المصري لحقوق الانسان: حالة الطواريء تزيد الأزمة اشتعالا ولا تضع حلولا

المصري لحقوق الانسان: حالة الطواريء تزيد الأزمة اشتعالا ولا تضع حلولا
المركز المصري لحقوق الانسان

كتب- معتز راشد:

أصدر المركز المصري لحقوق الانسان بيانا يينتقد فيه إعلان الرئيس محمد مرسي حالة الطواريء فى مدن القناة ردا على تصاعد أعمال العنف فى هذه المناطق، مؤكدا أن القيادة السياسية تتخذ قرارات ضعيفة وليست على أهمية الحدث، وأنه كان من المفترض أن يتخذ مرسي قرارات عاجلة وفورية بشان إصلاح الأزمة السياسية، ولا يضع مزيدا من التعقيدات لها.

ويؤكد المركز المصري على أن الأزمة السياسية تتصاعد فى الأسابيع الأخيرة وسط تراخى مؤسسة الرئاسة عن التعامل معها بشكل جاد، وتجاهل مطالب الجماهير، وهو ما أدى إلى اشتعال الغضب وإعمال العنف فى كل أنحاء مصر وليست مدن القناة فقط.

ويشير المركز المصري إلى أن دعوة الرئيس مرسي للحوار الوطنى لرموز القوى السياسية والوطنية هى خطوة ليست بجديدة واعتاد عليها النظام فى الفترة الأخيرة لوقف الاستقطاب السياسي والديني، ولكنه تمرار للحوار الوطنى الذى فشل مؤخرا لعدم وجود جدول زمنى له ومعرفة نتائج ما سينتج عنه الحوار، خاصة وأن ممثلى الأحزاب السياسي والكنيسة الذين شاركوا فى جلسات الحوار الوطنى جمدوا مشاركتهم وهناك انسحب رسميا بسبب عدم التزام حزب الحرية والعدالة بما يتم التوصل إليه داخل جلسات الحوار، وهو ما يؤكد أنه مجرد خطوة لتهدئة الرأى العام دون الخوض فى أصل المشكلة.

ويدعو المركز أجهزة الدولة إلى التعامل بإيجابية مع مطالب المتظاهرين واستعادة شعارات ثورة يناير 2011، وأن تعى الدولة أن هناك مطالب حقيقية لم يسلمها المواطنين، وأن الحكومات المتعاقبة بعد الثورة لم تحقق شعارات الثورة، وأن حكومة الدكتور هشام قنديل فشلت فشلا ذريعا عليها أن تستقيل وتغيير الحكومة حتى تفسح المجال لاختيار حكومة اننقاذ وطنى، وأن يقدم الرئيس مرسي على إقالة الحكومة واختيار شخصية سياسية لديها القدرة على انتشال البلاد من الأزمة الراهنة، وعدم العناد مع مطالب الجماهير حتى لا تتفاقم الازمة.

وينوه المركز على ضرورة معالجة الأزمة السياسية فى أسرع وقت حرصا على إنقاذ الاقتصاد الذى يمر بأسوأ فتراته خلال العقود الأخيرة، وأن تعى المؤسسة العسكرية عمق الأزمة وتظل كعهدها ملكا للشعب وليس للنظام، والعمل على امتصاص غضب الجماهير أثناء تنفيذ حظر التجوال، وانهاء هذا الحظر فى أسرع وقت منعا لتفاقم الأزمة وانتقال المشكلة إلى محافظات آخرى تزيد الأمر اشتعالا.

ويحمل المركز المصري جماعة الإخوان المسلمين مسئوليتها عن تفاقم الأحداث الأخيرة، بعد محاولات أخونة مؤسسات الدولة، وتصدى قيادات الجماعة للمشهد السياسي واصدار تصريحات عن قضايا غير معنيين بها، ومن ثم عمل ذلك على استفزاز المواطنين الغاضبين الذين صبوا غضبهم على الرئيس وسياسات الجماعة وهيمنتها على المشهد العام، وهو ما يكرس لظهور حزب وطنى جديد يؤدى إلى ثورة جديدة على الظلم والقمع وهيمنة الحزب الواحد.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *