اللواء نبيل فؤاد مساعد وزير الدفاع الأسبق فى حوار صريح خاص للمدار.

اللواء نبيل فؤاد مساعد وزير الدفاع الأسبق فى حوار صريح خاص للمدار.
لواء نبيل فؤاد

حوار : محمد لطفى

النظام السابق كان يتميز بالقهر الشديد.
النظام السابق ما زال لة أتباع إلى الان يعملون من خلف الستار.
هناك قوى خارجية من مصلحتها ألا تقف مصر على قدميها.
النظام الأمريكى أراد أن يحتوى الثورة فمول بعض منظمات المجتمع المدنى لتنفيذ أهدافه.
السياسة الداخلية كانت نقطة الضعف لدى المجلس العسكرى.
الدعايات الخارجية سخرت الإعلام المصرى لإرهاب الناس من الإسلامين.
مهاعدة السلام الجائرة هى السبب الرئيسى فى كل ما يحدث فى سيناء.
إسرائيل تستطيع أن تحتل أجزاء من سيناء إن أرادت والسبب كامب ديفيد.
القوات المسلحة فوجئت بحادثة مقتل جنودنا فى رفح.
السادات تورط بمحض إرادتة فى إ فراغ سيناء أمنيا.
حادثة رفح كانت من أحد الأسباب التى عجلت بالأطاحة بطنطاوى وعنان.
يلزم على القوات المسلحة أن تنوع مصادر سلاحها.
الطرف الثالث هى الولايات المتحدة والتى مولت منظمات المجتمع المدنى لتنفيذ أهدافها.
ما يحدث فى سوريا كان مستهدفا فى مصر.
المشير عامر أخذ قرار الأنسحاب فى 67 بمفردة ولم يرجع لعبد الناصر.
لو ثبت أخطاء للمشير يُحاسب.

هو اللواء نبيل فؤاد مستشار وزير الدفاع الأسبق والذى تربى فى القوات المسلحة وعاصر الرؤساء عبد الناصر والسادات ومبارك المخلوع يشير اللواء نبيل فى حوارة إلى أن إسرائيل تستطيع أن تحتل أجزاء من سيناء وذلك بسبب كامب ديفيد الجائرة كما أكد ان الطرف الثالث هى الولايات المتحدة الامريكية ومنظمات المجتمع المدنى وأشار إلى وجود أيادى عميلة للنظام إلى الأن وأمح غلى أن حادثة مقتل جنودنا فى رفح قد عجلت بالاطاحة بالمشير وعنان. وإلى نص الحوار..

بداية ماهو تقييمك للوضع العام فى مصر الان؟
إذا أردنا أن نُقيم الوضع العام فى مصر الان فيكون عند طريق إستقراء الثورات الشعبية على مر التاريخ الأنسانى الثورات الشعبية يتبعها دائما حالة من الفوضى ينتابها موجات من البلطجة وخاصة ان النظام السابق كان يتميز بالقهر الشديد وادى إلى إنخفاض المستوى المعيشى لمعظم افراد الشعب المصرى فناتج التنمية كان يذهب لمجموعة من القمة على حساب الشعب وهذا يفسر لنا المطالب الفئوية المنتشرة الأن.

وهل ترى أنة يوجد أحد وراء بعض حالات الفوضى التى تشهدها مصر أحيانا؟
يبدو ان النظام السابق مازال لة أتباع يعملون خلف الستار فى إثارة وتسخين الاحداث كما رأينا.

ألا يوجد قوى أخرى تريد هذا التسخين فى الوضع المصرى الان؟
بالتأكيد هناك قوى خارجية ليس من مصلحتها أن تقف مصر على قدميها وأن تحصل على مكانتهاالدولية مرة اخرى فالولايات المتحدة الامريكية لها مصالح فى المنطقة ومصر كانت تعاون امريكا فى تنفيذ سياستها فى المنطقة فى فترة مبارك وكانت لا تعارضها حتى لو على حساب مصر نفسهاولذلك ساندت امريكا ميدبارك فى البداية.

وماذا حدث بعد ذلك؟
لقد حاول الامريكان ان يحتوا الثورة المصرية فمولوا بعض منظمات المجتمع المدنى وتم الصرف عليها ببذخ وذلك لتنفيذ أهداف الامريكان فى المنطقة.

فى رايك ماهى نقطة الضعف فى أداء المجلس العسكرى السابق؟
أنا أرى أن المجلس العسكرى وجد نفسة على قمة السلطة فى مصر وهم ليسوا على المستوى المطلوب فى السياسة الداخلية هذا إلى جانب النصائح الخطأ التى وجهت لهم واخذوا بها وأرى أن نقطة ضعف المجلس العسكرى تتمثل فى السياسة الداخلية أما السياسة الخارجية فكان المجلس متابع جيد لها

وهذا الضعف فى السياسة الداخلية هل أدى إلى مشاكل؟
بالتأكيد أدى للعديد من المشاكل فى الفترة الإنتقالية وأدى إلى حدوث مشاكل متعددة.

مع صعود التيار الأسلامى إلى سدة الحكم فى مصر هل أقلق هذا الغرب ؟
نعم وبشكل كبير فمع نجاح التيار الاسلامى فى حصد الاصوات فى الشعب والشورى ثم الفوز بالرئاسة وأصبح لهم اليد العليا فى البلاد جعل هذا الدعايات الخارجية والداخلية تجتمع على تسخير الإعلام المصرى لإرهاب الشعب المصرى من الإسلاميين وهذة هى الدعايا المضادة.

هل هناك أسباب للوضع الامنى المتدهور فى سيناء الان؟
أرى ان معاهدة السلام الجائرة التى وقعها السادات فى 1979 هى السبب الرئيسى فى هذا البلاء

ولماذا ترى ذلك؟
لانها قسمت سيناء إلى 3 أقسام ا.ب.ج وج هى المنطقة الملاصقة لاسرائيل وهى أضعف المناطق تسليحا والموجود فيها عناصر من البوليس وتسليح الشرطى بندقية وهذا أحدث فراغا أمنيا وعسكريا.

نسمع دائما عن تهديدات إسرائلية بأعادة إحتلال سيناء فهل يستطيعون ذلك من وجهة نظرتك العسكرية؟
فى تقديرى أن إسرائيل تستطيع أن تحتل أجزاء من سيناء وخاصة المنطقة ج ولكن لن يستطيعوا أن يحتلوا كل سيناء فلنا قوات رئيسية عند ا وهو خط المضايق وهو خط إستراتيجى ممتاز.فالمشكلة هى المنطقة ج حيث ان هذا الفراغ أغرى قوى كثيرة بمحاولات السيطرة على سيناء ومن هذة القوى الجماعات التكفيرية التى انتشرت فى سيناء وكذلك الدعوات من إسرائيل بأن تعطى مصر جزء من صحراء النقب مقابل إعطاء مصر جزء من سيناء للأسرائيليين فسيناء بلا صاحب.

ماهى مصادر حصول الجماعات فى سيناء على السلاح؟
يبدو لى الأنفاق التى لا يسيطر عليها الجيش المصرى وكذلك سقوط النظام الليبى فوجدنا سيل من الذخائر والاسلحة بل ووصل الامر للصواريخ والتى تدفقت عبر الحدود إلى سيناء.

النظام السابق يقع علية وزر فى عدم تنميةسيناء؟
وأين كان النظام السابق  يناء تنمية حقيقية كالزراعة والصناعة والكهرباءوكذلك فى التعامل الأمنى العنيف مع أهل سيناء وإلقاء القبض على السيدات وايضا الأهمال الفكرى والإهمال المجتمعى والذى أدى غلى إنتشار البطالة فى المجتمع السيناوى وظهور الجماعات المتشددة والتكفرية.

إذا كانت معاهدة كامب ديفيد هى سبب هذة البلاء كلة فلماذا إذن وقع عليها السادات من وجهة نظرك؟
أولا أحب أن أوضح أن الوفد المصرى المرافق للسادات لم يكن يريد هذة الأتفاقية ولكن السادات تورط بمحض إرادتة وطواعية.
من وجهة نظرك هل كانت حادثة رفح هى من أسباب الإطاحة بالمشير وعنان؟
حادثة رفح بلا شك كانت من أحد الاسباب وليس السبب الأوحد وقد يكون الرئيس مرسى قد أنتهز الفرصة فقام بطرق الحديد وهو ساخن.

وهل أنت مع تولى القيادات الشابة موقع المسئولية فى القوات المسلحة؟
أنها طبيعة الكون ولولا تواصل الاجيال ماكان التطور والتقدم العلمى فعلم الإدارة يقول أن أى شخص فى منصب معين لا يجب أن تزيد مدة خدمتة عن 3 إلى 4 سنوات لانة خلال هذة السنوات سيعطى كل ما عندة ولكن النظام السابق أهمل ذلك لانة موجود من 30 سنة.

هل تستطيع القوات المسلحة ان تستغنى عن المعونات الامريكية؟
الأصل ألا نعتمد على معونات خارجية وأن نعتمد على أنفسنا لأنة لا يوجد معونات بدون مقابل فالمعونات الامريكية تسمى عندهم المعونات الأمنية أى أن مصر تقوم لهم بخدمات أو تدفع عنهم بعض المشكلات وبالتالى تأخذ مصر المعونات.

وماهو دور الكونجرس فى تحديد هذة المعونات؟
الخارجية الأمريكية تقدم للكونجرس كشف حساب عن تنفيذ مصر لمطالب الامريكان أى أن كم مرة أيدت مصر القرارات الامريكية فكلها امور محسوبة بدقة عند الامريكان ولذلك ترة الكونجرس هو المتحكم فى هذة المعونات.

وهل القوات المسلحة تنوع مصادر تمويلها من السلاح؟
الاصل هو الاعتماد على النفس فبعد ان أخذت مصر درس من تلكؤ الاتحاد السوفيتى بامدادنا بالسلاح فى حرب 1973 تم بعدها تنويع مصادر السلاح ولكنة للأسف لم يستمر إلا فترة وجيزة وللأسف نجح الامريكان فى أن يستقطبونا مرة أخرى من خلال المعونات والدعم الأمريكى.

ألا يوجد مخرج من هذة الهيمنة الامريكية؟
نعم يوجد بالتخطيط على مراحل للفكاك من القبضة الامريكية.

كم تبلغ مخصصات القوات المسلحة وهل هى تكفى؟
مخصصات القوات المسلحة منخفضة جدا تكاد تكفى المرتبات والأجور وصيانة بعض الأسلحة ولا تشمل إمكانية شراء نظم تسليح حديثة والأعتماد الرئيسى على أمريكا ولذلك أعتمدت القوات المسلحة على نفسها بالمشروعات الأقتصادية التى لم تكن رفاهية على الإطلاق بل أضطرت لها.

من هو الطرف الثالث من وجهك نظرك؟
أرى أن أمريكا هى طرف ثالث يمول الطرف الثالث الداخلى وهو منظمات المجتمع المدنى وذلك بأعتراف الفيرة الامريكية سكوبى نفسها بأن الولايات المتحدة قد دفعت لمنظمات المجتمع المدنى فى مصر مايقرب من 150 مليون دولار.

وكيف ترى الوضع فى سوريا الأن؟
ما يحدث فى سوريا اليوم كان مستهدفا فى مصر بالامس ولكن ألتحام القوات المسلحة مع الشعب المصرى فوت عليهم الفرصة وارى انة يجب عمل مبادرة لانهاء هذة الأزمة وما يهمنى الأن هو هذا البلد العزيز علينا والذى كان جزءا من الجمهورية العربية المتحدة فى وقت من الأوقات.

ألا ترى أن رفع أبناء المشير عبد الحكيم عامر لقضايا إثبات ان والدهم قد مات مقتولا هو نبش فى الماضى؟
عبد الحكيم عامر رجل صعيدى شهم على المستوى الإنسانى أما على المستوى العسكرى فكان يفتقد الخبرة العسكرية بسبب ترقيتة من رائد إلى لواء مرة واحدة وأرى ان هذة القضايا لا طائل منها فالكل الان اموات.

وماذا عن نكسة 67 هل يسأل عنها؟
المشير عامر أخذ قرار الأنسحاب بمفردة ولم يرجع للرئيس عبد الناصر فى ذلك الوقت ولم يأخذ رأى هيئة العمليات وكان القرار خاطئا.

كيف تنظر إلى كمية البلاغات التى قدمت ضد المشير طنطاوى والفريق عنان بمجرد تركهما منصبهما؟
أرى أن القضايا المرفوعة هى أمام القضاء العسكرى ولا يوجد أحد بعد ثورة يناير كبير على الحساب ولو كان المشير أو الفريق قد أخطأ فليحاسب ولكن مع الأخذ فى الأعتبار ما قدموة للوطن من إنحياز للثورة وللثوار ويجب أن يذكر لهم التاريخ ذلك.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *