محمد افندى رفعنا العلم

محمد افندى رفعنا العلم
محمد افندى

كتب – محمد لطفى :

كان كجذع الجميزة علي الترعة أو جدارا في القلعة أو صخرة من الهرم وقف علي قديمه ليرفع في سيناء علما‏..‏ هو محمد محمد عبد السلام العباسي عريس مدنية القرين بالشرقية‏,‏ الذي تم تجنيده في اول يونيو‏67‏ ليشهد بعده أيام النكسة‏,‏ وعاش كل مراراتها ومرت الايام ليصبح أول من رفع العلم علي القنطرة شرق‏,‏ بعد ربع قرن عاد يتذكر‏,‏ ولم تعيده الايام‏,‏ ليصحوا من النوم مبكرا ليذهب الي حقله عاد الي ارضه ليزرعها كما كان يفعل قبل الذهاب للجندية جلس يحكي ايام المرارة والانكسار بعد‏67‏ ورحلته في التدريب والغيظ المكبوت وتلجيم الاسلحة وعدم الرد علي استفزازات العدو‏,‏ مرورا ببطولات حرب الاستنزاف‏,‏ وكيف تم اقناص قائد القطاع الشمالي للجيش الإسرائيلي‏,‏ ولاينس الـ‏50‏ جنيه التي صرفها الجيش مكافأة لهذه العملية التي فجرت إسرائيل من الداخل‏,‏ المهم أن المقاتل المصري بعد‏67‏ كان جيشا واحدا‏..‏ كان يتدرب علي المدفعية بكل انواعها وفتح الثغرات وقيادة السيارات وزرع الالغام‏,‏ وكانت احلامنا كجنود اقتحام الدشم الموجودة امامنا علي الشاطئ الاخر وتشهد بعد ذلك‏.‏

وحتي هذه اللحظة الكلام للبطل محمد العباسي كان العلم مع المقدم ناجي عبده قائد الكتيبة ومعروف أن المناداة بالرتب والألقاب ممنوع أثناء المعركة ولما كنت أول من صعد الي التبة اقتحمت الدشمة وتبعني الجميع وراني وراني فقد صحت مبروك ياناجي فرد مبروك ياعباس انت صاحب العلم فناولني العلم‏,‏ وأنزلت العلم الإسرائيلي ومزقته وتخاطفه الزملاء ليحتفظ كل منا بجزء منه علي سبيل الذكري وقمت برفع العلم المصري علي مدنية القنطرة شرق وسط صيحات الله أكبر وكان ذلك بين الثانية والربع والثانية والثلث‏,‏ وتم ابلاغ قيادة الجيش برفع العلم علي القنطرة شرق واقتحمنا النقطة الثانية في جزيرة البلاح يوم‏7‏ أكتوبر صباحا وأسرنا‏21‏ إسرائيليا وفجرنا طائرتين فانتوم في يوم‏8‏ أكتوبر وأسرنا‏17‏ جندي إسرائيلي وطيارا ويضيف البطل‏..‏ لم أعرف أنني أول من رفع العلم الا بعد الحرب ووقف إصلاق النار لأن العلم ثم رفعه علي‏22‏ نقطة حصينة شرق القناة وهناك من رفع العلم واستشهد وتلقي رصاصات كثيرة وكان الحاج حسن فهيم خطاب عضو الاتحاد الاشتراكي قد أهدء فيلا بالهرم الي القوات المسلحة ممثلة شخص أول من رفع العلم فأبلغت غرفة العمليات بالقيادة العامة أسمي بعد الرجوع لبيانات القتال ليتضح أنني أول من رفع العلم وأرسلت هيئة التنظيم والادارة لي في الوحدة لتبغلني بأنني أول من رفع العلم وقدأ قام الوزير عبد الغني الجمسي حفل تكريم سنة‏1976‏ وحضره جميع الوزراء وكرمتني الدولة والحمد لله بالحج والعمرة‏,‏ ولكن التكريم الأكبر كان من أهل بلدتي الذين استقبلوني علي بعد الحرب علي أول الطريق بالخيل باغنية يامحمد إفندي رفعنا العلم

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *