الصفقات الوطنية الاخوانية بغلت ذروتها …ولا عزاء للاسلاميين

الصفقات الوطنية الاخوانية بغلت ذروتها …ولا عزاء للاسلاميين
فتحي سرور

كتب- محمود كمال:

قال المحلل السياسى محمود كمال بأنه بعد ما وصل الاقتصاد المصرى إلى أدنى مستوياته فى السنوات الأخيرة ووقف الرئيس مرسى وحكومته وجماعته عاجزين أمام الخيار الأمثل فى النهوض بالإقتصاد الجديد ولم يجدوا امامهم سوى طريق واحد وهو فتح ملف التصالح مع رموز طرة وبعض رموز الوطنى المنحل الموجودين بالخارج والذين أيضا على قوائم الانتظار وأبرزهم محمد أبو العينين رجل الأعمال المعروف بانتمائه للوطنى المنحل وبدأت الرحلة منذ رحلة مرسى إلى الصين عندما بدأ رجل الأعمال الإخوانى الشهير حسن مالك يخاطب ود المرشد ومرسى ليقوم بدور الوساطة بين المرشد العام محمد بديع والرئيس مرسى من جهة وأبوالعينين من جهة أخرى من أجل التصالح بين أبوالعينين والنظام الحالى بقيادة مرسى .

وبين كمال بأن ملف التصالح وصل إلى أوجه بالتحديد على طائرة الرئاسة عندما نجح حسن مالك فى عقد إجتماع بين الرئيس مرسى ومحمد أبو العينين تم التفاهم خلاله على عدد من النقاط لإنجاح هذه الصفقة التى تمثلت فى إخراج رموز النظام المخلوع من القضايا بسهولة، وكذلك عدم التعرض للميزات التى حصلوا عليها من نظام مبارك، وهنا طمأنه مرسى بأن فكر الإخوان الإقتصادى لا يتضمن أى قيود على رأس المال، وهنا طلب محمد أبو العينين وعداً من مرسى بعرض لطمأنة قواعد الوطنى فى مختلف المحافظات حتى يبدأوا فى الدخول تحت عباءة النظام الجديد ويقاتلون بسيفه، فوعده مرسى بذلك شرط أن يتم ذلك بعد استقرار الأوضاع.

وأعلن أن قد بلغت الصفقة ذروتها بتعيين أكثر من ثلاثة فلول فى الأعضاء المعينين بالشورى الذى قام مرسى بتعيينهم على الرغم من أن هذا مخالف للنص الدستورى وفقا للدستور الجديد الذى سلقوه ومرروه.

وألمح إلى أن هذه الصفقة فى المستقبل تكمن فى دمج كوادر الحزب الوطنى فى جماعة الإخوان استعداداً للانتخابات البرلمانية وفى سبيل التغلب على النص الدستورى الخاص بعزل القيادات سيتم الدفع بعدد من أشقاء وزوجات وأبناء الفلول المعزولين على قوائم الإخوان فى الانتخابات القادمة، وربما تتسبب هذه الأزمة فى شرخ كبير بين جماعة الإخوان وحلفاءها من التيارات الإسلامية الأخرى.

ودلل كمال على صدق كلامه بأن إخلاء سبيل أكثر من رمز من رموز طرة بداية من فتحى سرور ووصولا لأسامة الشيخ خير شاهد ودليل على صفقة الاخوان الوطنية القذرة كخطوة من خطوات التمكين الإخوانى ومن أجل إنقاذ ما يمكن انقاذه من الاقتصاد المصرى الذى وصل إلى أخطر مراحله .

وألمح كمال أيضا إلى أن هذه الصفقات ستزيد من حالة التوتر بين الاخوان والتيارات الاسلامية الأخرى ولاسيما حزب النور الذى يدرك جيدا بأن الإخوان وراء الانقسامات الحادثة حاليا والتى أدت فى النهاية إلى استقالات جماعية أبرزها استقالة عماد عبدالغفور ناهيك عن الوعود المخلتفة من قبل الإخوان فى تعيين السلفيين وبعض التيارات الاسلامية الاخرى فى مجلس الشورى وفى التغيير الوزارى الاخير وبهذا نكون قد وصلنا إلى ازمة مقبلة بين الاخوان من جهة والتيارات الاسلامية الاخرى من جهة ثانية  بسبب هذه الصفقة القذرة المعتادة بين الطرفين منذ النظام البائد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *