مفاجاة.. الرئاسة تخالف الدستور وتعين الفلول بالشورى.

مفاجاة.. الرئاسة تخالف الدستور وتعين الفلول بالشورى.
الفلول

كتب : محمد لطفى..

 قبل ساعات من أداء أعضاء مجلس الشورى المعينين بقرار جمهوري، اليمين الدستورية، المقررة صباح اليوم الأربعاء، فتّش نشطاء موقعي التواصل الاجتماعي «فيس بوك، وتويتر» في سير النواب المعينيين، وعبر رابط حمل اسم «فضائح تعيينات الشورى»، تبادل النشطاء المعلومات بشأن النواب التسعين، وتركزت “الفضائح” حول انتماء بعض المعينين للحزب الوطني (المنحل)، قبيل ثورة يناير، ممن لم يحالفهم الحظ بالفوز بمقعد برلماني في الانتخابات الماضيّة، فمنحهم القرار الرئاسي، فرصة العضوية دون عناء.

وتنص المادة 232 في باب الأحكام الأنتقالية من الدستور الذي وافق عليه الشعب: “تُمنع قيادات الحزب الوطنى المنحل من ممارسة العمل السياسى والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور. ويقصد بالقيادات كل من كان عضوا بالأمانة العامة للحزب أو بلجنة السياسات أو بالمكتب السياسى أو كان ضوا بمجلس الشعب أو الشورى فى الفصلين التشريعيين السابقين على ثورة الخامس والعشرين من يناير”.

“رغم أن الدستور الجديد به مادة لعزل الفلول إلا عدد كبير من الأعضاء المعينين بالشورى منهم”، هكذا كتب أحد النشطاء، وعرض الناشط “أحمد العش”، أسماء الأعضاء المنتمون (سابقاً) إلي الحزب الوطني المنحل، وكان في مقدمتهم:” محمد بدوي دسوقي، رقم 65 في قائمة المعينين، رجل أعمال من فلول الوطني المنحل، ومرشح سابق عن الحزب الوطني في انتخابات مجلس الشعب أعوام 2005 ومستقل في 2010 و2011، بدائرة قسم الجيزة أمام النائب الإخواني عزب مصطفي”، وتداول النشطاء نص تصريح للدسوقي أثناء انتخابات 2010 قال فيه :” سأسترد المقعد وأفوز على مرشح الإخوان حتى ولو كان مرشحهم المرشد العام”، وحاربه أعضاء الجماعة حينها حيث وزعوا ملصقات بالدائرة تقول :” هذا المرشح فلول ، لا تصوت لمن شارك في افساد مصر”، وتساءل النشطاء :” فما الذي تغير يا ترى؟!”.

 “الرئاسة تخالف الدستور الجديد بتعيين نائب شورى سابق عن الوطني المنحل” .. بهذه العبارة قدّم ناشط آخر، لتدوينة  له بشأن تعيين الشيخ عبد الهادي القصبي، نائب بمجلس الشورى عن الوطني المنحل 2007 عن دائرة طنطا أول، رقم 41 في قائمة المعينين، مضيفاً :” المفترض أن الشيخ القصبي ممن ينطبق عليهم المادة 232 من الدستور الجديد الخاصة بالعزل السياسي لـ 10 سنوات لنواب الوطني في آخر دورتين برلمانيتين”.

 وكان لسيناء نصيب كبير،ـ في “فضائح تعيينات الشوري”، إذ قال عدد من النشطاء إن الإخوان “تحالفوا مع فلول الوطني المنحل بشمال وجنوب سيناء، من أجل تمرير الاستفتاء علي الدستور بالمحافظتين، مقابل عضوية الشوري، حيث تم تعيين الشيخ على فريج راشد سلام رئيس الحزب العربي للعدل والمساواة، رئيس مجلس محافظة شمال سيناء ل 18 عاما متواصلة عن الحزب الوطني المنحل، بالشوري، رقم 48 بقائمة المعينين، وفي جنوب سيناء، تم تعيين المحامية فضية سالم عبيد الله المزيني، نائبة بمجلس الشعب المنحل عن حزب الاصلاح والتنمية، وشغلت عضوية المجلس المحلي للمحافظة عن الحزب الوطني المنحل”، فضلاً عن تعيين قيادات سيناوية أخرى، قال النشطاء إنهم حشدوا لصالح تأييد مشروع الدستور في الاستفتاء.

 وطالت قائمة “الفلول” من المعينين، أيمن عبد الحليم هيبة، رقم 10 بقائمة المعينين، تقدم للمجمع الانتخابي للحزب الوطني المنحل عام 2010 بكفر الدوار، وحين رفض الحزب ترشيحه، ترشح مستقلا على مبادئ الوطني، تحت شعار “فجر جديد .. من أجل مستقبل أفضل”، وكان منافسه “زكريا الجنايني” مرشح الاخوان في الدائرة!”. 

  ولم تقتصر دائرة الفضائح على نواب الوطني المنحل، وطالت أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، والسلفيين، ممن سبق ترشحهم لعضوية البرلمان المنحل، ومجلس الشوري، في الانتخابات الماضيّة، إلا أن الحظ لم يحالفهم للفوز بالعضويّة فمنحها لهم الرئيس مرسي، دون عناء، أبرز هؤلاء النواب :” السيد رأفت السيد العابد مرشح الإخوان لمجلس الشعب 2011/2012 في السويس و خسر فعُيّن في مجلس الشورى، رقم 1 في قائمة المعينين، و أحمد سيد على سيد الطماوى، مرشح  حزب النور لمجلس الشورى 2012 و لم يفلح في الفوز بالانتخابات، فتم الحاقه بذات المجلس و لكن بتعيين رئيس الجمهورية، رقم 5 بقائمة المعينين، ومحمد يسري إبراهيم، سلفي، خاض انتخابات مجلس الشعب 2011/2012 و خسر أمام مصطفى النجار، فتم تعيينه في مجلس الشورى، رقم 78 بقائمة المعينين”.

وشنّ النشطاء هجوماً حاداً علي الرئاسة، بسبب تعيين “جبالي محمد جبالي”، رقم 12 في قائمة المعينين، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وتداولوا صورة له برفقة الرئيس الأسبق للاتحاد حسين مجاور، ووزيرة القوى العاملة السابقة، عائشة عبد الهادي، في مسيرة “مناهضة للثورة قبيل وقوع موقعة الجمل، مطلع فبراير من العام الماضي”، كما استنكروا تعيين اللواء عادل المرسى، رئيس القضاء العسكري السابق، رقم 37 في قائمة المعينين، والذى “قضى بحبس الآلاف من المدنيين، بأحكام عسكريّة، خلال أحداث الثورة”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *