شركات دولية تتسابق لتنفيذ شروط “السعودة”

شركات دولية تتسابق لتنفيذ شروط “السعودة”
story.saudi.computer.jpg_-1_-1

 

 

 

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN)

تبدو السعودية جادة للغاية في تطبيق سياسة “السعودة” والتي هي عبارة عن مبادرات لتشجيع الشركات العاملة في البلاد على توظيف الكوادر المحلية لمواجهة البطالة المرتفعة بين الشباب، وتدرس الشركات الكبرى العاملة في المملكة زيادة دور السعوديين لديها لتجنب الوصول إلى مرحلة تواجه معها عراقيل في أعمالها اليومية.

فمتوسط عمر الشعب السعودي لا يزيد عن 25 سنة، وبالتالي فإن المشاريع الحكومية لإيجاد فرص عمل للشباب في إطار ما يسمى “السعودة” أمراً يحتل الأولوية.

ومن بين الشركات الدولية التي تتطلع لتعزيز دور السعوديين لديها تبرز شركة سامسونج الكورية الجنوبية، والتي  افتتحت مؤخراً مشروعاً كبيراً في المنطقة الشرقية من السعودية باستثمارات تتجاوز مائة مليون دولار، يحمل اسم “سامسونج إنجينيرنغ.”

وقد وعدت سامسونج بـ”احترام سياسية توظيف السعوديين،” ما يعني أن وظائف أقل ستتوفر للكوريين والهنود.

وفي هذا الإطار، قال بارك كي سيوك، المدير التنفيذي لـ”سامسونج إنجينيرنغ” في حديث لبرنامج “أسواق الشرق الأوسط CNN” : “لا يشكل السعوديون حالياً إلا 20 في المائة من نسبة الموظفين لدينا، وأظن أن هذا لا يكفي، علينا توظيف المزيد من السعوديين وتدريبهم ومشاركتهم بخبراتنا.”

وتهدف خطة “السعودة” المقرة منذ سنوات إلى دفع الشركات الأجنبية والخاصة إلى توظيف أعداد أكبر من السعوديين، وبالتالي خفض نسبة البطالة لدى المواطنين الشباب، وإكسابهم الخبرات الضرورية للمنافسة في سوق العمل الصعبة.

من جانبه، قال مازن شعت، المدير التنفيذي لشركة “البحرية السعودية للخدمات الصناعية” التي تصنع معدات خاصة بصناعة النفط والغاز: “لدينا خطة لرفع نسبة العمالة السعودية من 20 إلى 60 في المائة من إجمالي العمالة خلال خمس سنوات.”

وأضاف شعت: “الأمر لا يقتصر على حملة الشهادات العليا فحسب، بل أعددنا مراكز خاصة لتدريب تقنيين وكهربائيين لتوفير المزيد من فرص العمل لهم.”

أما شركة “بيكتل” الأمريكية العملاقة للمقاولات تعمل في المملكة منذ عقود، فهي بدورها تدرّب الشباب السعودي، ويقول جورج دينك، أحد مدراء الشركة في السعودية: “نوفر الفرص للعديد من المهندسين السعوديين، ولكنهم للأسف يفضلون بعد انتهاء برنامج التدريب الذي يمتد على عامين تركنا والعمل لدى شركات محلية مثل سابك وأرامكو.”

ويرى دينك أن الشركة بذلك تقوم “بواجبها الأخلاقي نحو السوق السعودية،” وهي راضية عن ذلك.

وتدرس الحكومة السعودية خططاً لفرض إجراءات على الشركات التي لا تلتزم ببرامج “السعودة” بحيث يصبح من الصعب عليها الحصول على مشاريع في المملكة إذا لم تلتزم بالنسبة المحددة من الموظفين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *