فى تونس.. قانون حماية الثورة يثير الجدل

فى تونس.. قانون حماية الثورة يثير الجدل
الغنوشى

كتب : محمد لطفى

اثار الحديث عن مشروع قانون “حماية الثورة” الذي اقترحته حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس، والذي يستهدف عزل فلول نظام زين العابدين بن علي ومنعهم من تقلد مناصب سياسية أو تنفيذية لمدة 10 سنوات ، الجدل داخل الأوساط السياسية التونسية.
ورأت المعارضة التونسية أن حركة النهضة نفسها تقوم بإيواء عدد من رموز نظام ابن علي، مثل وزير الدفاع الحالي عبد الكريم الزبيدي، ومحافظ البنك المركزي الحالي الشادلي العياري.
وقال الصادق بلعيد الخبير في القانون الدستوري التونسي: إنه يتحفظ على هذا القانون الذي اعتبره “خطيرًا جدًّا”.
واعتبر محمود البارودي النائب في التأسيسي التونسي عن الكتلة الديمقراطية أن هذا القانون يندرج في إطار تصفية الخصوم السياسيين بتوظيف القضاء الذي لايزال غير مستقل.
وأعلن رئيس الوزراء التونسي السابق الباجي قائد السبسي (86 عامًا) رئيس حزب “نداء تونس”، أن قانون العزل السياسي يستهدفه شخصيًّا، معتبرًا أن الهدف الحقيقي من هذا القانون هو إفراغ الساحة السياسية في تونس من “منافسة حقيقية” لحركة النهضة.
وكانت حركة النهضة قد قدمت مع 4 كتل برلمانية أخرى إلى المجلس مشروع “قانون التحصين السياسي للثورة” الذي يستهدف العزل السياسي طوال 10 سنوات للفاعلين السياسيين في نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وورد في الفصل الأول من مشروع القانون: “يهدف إلى إرساء التدابير الضرورية لتحصين الثوره تفاديًا للالتفاف عليها من النظام السابق”.
ويتوقع مراقبون تمرير القانون بسهولة لأن الكتل الخمس تملك مجتمعة أغلبية المقاعد في المجلس الذي يضم 217 نائبًا، ويشمل القانون كل من تقلد مسئولية وزير أول، ووزير، وكاتب الدولة، في الفترة ما بين 2 أبريل 1989، تاريخ إجراء أول انتخابات في عهد ابن علي، إلى 14 يناير 2011، تاريخ الإطاحة بنظامه، كما سيشمل كل من تقلد خلال الفتره نفسها مسئوليات في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في عهد ابن علي، وكل من ناشد الرئيس السابق البقاء في الحكم إلى ما بعد سنة 2014، رغم أن الدستور التونسي لم يكن يسمح له بالترشح مرة أخرى للرئاسة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *