سلاح الحكومة ضد الشعب

سلاح الحكومة ضد الشعب
الخبز

بقلم/ علاء سعد:

عنوان غريب لكنه حقيقي، عنوان مزعج لكنها هكذا دائما الحقيقة مزعجه وصادمة.

تئن مصر سنويا من مشكلة القمح، فإنتاجنا بالكاد يكفي أربعة شهور في أحسن الأحوال، وأحيانا لا يصل إلي الشهرين.

تبلغ مساحة الاراضي المنزرعة في مصر أكثر من ثمانية ملايين فدان وهي بمجملها تكفي لزراعة قمح يكفي لربع سكان العالم , فلو افترضنا ان متوسط إنتاجية القيراط أردب قمح فهذا يعني ببساطة 192 مليون أردب قمح أي مايعادل ثلاثة وعشرون مليون طن قمح، وقد يخطر في بالك أيها القاري مناقضة، وأنا لم أذكرها من الأساس، أنه لايجوز أن نزرع مصر كلها بالقمح.

وأنا أسألك لماذا؟ فترد علي قائلا أن هنالك احتياجات أخري….

فأرد عليك ببساطة، نزرع مايكفينا، نزرع الدلتا بالقمح والباقي يكفي وزيادة.

وإذا لم تكن تصدقني، وتصدق مدي بساطة الموضوع وهو أمر بديهي فتابعني حتي تفهم المؤامرة، أجل المؤامرة عليك وعلي أبناء، المؤامرة علي ماضيك، وحاضرك ومستقبلك.

وأعود وأطرح عليك تساؤلا عساه أن يوقظ حواسك، وأقول هل تعلم أن جميع مطاحن الجمهورية ليست خاضعه لوزارة التموين، فهي خاضعة للأمن الوطني (أمن الدولة سابقا)، وأن المسئولين في هذه المطاحن لا يستطيعون فتح الهوايس إلا بتصريح وموافقة أمن الدولة أعلم , أعلم انك ستقول طبيعي، لأن الخبز يعتبر من أهم عناصر الأمن. فأرد عليك أيضا بنفس البساطة لماذا؟

هل لأننا لا نستطيع أن نطعم أنفسنا، أم لأننا لا نستطيع أن نخبز خبزنا.

ياشعب مصر، إن الخبز هو وسيلة الحكومة في السيطره عليك

إذا إعترضت سياسيا , سوف لن تجده , ويقل إنتاجه عن طريق تخفيض مخصص المخابز الحكومية التي تنتج ملايين الأرغفه يوميا , فتتراكم البشرية لحما فوق لحم في طوابير , ويقتتلون علي ذلك الرغيف الذي هو في الأساس من عملنا وزراعتنا.

هل نسيتم ماالذي فعله مبارك حينما خرجت اصوات المعارضه , تلك الأصوات الشريفه التي اعترضت علي التوريث.

لقد تحكموا في المقدرات , فأقتتل الناس.

إننا إذا أردنا أن نملك الحق في العيش بكرامة , فإننا ولابد أن نحرم أعدائنا من ذلك السلاح الذي يقتلنا به , هذا السلاح هو القمح

القمح الذي يزرعه فلاحونا في كل مكان بمصر , نزرع القمح ونتركهم يتحكمون بسعره , وبأسعار توريده , بل والأدهي والأمر يأخذونه بالبخس , ويعطونا في المقابل رغيفا قد ملء ترابا ورملا وصديدا.

هذا كان درسا , في الأمن القومي المصري , درسا جديدا ليس للرئيس وحكومته وأذنابه

ولكنه درس في الأمن القومي , للفلاح المصري ولكل مصري أعتصر وأنهصر وأهين في طوابير الخبز

عد إلي صومعتك أيها القمح

لاتتركوا للحكومة سلاحا أنتم من يزرعه ويصنعه , تديره حول رقابكم , فتحرم أبنائكم حق الحياه الحرة والكريمة.

أديروا معاولكم لتحصدوا أرواح أعدائكم.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *