عرش الإخوان يتداعى

عرش الإخوان يتداعى
ميدان التحرير

بقلم/ عصام البنا:

ما فاض به ميدان التحرير في الثلاثاء الرابع من ديسمبر ليس أقل من أن يوصف بأنة إعادة إنتاج فجر ثورة شعبية علي الهواء مباشرة حتى ولو خطط لتعتيمه وأن أغلق إعلامنا الحكومي المضلل نوافذه اعتراضا علي نورة .

الباحث عن سبب اعتراض القوى الحزبية علي الإعلان الاستبدادي وإن ظن أنه لا يتجاوز كونه إحدى حلقات سلسلة الاعتراضات الممنهجه بحكم وظيفتها أو اختلافها الإيديولوجي مع الحزب الحاكم لا تبغي من وراءها أكثر من تراجع الرئيس – كسابق عهده – الذي يتيح لها بعض المكاسب الانتخابية الضئيلة التي لا تغنى ولا تسمن من جوع .

فان هذا لا يمنع أبدا التسليم بان مرسي قدم بيده سكين شرخ شرعيته علي طبق من ذهب ليس فقط لمنافسيه الحزبيين بل لشعب يسقط رئيسة من أمام ناظريه بسرعة البرق ، ليس فقط لأنه ارتضى أن يكون ممثلا لجماعة عن أن يكون رئيسا لكل المصريين كما ادعى مرارا وتكرارا ، ولا لأنة دهس الدستور الذي اقسم علي صونه واحترامه مرارا وتكرارا ، لكن لأنه نصب من نفسه اله مستعيدا أبجديات الحكم الشمولي غافلا عن احد أهم أسباب خلع سابقه ، أيضا لأنه ارتضى أن يراق دم المصري بسبب تطاوله وطلبه للحرية والديمقراطية .

ففي وقت وجد فيه أنصاره لنفى استبداد إعلانه طريقا ضلوا جميعا سبل نفي تهمة تمرير دستور استبدادي يهدم ما هو قائم ، فكان رد الفعل الشعبي جليا ساطعا لا يقبل التعتيم حاملا رسالة هامة مفادها إن من منح المنصب يملك سحبة .

فجر الثلاثاء زلزل ظلمة نظام ظلت عيونه ساهرة تترقب صدور دستور يظن انه يقيه من شمس الثورة الحارقة . لكن الضياء فاجأ الجميع تسلل إلي عقول معتمة حجمها ألجمها أعجزها عن رد الفعل فراحت تتحسس طريق الخلاص متناسية انه لا سلطان للظلمة علي النور جاء رد الفعل علي قدر عتامه الفكر فكانت الخطيئة الكبرى متخفية خلف ديمقراطية نازية موعدها منتصف الشهر تدعمها هجمات غوغائية لمليشيا تكميم فم الثورة مرتعدة من العودة لماضي مؤلم يدفعهم دفعا لمستقبل اشد قسوة لتسيل من جديد دماء طاهرة تروي باسم شعب مصر العظيم في الحرية أجمل بستان .

لان قطار الثورة استأنف انطلاقه بسرعته القصوى قاصدا محطة الحرية محملا بأحلام وتطلعات شعب أراد الحياة متخطيا متاريس الخوف محطما قلاع الاستبداد . الويل كل الويل لمن يقف أمامه والمجد كله لشهداء رحلته العظيمة .

أيها النظام المنتهية صلاحيته …. إما الاستجابة .. أو الرحيل

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *