المختلف

المختلف
images

بقلم/ محيى الدين أحمد:

لو أنت ذلك الشخص الذى لم يمكن يضرب في الفصل لإهماله، ومع ذلك كنت نفس الشخص الذى لم يكن الأول على الفصل في يوم من الأيام ولم تنل فرصة الوقوف على الفصل، لم تكن ذلك الفتى السمين الذى يسخر منه الجميع، لكنك في نفس الوقت سادس في فرقة كورة من خمسة أشخاص، لم تكن في الشرطة المدرسية، و لم تكن في الثلاثة الذين يحيون العلم يوميا، أو أبن أحد المدرسين في المدرسة، ولكنك كنت المفضل عند مدرس العلوم .

إذا كنت لست من هواة الغش في الامتحانات ولكنك لا تجد حرج في التأكد من معلومة ما لو اللجنة زيطة .

لو أحببت متوسطة الجمال في أعدادي، وأخترت العلمي أو الأدبي في ثانوي في اللحظات الأخيرة، وبررت اختيارك بالهندسة أو الطب في حالة العلمي، والإعلام في حالة أدبى من باب إظهار أنه اختيار حر عن قناعة، و أن طموحك هو أعلى ما يمكن الوصول إليه في الحالتين .

لو كنت من هؤلاء الغير مقبلين على الشاي أو القهوة السادة الخاليين من اللبن، و لا تفهم كيف يقدر كبار السن من أصحاب مرض السكر على شربهم بلا سكر، لا يوجد عندك مانع من تدخين قليلا من السجائر لكنك تجد أن من شرب الحشيش ” غباوة ” لا هدف لها .

علاقتك بربنا متذبذبة، تلجئ إليه كما المتصوفة، وأحيانا أخرى تتنسى بعض الفروض، و في الحالتين لست راضي عن أدائك تحمل ضمير صاحي ونفسك هي النفس اللوامة، كثيرة العتاب الباحثة عن الأفضل.

لو كان نجمك المفضل هو صانع ألعاب، أو باك يمين، و تحب موسيقى عمر خيرت رغم عدم قدرتك على حفظ أسامى المقطوعات وكلما تسمع مقطوعة وتظن إنها “ليلة القبض على فاطمة ” فتكتشف إنها ” قضية عم أحمد ” .

لو لم تصل إلى الكلية المنشودة، وعشت سنوات في الكلية كلها تحمل عنوان “أنا إيه اللي جبني هنا ؟؟!!”، لو سهرت تلك الليالي الطويلة في الشتاء تحلم بأن تصبح أي شيء له قيمة، يشير إليه الناس على إنه “اللي ماجبتوش ولادة”.

إذا كنت هذا الشخص الذى إذا سألت عنه في منطقته قد تسمع رأيين متضادين تماما، فهناك من يظن أنك صايع “وخاربها”، وأخر يراك ابن ناس أهله تعبوا في تربيته .

أنت الذى فضلوا له المثل الرائع “إللى رقصوا على السلم”، لم تكن صاحب أنجح قصة حب، ولم تكن يوما ذلك الطفل الذى تنجح أمه في شراء لبس عيد مناسب له بسهولة، لست صاحب النكتة في شلتك، لكنك أمين سر فضائح الشلة كلها، أنت الذى لم تنجح أن تقنع البنات بأن تصبح زي أخوهم، لكن في نفس الوقت مش “التقيل اللى مجننهم” .

أنت من سوف يتزوج وينجب طفلين، أو خمسة لا فرق هنالك، فالظروف هي البطل الأول في حياتك و أنت مكتفى بدور السنيد.

أحب أن أصارحك إنك عادى !!، و فيه زيك كتير جدا !!.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *