شيطنة المعارضة المصرية

شيطنة المعارضة المصرية
ايهاب العزازي

بقلم/ د. إيهاب العزازى:

تعيش مصر مسرحية هزلية بكل المقاييس الإنسانية والأخلاقية فحكومتنا الرشيدة والحزب الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين وتابعيهم يسعون بكل قوة لشيطنة المعارضة المصرية وأنهما التى تتسبب فى كل المشاكل والخلافات وتحرم المواطن المصري من النهضة التى يقودها الرئيس وأنها تسعى بكل قوة لإسقاط الرئيس.

وذهب خيالهم المريض إلى حد إتهام المعارضة بمحاولات تخريب البلاد وإحراقها وتكوين ميليشيات عسكرية لقتل المصريين وهى تهم لم يجرؤ نظام مبارك بكل قوتة وجبروتة وظلمة أن يبادر بإلقائها على المعارضة ووصل الحد ببعض قيادات الحزب الحاكم بوصف المعارضة بالتمويلات الأجنبية والسكر والإدمان وهو بكل قوة سلوكيات مرفوضة وتساهم فى مزيد من شق الصف الوطنى وإتساع نقاط الإختلاف بين النظام ومعارضية وإختفاء حالة الثقة المطلوبة وإنهيار الحوار الوطنى بين النظام والمعارضة من أجل العبور بمصر من كل الأزمات التى تمر بها.

ولكن من الواضح أن الحزب الحاكم السلطة الحديثة عليه جعلتة فى برج عالى لايري الواقع ولا يشعر بوجود أحد غيرة فهم يرون أنفسهم القوة الوحيدة فى الشارع وكل من يعارضهم هو مخرب وبلطجى وخائن وعميل وهذا دليل كبير على أن الحزب الحاكم لايقدر قيمة المسئولية التى تقع على عاتقة بل يشارك بغرورة وغبائة فى إدارة الأزمة فى مزيد من توتر الشارع المصري .

الحزب الحاكم يحاول بكل قوة أن يرجع فشل الرئيس فى تحقيق طموحات الثوار والشعب المصري للمعارضة فهل المعارضة هى التى تحكم وتقدم سياسات وتنفذها وتختار حكومات ومحافظين وتمارس عليهم الرقابة وهل المعارضة هى التى تضع القوانين وتنفذ السياسات على أرض الواقع فى الشارع فما يحدث مجرد تصفية حسابات سياسية ومحاولة لتشوية المعارضة فما علاقة المعارضة بتراجع الإحتياطى النقدى وتراجع السياسة وحركة الإستيراد والتصدير وفرض الضرائب وإرتفاع الأسعار .

الحزب الحاكم بكل وضوح يحاول أن يخدع شعبة من خلال أن المعارضة هى التى تحاول إفشال كل محاولات لم شمل القوى السياسية والحوارات الوطنية وهذا كذب وإفتراء على المعارضة فى مصر فمنذ بداية الثورة وحتى وقت قريب لبت المعارضة النداء وجلست على مائدة الحوار الوطنى ولكن ماذا حدث، الجماعة تنفذ ما تريد ولنا فى إنتخابات مجلس الشعب عبرة ودليل فكلنا يتذكر التحالف الديمقراطى الذى ضم أربعة وأربعون حزب ووجد الجميع أن الإخوان المسلمين يريدون الإستحواذ على جميع المقاعد وإنسحب الجميع وبعدها تعهدات الرئيس الشهيرة فى جولة الإعادة الرئاسية المعروفة بفيرمونت والتى لم ينفذ منها شئ ثم بعدها جلسات تشكيل الدستور وغيرها فهل المعارضة التى لاتنفذ وعودها أم الحزب الحاكم ولماذا يطالب الرئيس وحزبة المعارضة بحوار وطنى بلا قواعد وأجندة عمل حقيقية والأهم هو إختفاء حالة الثقة فى كل جولات الحوار مع الإخوان المسلمين والدليل ما فعلوة منذ بداية الثورة حتى الأن .

بعض رموز الحزب الحاكم  والمؤيدين له يستغلون الإحتفالات بأعياد الثورة فى محاولة إلقاء تهم التخريب وإقتحام الأقسام  والسجون والمؤسسات الحكومية على جبهة الإنقاذ الوطنى فهل هم بهذا الشكل يتوهمون أن الشعب المصري سيصدقهم  وبالعكس كل ما يحدث دليل على فشلهم فى الحكم  وما دخل المعارضة بكل ما يحدث من تخريب فهل المعارضة هى التى أشعلت الفتنة بين أهالى بورسعيد والسويس ودمياط وهل المعارضة هى التى تملك الأسلحة وهل المعارضة هى التى جعلت المواطنين فى حالة غضب وعدم ثقة من أداء الرئيس وحكومتة وهل المعارضة هى التى تمتلك الصحف الحكومية والقنوات الدينية واللتلفزيون الرسمى للدولة فبكل وضوح المعارضة لاتملك سوى النزول للشارع عبر تظاهرات سلمية وتصريحات وبيانات ومناشدات للرئيس وحزبة بإنقاذ البلاد مما يحدث وما يحدث سيضر بالجميع وسيجعل المشهد السياسي المصري فى حالة توتر وعدم ثقة  وإنهيار لأى حوار بين النظام والمعارضة .

ما يفعلة الحزب الحاكم فى مصر ومؤيدية من تخويف الشارع من المعارضة هى حرب باردة لن تنتهى قريبآ ولكنها ستزيد الصراع السياسي فى مصر وستدخل الجميع فى توتر وصدام حقيقي فلن يوجد حوار وطنى حقيقي بين الجميع ولن ينهض الوطن فى ظل حالة الصراع الحالية وشيطنة المعارضة ستزيد إصرارها على التمسك بسلمية الثورة والعمل على التوحد من أجل السعى نحو تحقيق طموحات الشعب المصري فالمعارضة فى كل الأوطان موجودة ولها دور هام فى العبور نحو المستقبل عبر عمل جماعى منظم بين الحكومة والمعارضة فى إطار حوار حضاري يليق بقيمة مصر ولكن هل يقدر من يحاول شيطنة المعارضة ماذا يفعل أم أنة غرور السلطة والرغبة فى الإنتقام من الجميع أم ماذا ؟

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *