مؤتمر إفلاس الأيديولوجية لدى الإسلاميين والمرأة في خطاب الفضائيات الدينية ” الناس والحافظ”

مؤتمر إفلاس الأيديولوجية لدى الإسلاميين والمرأة في خطاب الفضائيات الدينية ” الناس والحافظ”
_DSC0149

كتب- محمد جابر إمام:

أكد محمد العربي الباحث السياسي بوحدة الدراسات المستقبلية بالإسكندرية، أن تيار الإسلام السياسي هو تيار “هوياتي”، ينقل عملية الصراع السياسي من مصالح اقتصادية واجتماعية إلي صراع هوية وأنه مرتبط بتطور خطاب الإحياء الإسلامي الذي بدأ في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

وأضاف العربي، مساء أمس الأول بالقاهرة خلال الجلسة الأولى لورشة عمل نظمها “منبر مؤمنون بلا حدود”، حملت عنوان “الخطاب الإسلامي وإعادة تأسيس المجال العام”، “أن خطاب الإسلام السياسي، انتقل من سؤال النهوض إلي سؤال الحفاظ على الهوية الإسلامية بعد سقوط الخلافة في ظل الاستعمار وفرض نموذج الدولة الحديثة المغاير لنموذج الدولة الإسلامية السلطانية”.

وتابع العربي أثناء عرض ورقته البحثية التي حملت عنوان “الإسلاميون والهوية : “إفلاس الايدولوجيا، إن تيار الإسلام السياسي بدأ بشكل دعوي حركي لكن سرعان ما تسيس بحيث أصبح هدفه الأساسي إعادة أسلمة المجال العام والدولة نفسها وبات مشروعه السياسي هو إعادة تشكيل الدولة الحديثة على أسس إسلامية، انطلاقا من مفهوم شمولية الإسلام كما عبر عنه حسن البنا وركز عليه سيد قطب”.

ولفت العربي أنه بمرور العقود وبفعل الصراع السياسي بين تيار الإسلام السياسي والدولة، بدأ هذا المشروع يفتقد أسسه الأيديولوجية نتيجة اتجاه حركة الإسلام السياسي نحو تشكيل جماعات وطوائف في مواجهة الدولة، مختتما حديثه بأن هذا الخطاب يمثل إفلاسا الأيديولوجيا لدى الإسلاميين.

أما الناشطة والباحثة خلود سعيد، فقالت خلال ورقتها التي ألقتها بالجلسة الثانية، وحملت عنوان “المرأة في خطاب الفضائيات الإسلامية”، فالت “أنها رصدت في رؤية عامة بانورامية للخطاب الديني للفضائيات الدينة وبشكل خاص في قناتي “الناس والحافظ”، بوصفها من أكثر القنوات تأثيرا وشعبية لدى قطاعات عريضة، أن المرأة تقع في أربع مستويات لخطاب برامج هذه القنوات الأول هو أن هذه القنوات بعض برامجها لا يأتي خطابها على ذكر المرأة أصلا، فجميع الأمثلة التي يتم طرحها هي أمثلة تخص حياة الرجل ومخاطبة اهتماماته ومشاكله.

أما المستوى الثاني أن هناك برامج تأتي ببعض الذكر عن المرأة لكن في المجال الخاص بها فقط والمتمثل في البيت والأسرة والمطبخ وليس المجال العام وتركز على فكرة علاقتها مع مجالها الخاص فقط.

أما المستوى الثالث أن ذكر المرأة يأتي في سياق أنها مرتبطة بالضرورة برجل سواء كان “ابن – أخ – زوج – أب – عم “، دون اعتبار لإمكانية قدرة المرأة على الوجود بمفردها”، بما تراه الباحثة أنه يحمل مضمون أن المرأة لن تكون مكتملة الأهلية بغير رجل.

أما المستوى الرابع فهو الخطاب الرابع، والذي وصفته الباحثة بأنه يحط من شأن المرأة ويراها أنها غير مؤهلة حتى لتلقي العلم الشرعي أو القيام بأي عمل بمفردها، ويرى أنها تمثل خطرا على المجتمع حال خروجها للمجال العام.

وتابعت خلود أن “جسد المرأة أصبح ساحة للصراع بين الإسلاميين، والليبراليين فالأولون، يرون أن الليبرالية تهدد المرأة وتسعى لجعلها تنزع وحجابها والآخرون  يرون أن على المرأة أن تخلع حجابها لتتحرر، وهو ما وصفته بأنه اختزال للمرأة في جسدها وأنه كما يرغب الإسلاميون في التصدي لما يجب وما لا يجب أن تفعله المرأة فإن الليبراليون يقومون بنفس الفكرة، ويغفل الطرفان أن المرأة هي من لها الحق في فعل ما تريد، بوصفها قادرة على اتخاذ القرار.

وأوضحت خلود، أن هذا الصراع أنتج صور لمقاومة المرأة باستخدام جسدها لم تكن معروفة من قبل، كاستخدام العنف المفرط في الرد على التحرش وخلع الحجاب كرد على الخطاب الصادر من بعض الشيوخ والذي يحط من شأنها أو السعي للتصدي للاشتباكات بمفردها أو تقدم الصفوف في المظاهرات.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *