جندى بريطانى يسحل عراقى من ” عضوة الذكرى “

جندى بريطانى يسحل عراقى من ” عضوة الذكرى “
ابو غريب

المدار :

مع اقتراب الذكرى العاشرة لغزو العراق في مارس 2003، أجرى المحامي البريطاني، فيل شينر، الذي أسس مجموعة “محامي المصلحة العامة” وأعضاء فريقة مقابلات مباشرة مع أشخاص تعرضوا لانتهاكات على يد جنود بريطانيين وضباط من المخابرات ومع ذوي أشخاص قتلوا بصورة غير قانونية خلال وبعد الحرب.

 وقالت صحيفة “الأوبزرفر” البريطانية في عددها الصادر صباح اليوم الأحد أنه من المقرر أن تستمع المحكمة البريطانية في لندن الأسبوع المقبل إلى 180 شهادة ويعقبها 871 شهادة أخرى لاحقا، في قضية تطالب بإظهار أن بريطانيا انتهكت القانون الدولي للحرب من خلال إتباع سياسة تعذيب ممنهج.

 وأضافت الصحيفة اللندنية واسعة الانتشار في التقرير الذي أعده “إيد فاليامي” أن هناك اتهامات بإتباع الجنود البريطانيين في العراق أثناء الاحتلال سياسة التعذيب الممنهج وهو ما يعيد للأذهان فضيحة سجن أبوغريب الأمريكي الذي بثت منه صور مروعة لتعذيب سجناء عراقيين.

 من هذه الشهادات تأتي شهادة تثير الدهشة، لشاب يدعى “خالد”، وهو مدني اعتقل في العراق وقال لفريق التحقيق: “إن جنديا بريطانيا أمسكه من قضيبه وسحبه على الأرض من باب الضغط عليه”.

 “خالد” يروي أن الجندي أجبره على الجلوس في وضع “القرفصاء” ثم رفع ملابس ووضع أصبعه في فتحة شرجه، مؤكدا أنه كان أفضل حالا ممن لقوا مصرعهم بعد ان تعرضوا لمثل تلك الأفعال.

 وتابعت الصحيفة في تقريرها المطول أنه من المقرر أن تستمع المحكمة العليا في بريطانيا إلى شهادات صادمة عن وقوع انتهاكات جنسية وتعذيب لسجناء عراقيين وعائلاتهم بأيدي جنود بريطانيين خلال الفترة من 2003 إلى 2008.

 وتقول الصحيفة إن أحد المحامين البريطانيين البارزين في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية جمع في بيروت بعضا من أقوى الاتهامات التي يتم توجيهها إلى القوات البريطانية.

 من جهتها تدافع الحكومة البريطانية أمام المحكمة على أن هذه السلسلة من الانتهاكات من جانب قوات أرسلتها لتحرير العراقيين ليست مبررا لإجراء تحقيق عام كونها لم تكن ممنهجة.

 وسيطلب من المحكمة العليا أن تقضي بأن هذا الموقف لا يمكن الدفاع عنه بالنظر إلى خطورة وحجم هذه الاتهامات.

 المحامي شينر وفريقه اعتقدوا، بحسب التقرير، بأن قرار المحكمة العليا سيكون مؤشرا إلى درجة استعداد بريطانيا، وبعد عشر سنوات من الغزو، لمعالجة أخطاء إرثها في العراق.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *