ثوّار ليبيا يترقّبون عرضا وشيكا من القذافي ينهي النزاع

ثوّار ليبيا يترقّبون عرضا وشيكا من القذافي ينهي النزاع
LIBYA-CONFLICT

 

 

 

بنغازي

يترقّب الثوار الليبيون تلقي عرض من معمر القذافي خلال الساعات المقبلة عبر وساطة جنوب افريقيّة وفرنسية. ويمكن للعرض المنتظر أن ينهي النزاع القائم في ليبيا من 4 أشهر خصوصا مع تمسّك الثوار بضرورة تنحي العقيد القذافي عن الحكم قبل أية تسوية محتملة.

اعلن الثوار الليبيون في وقت متأخر السبت انهم يتوقعون تلقي عرض من معمر القذافي “قريبا جدا” يمكن ان ينهي الحرب المستمرة منذ اربعة اشهر لكن شددوا في الوقت نفسه على ضرورة موافقة الزعيم الليبي على التنحي.

وقال الثوار ان ليس لديهم اتصالات مبشارة مع مسؤولي القذافي لكنهم يتوقعون تلقي عرض عبر وساطة جنوب افريقية وفرنسية.

وكان الرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما قد التقى القذافي الشهر الماضي دون ان ينجح في الوصول الى اتفاق يقبل به الثوار. ومن المقرر ان يستضيف اجتماعا للجنة المعنية بشؤون ليبيا في الاتحاد الافريقي الاحد لبحث جهود الوساطة التي يبذلها الاتحاد.

وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي للثوار لوكالة فرانس برس في معقل الثوار في بنغازي “نتوقع تلقي عرض قريبا جدا لقد بات (القذافي) مخنوقا”.

وتابع “نريد ان نحقن الدماء ومن ثم نريد انهاء الحرب في اسرع وقت ممكن”، مضيفا “تركنا له دائما مخرجا”.

وقال غوقة ان المجلس الوطني الانتقالي يستشف من الاتصالات التي تجري مع كل من فرنسا وجنوب افريقيا ان السلطات في طرابلس بصدد التقدم بعرض.

وقال “اختار نظام القذافي هذين البلدين لتقديم مقترح للمجلس الوطني الانتقالي، ولكننا لم نتلق شيئا حتى اللحظة”.

وتابع “سندرس مليا اي مقترح نتلقاه طالما ضمن عدم بقاء القذافي ونظامه، أي دائرته المقربة، في السلطة”.

ومن المقرر ان يجتمع زوما في بريتوريا مع رؤساء جمهورية الكونغو ومالي وموريتانيا واوغندا في اطار لجنة الاتحاد الافريقي المعنية بليبيا.

يذكر ان القذافي يدعم منذ فترة طويلة الاتحاد الافريقي وينادي بتكامل اكبر بين دول القارة، وقد تولت ليبيا الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي عام 2009 واجرى القذافي مرتين محادثات مع اعضاء اللجنة المعنية ببلاده.

وكان العديد من زعماء الاتحاد الافريقي انتقدوا بشكل علني حملة حلف شمال الاطلسي على نظام القذافي، ومنهم زوما الذي اتهم الحلف في وقت سابق هذا الشهر باساءة استغلال قرار الامم المتحدة لتبرير قصفه لليبيا.

وقال زوما ان الحلف حاد عن نطاق القرار الساعي لحماية المدنيين بسعيه لاحداث تغيير في النظام في ليبيا.

وكانت جنوب افريقيا، التي تتولى حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الامن الدولي، قد صوتت لصالح القرار واتهمت القذافي بارتكاب “انتهاكا مريعا لحقوق الانسان بحق شعبه” بحملته على الاحتجاجات المناوئة للحكومة والتي اشعلت فتيل الثورة.

وفي وقت سابق هذا الشهر قال الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز الذي ترأس بلاده لجنة الاتحاد الافريقي لليبيا في حديث لفرانس برس انه “لم يعد بالامكان ان يستمر (القذافي) في زعامة ليبيا” وان “رحيله بات لازما”.

غير ان الرئيس الموريتاني وغيره من الزعماء الافارقة دعوا مرارا لوقف لاطلاق النار ولحل دبلوماسي للصراع، وان لم يتمكنوا من الخروج بمقترح هدنة يفي بشرط الثوار والحلف الاطلسي بضرورة ترك القذافي وحاشيته السلطة اولا.

وفي الايام الاخيرة سادت شائعات بأن القذافي قد يرحل عن طرابلس وان الثوار سيقبلون برحيله عن العاصمة الى بقعة نائية داخل البلاد.

غير انه لا يزال من غير المعروف ما اذا كان مثل هذا الاقتراح مجرد تكهنات ام واقع.

وتأتي تلك الشائعات مع الجمود الذي تشهده العمليات العسكرية على الارض مع عدم تمكن اي جانب من احراز نصر حاسم على الجانب الاخر، في الوقت الذي يتواصل فرار عناصر من قوات القذافي بين الحين والاخر.

فقد صرح الثوار السبت بأن 38 من ضباط القذافي — بينهم ستة رفيعو الرتب — فروا الى تونس الجمعة.

غير ان الوضع على الجبهة يراوح مكانه منذ اسابيع بين المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها الثوار والغرب الذي تسيطر عليه القوات الحكومية فيما لم يتمكن الثوار من احراز تقدم يذكر انطلاقا من الجيوب التي يسيطرون عليها في الغرب حول مدينة مصراتة ثالث كبرى المدن الليبية وفي جبل نفوسة جنوب غربي طرابلس.

لجنة وسطاء الاتحاد الافريقي تبدا اجتماعا في بريتوريا

بدات لجنة وسطاء الاتحاد الافريقي حول ليبيا محادثات الاحد في بريتوريا حول الجهود الرامية الى وضع حد للنزاع الليبي، على ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس.

ويرئس الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مجموعة رؤساء الدول التي تضم قادة اربع دول اخرى: جاكوب زوما (جنوب افريقيا) ودينس ساسو نغيسو (الكونغو) وامادو توماني توريه (مالي) ويويري موسيفيني (اوغندا).

ولم يدل اي رئيس بتصريح عند دخوله صالة الاستقبال الرئاسية في بريتوريا لاجراء محادثات مغلقة.

وكانت وزارة الخارجية الجنوب افريقية اعلنت في بيان ان الرؤساء سيبحثون خصوصا اعلان وقف لاطلاق النار وتامين وصول المساعدات الانسانية.

وياتي الاجتماع قبل القمة ال17 للاتحاد الافريقي التي تعقد في مالابو في غينيا الاستوائية في 30 حزيران/يونيو و1 تموز/يوليو في وقت تثير فيه الازمة في ليبيا انقساما متزايدا بين دول القارة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *