التخطي إلى المحتوى

 

 

 

كتبت – مروة على

 

أودع محمود البطاوي محامي اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية السابق مذكرة الطعن علي الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمدي قنصوة وعضوية المستشاريين محمد جاد ومحمود الدسوقي وسكرتارية حسن الصيفي وسمير رزق بمعاقبة العادلي بالسجن المشدد 12 عاما عن تهمتي التربح وغسيل الأموال وتغريمة 14 مليون جنيه والعزل من الوظيفة وعدم قبول الدعاوى المدنيه وإلزم رافعيها بالمصاريف في قضية أتهامه بالتربح وغسل الأموال .

 

قالت مذكرة الطعن أن معاقبة العادلى بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وعزله من وظيفته وتغريمه 4 ملايين و853 ألف جنيه ورد مبلغ مساوى عن تهمة التربح .

 

فيما عاقبته المحكمة بالسجن لمدة 5 سنوات وتغريمه مبلغ 9 ملايين و26 ألف جنيه علاوة على مصادرة المبلغ المضبوط موضوع القضية والمقدر بأربعة ملايين و513 ألف جنيه ، وذلك فى تهمة غسيل الأموال وذلك لأتهام الوزير السابق بصفته موظفا عاما أصدر تكليفا لمرؤسيه بوزارة الداخلية المسئولين عن أدارة جمعية النخيل التعاونية للبناء والأسكان للضباط العاملين بأكاديمية الشرطه بسرعة إيجاد مشترى لقطعة أرض مخصصة له بالتجمع الأول وذلك توقيا لمخالفة تجاوز الموهله الممنوحه له لأصدار تراخيص بناء عليها وبناء علي هذا التكليف تم بيعها الي محمد فوزي نائب رئيس شركة زوبعة للمقاولات والتي تبين انها تقوم بمشروعات لصالح وزاة الداخلية فحقق العادلي لنفسه منفعه. قدرها 4 ملايين و853 الف 27 جنيه كما قام بإيداع هذا المبلغ بحسابه الشخصي ببنك مصر فرع الدقي قاصدا من ذلك أخفاء مصدر هذه الأموال

 

وتضمنت أسباب الطعن وفقا لما ورد بالمذكرة بطلان الحكم المطعون وخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الأستدلال أستنادا الي تحريف أقوال الشاهد الثالث اللواء عماد حسين بأن العادلي أصدر له تكليفا بالبحث عن مشتري للأرض وبأسرع وقت عن طريق مدير مكتب الوزير المتهم في حين ان العادلي طلب فقط المساعدة في بيع قطعة الأرض من أحد الأشخاص الذين يعرفهم وفق المجري العادي للأمور وطبيعة الشعب المصري المتحاب ولم يحدد فترة زمنية لانهاء البيع كما جاء بأقوال الشاهد بالتحقيقات كما أوضحت المذكرة ان السبب الثاني لبطلان الحكم جاء لقصور الحكم في التسبيب حيث ان المحكمة أستندت في حكمها بأدانة المتهم الي بعض الأسباب منها شهادة المقدم عماد عدس رئيس قسم التفتيش بأكاديمية الشرطة بالإضافه الي عمله كمدير للشئون الأدارية بجمعية النخيل الا ان المحكمة لم تبين في حكمها مضمون شهادته واكتفت بقول ان شهادته جاءت بنفس أقوال ما شهد به اللواء عماد حسين رغم اختلاف شهادتهما بينما يدور السبب الثالث للطعن حول ما ذكره الحكم من انه أستند في أدانة المتهم الي اقراره بالواقعه في تحقيقات النيابة رغم انه أنكر ذلك وفقا لما ورد بصفحة 10 السطر الثالث من التحقيقات اما السبب الرابع فأوضحت الدفاع في مذكرته ان المحكمة أدانت العادلي تاسيسا علي انه حقق منفعه لنفسه هي بيع قطعة الأرض المخصصة له لصاحب شركة زوبعة للمقاولات والذي أسندت اليه تنفيذ عدد 8 عمارات سكنية بمنطقه الفردوس و16 عمارة أخري بمشروع الخمائل ب 6 أكتوبر والخاص بوزارة الداخلية وانه قام بشراء أرض العادلي طمعا في توثيق صلته بوزارة الداخلية وان الشاهد الثالث اللواء عماد حسين تلقي تكليفا عن طريق مدير مكتب المتهم ببيع الأرض المخصصه له ولما كان ذلك فأن المحكمة أستبعدت التصدي للشاهد  مشتري قطعة الأرض محمد فوزي واللواء عماد حسين كمتهمين وبالتالي فأن عدم التصدي للمحرض والشريك بالأتفاق يدل علي عدم وقوع جريمه التربح وبناء علي ذلك يكون هناك تناقض في أسباب الحكم بادانة المتهم وأستبعاد الشاهدين كمتهمين بالتحريض والأتفاق .

 

ثم جاءت الأسباب الأخري التي اوردتها المذكرة تتضمن الطعن في ما قامت المحكمة بالرد به علي الدفوع المبداه من الدفاع وتضمنت الأتي:  قال الدفاع ان المتهم باع الأرض كما هو ثابت بأقوال الشهود لصالحه وبالسعر السائد في السوق وليس لصالح جهة عمله مما تنتفي بالتالي معه علاقة السببيه بين الحصول علي منفعه وبين عمله الوظيفي كما ورد بالحكم .

 

كما ان ما أوضحه الحكم في أسباب ادانته للمتهم بأن الشهود في القضية من الضباط الذين ورد ان المتهم قام بتكليفهم ببيع قطعه الأرض التي تخصه حتي لو كانوا يشغلون مناصب أخري فهم تحت رئاسة المتهم وان كل ما يطلبه منهم باية طريقه يعد تكليفا لهم والا فقدوا مناصبهم فان هذا التسبيب غير سائغ لانه علي فرض ان أصدر المتهم تكليفا لمرؤسيه والفرض خلاف الواقع بالمساعدة في بيع الأرض لا يشكل هذا جريمة تربح ان كان يشكل مساءله تأديبيه هي تكليف المرؤسين بأعمال خارج نطاق وظيفتهم .

 

 

وأضاف الدفاع في طعنه ان المحكمة جاء استدلالها فاسدا علي توافر سوء النية لدي المتهم في القضية من مجرد بيع الأرض المملوكة له تفاديا لسحب الأرض منه فنية المنسوب له الأتهام أمر داخلي يتعين أظهاره بأدله قاطعة وهو ما قصر الحكم في بيانه كما ان أقوال الشاهد الثالث في القضية تدل على حسن نية المتهم فبعد علمه بخطاب جهاز مدينه القاهرة حول تحديد مهلة للبناء علي الأرض من خلال الشاهد اللواء عماد حسين مما يتضح معه انه لم يتدبر أجراء معين لبيع الأرض حيث ان الحصول علي منفعه يحتاج الي مساومه وهو ما لم يحدث بين المتهم والمشتري والذي يعتبر شريك بالأتفاق ورغم ذلك لم تعتبره المحكمة متهم انما اعتبرته شاهد في حين تمت ادانة العادلي .

 

وأوضح الدفاع في مذكرته ان الحكم قدر قيمة منفعه المتهم ب 4 مليون و530 الف و27 جنيه واغفل تماما خصم ثمن بيع قطعه الأرض له بالسعر الذي يتناسب مع سعر السوق فالمحكمة جعلت قيمة قطعة الأرض هي المنفعه واستبعدت الأموال الخاصة التي دفعها المتهم لشراء هذه الارض .

 

 

كما تناول الحكم في منطوقه عزل المتهم من وظيفته في حين انه لايشغل وظيفه وزير الداخلية منذ ان أستقال منها في 28 يناير الماضي وقطعت صلته بالوزارة بتاريخ 31 يناير لتشكيل وزارة جديدة واختتم الدفاع أسباب طعنه علي الحكم بأن بيع العادلي لصاحب شركة زوبعه للمقاولات لا يشوبه أستغلال نفوذ لأن المناقصات التي أسندت الي المشتري للقيام ببعض المشروعات لوزارة الداخلية كانت من عشر سنوات مضت كما ان له مبالغ مستحقه من وزارة الداخلية عن هذه الأعمال التي قام بها للوزارة لم يتقاضاها وأقام دعوي قضائية بشأنها أمام القضاء الأداري ولا تزال الدعوي منظورة ورغم شراؤه الأرض من المتهم لم يحصل علي المبالغ المستحقه له مما لا يكون هناك معه منفعه تم تحقيقها .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *