رئيس تركيا فى التسعينات مات مسموما

رئيس تركيا فى التسعينات مات مسموما
تورجوت اوزال

كتب : محمد لطفى

قالت صحيفة تركية يوم الاثنين ان تشريح رفات الرئيس الراحل تورجوت أوزال الذي قاد تركيا بعيدا عن الحكم العسكري في الثمانينات كشف عن أدلة على وجود سم.

وسرت شائعات منذ فترة طويلة بأن أوزال الذي توفى نتيجة اصابته بازمة قلبية في عام 1993 عن 65 عاما اغتاله متشددون “بالدولة العميقة” وهم فصيل قومي سري داخل المؤسسة التركية الحالية. وكان قد أغضب البعض بجهوده لانهاء الصراع الكردي ونجا من محاولة اغتيال في عام 1988 .

ونقلت صحيفة تودايز زمان عن معهد الطب الشرعي قوله ان رفاته -التي أخرجت الشهر الماضي بناء على اوامر من ممثلي الادعاء الذين يحققون في ملابسات مريبة اقترنت بوفاته – احتوت على مبيد حشري من مادة دي.دي.تي. ومركب دي.دي.إي بما يماثل عشر مرات المستوى المعتاد.

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها “أوزال سمم على الارجح بأربع مواد منفصلة” مشيرة الى مادة معدن الكادميوم السام ومادتي أمريسيوم وبولونيوم المشعتين التي وجدت في رفاة أوزال.

وامتنع مسؤولون في معهد الطب الشرعي عن التعليق.

وقاد أوزال الاصلاحات الاقتصادية التي خففت سيطرة الدولة على قطاع الاعمال مما ساعد في تشكيل تركيا الحديثة. وكانت صحته سيئة. وبعد ان اجريت له جراحة في القلب عام 1987 استمر في جدول عمل شاق وظل وزنه زائدا الى ان توفى.

وأشيرالى تحركاته لانهاء تمرد كردي وانشاء اتحاد تركي مع دول في اسيا الوسطى على انها كانت الدافع لدى اعدائه في “الدولة العميقة” التي تواطأ فيها مسؤلون من جهاز الامن مع عناصر اجرامية.

وكان القادة العسكريون في تركيا هم الذين عينوه وزيرا بعد فترة الحكم العسكري بعد انقلاب 1980 .

وهيمن أوزال على الحياة السياسية التركية كرئيس للوزراء في الفترة من 1983 الى 1989 . وانتخبه البرلمان رئيسا لكن المقربين منه يعتقدون ان جهوده الاصلاحية أغضبت البعض في جهاز الامن.

ونجا أوزال من محاولة اغتيال اثناء توليه منصب رئيس الوزراء عندما أطلق عليه مسلح يميني الرصاص عام 1988 في مؤتمر للحزب مما ادى الى اصابته اصابة طفيفة في اصبعه

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *