مولد كرامة المرأة

مولد كرامة المرأة
ريم ابو الفضل

بقلم/ ريم أبو الفضل:

كان مولد الرسول عليه الصلاة والسلام مولدا لكرامة المرأة حيث جاءنا حبيبنا بأعظم دين كرم المرأة، وانتشلها من براثن الجاهلية.. ونظرة اليهودية المتدنية ..وإنكار النصرانية.

رفع الإسلام قدرها، ووصى بها رسوله الكريم حين قال (الله الله فى النساء).

ولد (محمد عليه الصلاة والسلام) وجاء إلى مجتمع جاهلى تسوده علاقة السيد والعبد.. والزوج والجارية..

فقام بثورة فكرية شاملة تغير معها مفاهيم كثيرة، وحمل معه فجراً جديداً لمرأة أرهقتها الأعراف الفاسدة، وكبلتها القيود الدامية.

فكان أول شعاع يحمل حرية للمرأة فاختلف مفهوم الزوجة التى تربطها علاقة الخادم بزوجها السيد إلى مفهوم المشاركة والمناصفة.

فقال عليه صلوات الله وسلامه عليه(النساء شقائق الرجال)..

نادى بأن التميز ليس بجنس وعنصر؛ ولكنه بعمل.

جاء بمعجزته تحمل سورة كاملة للنساء، وأخرى تحمل اسم سيدة(مريم).

كرّم الرسول عليه الصلاة والسلام المرأة بجميع قطاعاتها ومستوياتها..

فكانت زوجته السيدة خديجة أول من تحدث معها عن الوحى ..وهى أول من آمنت به ..جعل الجنة تحت أقدام الأمهات..وحثّ على برها وطاعتها ثلاث مرات.. فكرّم الأم.

وقد شاء الله أن يكون الرسول أباً لبنات فى مجتمع جاهلى يستنصر بالولد ويعد الأنثى عارا، ليعطى للبشرية نموذجاً حياً نقتدى به جميعاً.

وقد كان رسولنا الكريم قدوة للناس فى ترتبيتهن، وما ينبغى للبنت من حقوق، حتى أن أحد المستشرقين قال إن محمدا محرر النساء.

فحثَّ على معاملة البنات معاملة طيبة، وسُرّ كثيرا لولادة ابنته فاطمة وهى الرابعة، ولقبها بالزهراء.

كان الرسول مثالاً فى تعامله مع المرأة بالقول والفعل وقال صلى الله عليه وسلم-: “من عال جارتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصابعه”.

زوجاً حنوناً  وفياً  محباً.

لم يستح أن يعلن حبه لزوجته خديجة حين قال “إنى رُزقت حبها”.

ودام حبه وإخلاصه لها بعد وفاته.. فكان يرسل لصديقاتها هدية من ذبح شاة.

فى مهنة أهل بيته كما قالت السيدة عائشة.

لم يضرب إمرأة قط بل ويحترم عقلها، ويستشير نساءه فى كثير من الأمور كما فى حادثة الحلق والذبح فى صلح الحديبية.

ويطول الحديث وتكثر الأمثلة….ونقف أمام كثير من مواقفه عليه الصلاة والسلام التى نستشهد بها منذ 14 قرنا.

هكذا كان الرسول مع المرأة كرمها..ورفع مكانتها …طفلة.. وصبية….. فزوجة وأما.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *