تحليل لغة الجسد الرئيس مرسي في خطاب اليوم

تحليل لغة الجسد الرئيس مرسي في خطاب اليوم
مرسي.

بقلم/ أحمد سمير
مدير المدرسة المصرية للتنمية البشرية:

ملحوظات هامة:
لا علاقة بين هذا التحليل وبين أوضاع الوطن أو الظروف السياسية، هو مجرد تحليل لحركات جسد الرئيس لا أكثر ومعانيها .

التحليل:
لا يوجد ما يسترعي الانتباه إلا القليل، فحركات الرئيس قليلة للغاية وتركيزه البصري والجسدي على الورق الذي يقرأ منه نص الخطاب.

أهم ما جاء في الخطاب كلغة جسد:
الدقيقة 5:33 : إشارة منفردة بإصبع السبابة
وهى علامة تهديد مباشر، وبسماع الجملة التي ذكرها الرئيس في نفس التوقيت، يمكن استنتاج أنه يوجه – متعمداً – إشارة تهديد لصانعي الفوضى من وجهة نظره.

ويلاحظ أن الحركة غير فطرية، بمعنى أن الرئيس تعمد استخدام هذه الحركة بشكل تمثيلي، وهو ما يدل على أنه يدرك معنى الحركة وتعمد استخدامها.

الدقيقة 7:17 : يعيد استخدام نفس حركة التهديد، مع زيادة حدة نبرات الصوت، وهو ما يعني أن الرئيس يتعمد بشكل كامل إبراز قوته الشخصية وتوصيل رسالة تهديد حاسمة – من وجهة نظره – إلى المعتدين [من وجهة نظره كذلك] وأطال الحركة هذه المرة ليركز على توصيل الرسالة لقاذفي الحجارة تحديداً.

تجدر الإشارة هنا إلى ملحوظة هامة
حركات الإصبع للأمام، وهو ما يعني أن الرئيس لا يميل لاستخدام العنف، وغالباً سيتأنى كثيراً قبل استخدامه.
لأنه لو كان ينوي حقاً استخدام العنف أو يروق له هذا لكانت إشارة الإصبع جانبية.

مثال:
الخطاب الشهير في بداية الثورة الليبية لسيف الإسلام القذافي حرك إشارة التهديد بشكل جانبي وفي نقس التوقيت بدأت المذابح.
ومبارك استخدمها في خطابه الثاني تقريباً وفي نفس الليلة كانت موقعة الجمل.

نستنتج من هنا أن هذا التهديد لفظي أكثر منه فعلي، وأنه لن يستخدم العنف بالمعنى المفرط للكلمة.
وهذا ليس مدحاً أو ذماً فيه، هو مجرد تحليل لأفكاره التي نستنتجها من حركات جسده.

إيماءات الرأس والأكتاف لا يمكن تفسيرها كلغة جسد لأنها ارتبطت تماماً بالمسافة بين عين الرئيس وورق الخطاب .

ويلاحظ أن الخطاب بشكل عام اتسم بلغة جسد شبيهة بلغة جسد مبارك في الفترة التالية لوفاة حفيده، وهو ما يعطي انطباعات سلبية نوعاً ما .
وزاد من هذا الانطباع ملابس الحداد شديدة الشبه بملابس حداد مبارك، وهذا أمر حتمي فملابس الحداد الرسمية واحدة في كل العالم المتحضر، ولكنها زادت من هذا الانطباع .

أقسم بالله ما تدخلت آرائي الخاصة السياسية في التحليل، وأنى مارست حيادي العلمي قدر استطاعتي .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *