مفهوم الحارة المزنوقة

مفهوم الحارة المزنوقة
539497_10151174163420490_684307567_n

بقلم/ محمد فريد

لم أكن يومآ أتخيل أن يتفوه رئيس دولة بهذا اللفظ “الحارة المزنوقة” ولكن عندما تهكمنا على كلمته قامت الدنيا ولم تقعد و جادلني الشباب الإخواني المُطيع دون فهم في هذه الكلمة فمنهم من قال أنه “ابن الشعب”  والأخر قال “من طيبته قال هذه الكلمة” والثالث قال “ياله من متواضع” والرابع قال “ياله من كيوت” !!

ومرت الأيام وأدركت المعنى الحقيقي للحارة المزنوقة فهي تلك الحارة التي تقوم بها المجازر بين الشباب الثائر وشباب الإخوان الذين يتلقون أوامرهم من القائد الأعلى للمليشيات الإخوانية .

ولكن أين تقع هذه الحارة ؟؟ بالتأكيد مكانها ليس ثابت بل ما يحدث بداخلها هو الثابت فأي مُعارض لقرارات سيدهم الرئيس لابد أن يُعاقب فمثلآ الصحفي الشريف يُعتقل عما كتبته يداه الشريفة ؛؛ والإعلامي يُكمم ويُستجوب عما نطق به من كلمة حق وهنا أيضآ أخص الإعلامي الشريف فقط أيضآ ؛؛ أما  بالنسبة للناشط فهنا تتعدد الحارات المزنوقة فمثلآ لو كان الناشط غير معلوم إعلاميآ فهنا يكون حله الزنزانة المزنوقة .

أما إذا كان معلومآ لدى الشعب فتكون حارته المزنوقة الضرب والتعذيب أو القتل كما حدث في الفترة الأخيرة كما حدث مع جيكا في “محمد محمود”  مرورآ بالحسيني في في “الإتحادية” ومهند بالتحرير.

بالطبع لم يقصد سيدهم الرئيس أن يكون هذا هو المعنى للحارة المزنوقة ولكنه قال “والعيال اللي بتروح الحارة المزنوقة تعمل حاجات غلط من ورايا أنا عارفهم وهجيبهم” ها هم سيدهم الرئيس يفعلون كل شيئ خاطئ !!

الا تعتقد أن كل هذه المذابح في الحارة المزنوقة أفعال خاطئة ؟؟ أم إنك سعيد طالما معارضيك يُعتقلون ويُقتلون؟؟

إذا كنت تعتقد أن الذبح والقتل هو الحل الأمثل لإكمام أفواه الشعب فأنت مخطئ  فشعب مصر حاليآ يختلف تمامآ عن شعب الملك فاروق ما قبله .. ليس هذا هو شعب عبد الصمد الذي كان يُسحل ويُعذب ويرضى بنصيبه .

ها هي مصر الأن أصبح كل ركن بها حارة مزنوقة وبها أفعال خاطئة أتعلم من الفاعل ؟؟

بالتأكيد تعلم ومرشدك يعلم أن الفاعل هو قطيع جماعتكم المحظورة الذين يأخذون أوامرهم منكم وينفذون دون نقاش، لإنكم أقنعتموهم بأن هذا كله في سبيل الجهاد والإستشهاد فرض من فروض الدين؛؛ لذلك أما أن ينالوا الشهادة او الحماية !! نعم الشهادة أو الحماية وليس النصر لأنك جعلت شباب مصر الطاهر الحر يُعادي بعضهم البعض فمن المنتصر غيرك وحدك أنت ومرشك ؟؟ إذآ إما أن يموتوا في سبيلكم وليس في سبيل الله أو أما إنك تحميهم من القانون الذي قيدت حريته وعدالته بدستورك المشوه .

لن أقول لك ارحل لأنك لن تفعل بسهولة ولكن أقول لك سوف تلاقي رب كريم في يوم من الأيام فأتقي الله في مصر وشعبها، ولن أقول لك كن رئيسآ لكل المصريين وليس رئيسآ لأهلك وعشيرتك فقط لإنك بالفعل فقدت شرعيتك لأغلب الشعب المصري، إستمر فيما أنت عليه الأن فإن غدآ لناظره قريب .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *