علي مسرح الجريمة “خبير مفرقعات” من بحث وفحص متحصلات الانفجار، وهو اختصاص  بعيد كل البعد عن اختصاص ما تسمي بالادارة المركزية للتحقيقات وما ينيط بها من عمل متعلق باجراء التحقيقات مع المتهمين والمشتبه فيهم والشهود.

 وان المحكمة تري عدم التقيد بما اسبغته النيابة العامة من وصف قانوني غير دقيق علي الواقعة المادية التي اقيمة بها الدعوي وشيد بنيتها القانوني عليه بالنسبة للتهم الاولي وما يتطلب بالقطع اضافة الفقرة الثانية الي المادة رقم 1126 من قانون العقوبات وهو مالا يعد تعديلا للقيد او تسوئ لمركز المتهم ذلك ان موت المجني عليه كان اثراً ناتجاً عن جريمة تعذيب التي ارتكبها المتهم واخرين سبق عليهم الحكم.

 واستخلصت المحكمة واقعات الدعوي علي نحو توافرت به كافة عناصر القانونية لجرائم القبض والاحتجاز بدون وجه حق المقترنة بتعذيبات بدنية عليها موت المجني عليه وورد علي ثبوتها في حق البعض من المتهمين والذي تم الحكم عليهم بالسجن الحضوري والغيابي، ولذلك فإنه يكون من غير المعقول او المقبول منطقياً ان يحضر المتهم من القاهرة عقب حادث تفجير كنيسة القديسين للقيام بأعمال التحقيق الذي لا يباشره اصلاً، ولم يشهد احد من المجني عليهم بانه باشر التحقيقات مع المعتقلين بالاسكندرية او القاهرة، ومن غير المتصور ان يترك العمل المنوط به وهو ضروري ونادر الي عمل يمكن ان يقوم به اخرون، بالاضافة الي انه قدم دليلا علي عمله وهي خمس حوافظ مستندات بداخلها “صورة من اندكس العمل بجهاز مباحث امن الدولة تفيد انه يعمل بقسم مسرح الجريمة، وشهادة رسمية من معهد الدفاع المدني تفيد حصولة علي فرقة الاطفاء الاساسية برتبة ملازم اول عام 2003، وشهادة رسمية من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة معهد المهندسين تفيد حصولة علي فرقة ازالة القنابل والشراك والخداعية  عام 2004، وشهادة رسمية من مصلحة الدفاع المدني تفيد حصوله علي الفرقة التكميلية للكشف وتأمين المواد المتفجرة عام 2005، وشهادة رسمية تفيد حصولة علي فرقة الاستثنائية في مجال تحقيق الادلة الجنائية عام 2006، وشهادة رسمية من معهد علوم نظم المعلومات تفيد حصوله علي فرقة الاستثنائية في مجال التطبيقات واستخدام الحاسب الالي عام 2006، وشهادة رسمية حصوله علي الدورة التدريبية المتخصصة في مجال حقوق الانسان وصون حرياته الاساسية عام 2006″، بالاضافة الي 6 اصول لشهادات صادرة من جهات اجنبية محررة باللغة الاجنبية باسمه تفيد حصوله علي “فرق فحص اثار مسرح الجريمة، وفحص اثار ما بعد الانفجار، وفحص اثار البصمات وفحص مكافحة التهريب عبر الانفاق، وفي مجال تحقيق الادلة الجنائية، والتعامل مع المسرح الارهابي، والعبوات المتفجرة يدوياً بالاجهزة” وجميعهاً فرق حصل عليها مع مكتب التحقيقات الفيدرالي بالولايات المتحدة الامريكية والتي تؤكد اختصاصة الفني في عمله.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *