أصله مصري

أصله مصري
محمد فريد

بقلم/ محمد فريد

ما يحدث الأن من إنشقاق  بين شباب مصر شيئ مُحزن جدآ !! فكيف يمكننا التخيل أن شباب حرر بلد بأكلمها منذ سنتين ونصف تقريبآ يقتلون بعضهم البعض الأن تحت أي ظرف كان؟؟

طوائف غريبة وأحزاب كثيرة هي سبب من أسباب هذا الإنشقاق والذي جعل الشاب يحمل الضغينة ضد أخاه أي كان مُعارض أو مؤيد ؛؛ مسلم أم مسيحي !! فكرت كثيرآ في الأسباب التي جعلتنا نصل لهذا الحال فإكتشفت أن الـحزاب هي أُس البلاء .. نعم عندما يقتل ليبرالي ؛؛ علماني ؛؛ سلفي ؛؛ إخواني ؛؛ إلخ أخاه بسبب السياسة فلتذهب السياسة بأحزابها بطوائفها بالعاملين عليها إلى الجحيم .

ما الدافع من وراء هذا لماذا أنا العلماني أو أي كان إنتمائي أقتل أخي لمجرد إنه مختلف معي سياسيآ ؟؟

وسبب أخر هو نشطاء” التوك شو” الذين دائمآ ما نراهم عبر كل القنوات الفضائية والغير فضائية بل من الممكن أن نراهم “نازلين من الحنفية” حتى يتحدثون عن أشياء لا تُمثل أغلب الشعب المصري !! كل من ليس له عمل حقيقي الأن أصبح ناشط سياسي يتحدث ويدافع عن رأيه بإستماتة وكانه ملك الكون دون أن يعلم إنه للإسف مثل أعلى لغيره من الشباب المراهق والناضج وإنه يُحرض على القتل دون أن يعلم .. بالتاكيد لا أقصد كل النشطاء فمنهم المُحترم المثقف الذي يعي جيدآ ما يقوله ومنهم الأخر الذي أخذ النشاط السياسي “كسبوبة “.

ومن هنا تبدأ معركة أخرى فلماذا انا الناشط السياسي أجلس في بيتي أشاهد ناشط أخر لا يمُثلني فتبدأ المهاجمات والحرب الإلكترونية على الفيس بوك أو تويتر ثم يتطور الأمر إلى عداء حقيقي في ميدان التحرير أو الإتحادية أو أي مكان ما وهذا ما حدث في الفترة الأخيرة دون ذكر تفاصيل لإنه ليس من حقي سردها لإنني لستٌ طرفآ في القضية ولكن ما أراه فعلآ شيئ تقشعر له الأبدان ويشمئز منه المواطن البسيط .

يتعارك شباب ثورة 25 المجيدة من أجل إختلاف سياسي أو فكري أو ديني ويقتلون بعضهم البعض من أجل أشياء زائلة مثل المال والشهرة .. إلخ وهم يعتقدون أن التاريخ سوف يذكرهم بالإسم !!

أود أن اقول لهم التاريخ لن يذكر إسم شابآ منكم ملطخة يداه بالدماء ؛؛ التاريخ لا يذكر الإ العظماء مثل شهدائنا.

أنت لا تتذكر الشهيد إلإ بالخير وتبحث دائمآ عن حقه وتذكر من قتله وتنعته بأبشع الألفاظ فضع نفسك مكان القاتل وانت ترى ماذا سوف يحكي عنك التاريخ ؟؟ لا شيئ فقط سوف يذكرك بأبشع الجرائم إن حدث وذكرك اصلآ .

وإحقاقآ للحق ما أراه في ميدان التحرير الأن أيضآ يثير إشمئزازي ولا يرضي أحد فهذا الميدان أصبح أشبه بالسيرك القومي فترى هنا باعة جائلين يحملون الأسلحة البيضاء والسوداء بهدف تأمين الميدان وهنا بلطجي مندس وهناك أوجه غريبة لا نعرفها ؛؛ لم أعد أشعر بالدفء وأنا هُناك كما كان في السابق وأعتقد أن أغلب الشباب يتفقون معي بالنسبة لميدان التحرير ؛؛ فالميدان بحاجة إلى إعادة ترميم مرة أخرى وكذلك الشباب يريدون توحيد الصفوف مرة أخرى  لكي نُسقط طاغوت حالى وقادم واي طاغوت تسول له نفسه إنه يحكم عبيد .

والأفعال التي ذكرتها لم أقصد أبدآ أن أبرئ رئيس الدولة أو الحكومة منها بالعكس هم مسؤلون مثلكم تمامآ  ولكن فقط أتحدث عن مايدور بينكم  ؛؛ و أعي جيدآ أن كلماتي من الممكن أن تثير غضبك وإشمئزازك ولكن عفوآ إذا فكرت قليلآ بعقلانية سوف تجد ما نتفق فيه سويآ .

كلمة أخيرة : العلماني يقتل السلفي والإخواني يقتل المسيحي …
و حتى أنا الأن أخطأت في قولي بأن الإخواني يقتل المسيحي لإنها لم تحدث على أرض الواقع حتى الأن فمن الممكن القارئ أن يأخذها على محمل التحريض دون قصد مني !!!

وفي النهاية أوضح أن البشر خطاء بطبعه ولكن لابد من تصحيح المسار و توحيد الصفوف دون أن نتناسى أن كل فرد فينا ……… “اصله مصري”.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *