المدار تكشف.. سر العداء الاماراتى لمصر بعد المخلوع مبارك.

المدار تكشف.. سر العداء الاماراتى لمصر بعد المخلوع مبارك.
قناة السويس

كتب : محمد لطفى..

أكد المفكر الأمريكي- نعوم تشومسكي -في ندوة بجامعة كولومبيا الأمريكية، تحدث فيها عن الثورة المصرية- أن مصر تواجه ظروف سياسية وتحديات صعبة، وخصوصاً دعم بعض الدول العربية لبعض العناصر المعارضة للنظام السياسي.

وأشار تشومسكي، إلى أن هناك عدة أسباب تجعل دولة مثل الإمارات تعادي نظام الرئيس مرسي في مصر، و تدعم المعارضة ومنها: أن مشروع تطوير إقليم قناة السويس، الذي يتبناه الرئيس المصري- محمد مرسي، سيُصبح أكبر كارثة لاقتصاد الامارات وخاصة “دبي”، حيث أن اقتصادها خدمي وليس إنتاجي، يقوم علي لوجستيات الموانئ البحرية، وأن موقع قناة السويس هو موقع استراتيجي دولي، أفضل من مدينة دبى المنزوية في مكان داخل الخليج العربي، الذى يمكن غلقه إذا ما نشب صراع مع إيران.

وأضاف المفكر الأمريكي، أن حقول النفط في الإمارات تتركز في إمارة “أبو ظبي”، وأن كل إمارة في دولة الامارات تختص بثرواتها الطبيعية فقط، و “دبي” هي أفقرها موارداً طبيعية؛ لذلك فهي تعتمد اعتماداً كلياً على البنية الأساسية الخدمية، التي تقدمها للغير، ومشروع تطوير قناة السويس سيدمر هذه الإمارة اقتصادياً لا محالة خلال 20 سنة من الآن.

وأوضح “تشومسكي” أن الامارات هي أكثر دولة عربية تعتمد سياسياً ومخابراتياً على الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية، وخصوصاً بعد بناء المشاريع الخدمية بعد عودة هونج كونج إلى الصين، والنمو الصاروخي لاقتصاديات النمور الأسيوية، وسيضمحل هذا الاعتماد تدريجياً، حيث أن هذا الاعتماد المخابراتي كان بسبب كمية المبادلات التجارية الضخمة التي كانت تجرى على أرض الإمارات.

وقال تشومسكي، إن “الامارات أكثر الدول العربية التي تربطها علاقات تجارية واقتصادية حميمة مع إيران؛ خوفاً من تدمير البنية التحتية للإمارات، فيما إذا نشبت حرب بين أمريكا و إيران، وسحب البساط التجاري من “دبي” إلى “مصر” سيعمل على ترك الإمارات دون غطاء جوي أمريكي عمداً؛ لكي يتم تدمير مرافقها وتأتي شركات أمريكية؛ لإعادة بناءه بالأموال الإماراتية المودعة في أمريكا.

وأكد المفكر الامريكي، أن “الإمارات” هي الثورة المضادة ضد الجيش السوري الحر والثورة المصرية؛ حتى لا يتم نجاح التواصل بين “تركيا و مصر”، وهذا سيؤدي إلى فتح الأبواب التجارية الأوروبية للمنتجات السورية والمصرية، وستصبح الحاجة إلى مشاريع أعمار منطقة قناة السويس هي اللطمة للاقتصاد الإماراتي الخدمي.

وأكد تشومسكي -في ختام الندوة- أن النظام المصري إذا ما تمكن من تنفيذ هذا المشروع العملاق في منطقة قناة السويس، فإن مصر ستنتقل إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً، وقال يجب أن يتم تطوير أنظمة التعليم والثقافة التعليمية في مصر؛ كي تواكب النهضة المستقبلية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *