فى إنتظار الدقيقة الحاسمة !

فى إنتظار الدقيقة الحاسمة !
أحمد مصطفى الغر

بقلم – أحمد مصطفى الغر:

 كان واضحا من اللحظة الأولى أن “مرسى” يريد إحتواء الجميع ليسروا جميعا فى مركب واحد ونفس الاتجاه ، لكن مع كثرة الاستقالات التى يشهدها المجلس الاستشارى و المساعدين ، أعتقد أنه حان الوقت للتخلى عن خدمات كل المساعدين والاستشاريين و الاكتفاء بالنائب كمنصب رسمى وحيد حول الرئيس !

 أعرف أن المستشارين ضروريين لرئيس الدولة ، لكن ما وددت ذكره هو ان يكونوا من ذوى الخبرة والكفاءة والمشهود لهم بذلك عمليا وليس فقط لكونهم يظهرون فى برامج التوك شو او كتاب مقالات فى الصحف أو منتمين لأحزاب معينة.

 يمكننى تفهم الدور المعارض الذى يقوم به كلا من حمدين والبرادعى ، لكن أشد بالغرابة والعجب فيما يفعله “عمرو موسى” أحد أبناء نظام مبارك ، فقد كان وزير خارجية النظام و من بعدها تم ترقيته ليتولى الجامعة العربية بدعم من النظام ، هو أحد ثلاثة أوجه كانت موجودة فى ورق دعاية ضد رموز النظام البائد “الفلول” قبيل الانتخابات الرئاسية ، أتعجب من تحوله إلى مناضل يلقى بيانات ويدلى بتصريحات تخص الثورة والثوار !

” نادى قضاة المنصورة يطالب النائب العام الجديد بالتخلى عن منصبه منعا لحدوث الفرقة وشق فى الصف القضائى” ، لكن عندى سؤال : لماذا لا يطالب نادى قضاة المنصورة أبناء القضاة المعين معظمهم بالواسطة والمحسوبية بان يقدموا إستقالتهم تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص وأن الأقدر وألأكثر تفوقاً هو الأحق بالتعيين حتى ولو لم يكن أباه أو عمه مستشاراً ؟ ، لماذا لا يطالب نادى قضاة المنصورة بضرورة جدية التحقيقات فى قضايا قتل المتظاهرين أثناء الثورة؟ ،لماذا لم يطالب نادى قضاة المنصورة برفع الظلم الواقع على الشعب طيلة العقود الثلاثة الماضية؟ ، لماذا لم يصدر أى بيان عن نادى قضاة المنصورة حول الانتخابات المزورة التى شهدها عهد مبارك و التى تم بعضها بإشراف قضائى .. وبالتأكيد كان من بين المشرفين قضاة ينتمون لنادى قضاة المنصورة ؟ ــ ليس من بيننا ملائكة .. فكلنا بشر .. حتى القضاة !

 يُقال أن القاضى لا يجب أن يهتم وأن يقحكم نفسه فى الصراعات والنقاشات الدائرة ليل نهار على الفضائيات وعلى صفحات الصحف ، لأنه بذلك يجعل من نفسه منتمياً لأحد أطراف الصراع ويخلع نفسه من عباءة الحياد التى يجب أن يظل متمتعا بها طالما يحكم فى شئون العباد والبلاد ، لكن ما يدهشنى هو ظهور الكثير منهم كضيوف فى تلك البرامج ، هذا بخلاف إبداء الاراء السياسية علانية .. والتى يخالف بعضها الدستور والقانون ، أشهرها ـ مثلا ـ تصريح مستشارة شهيرة بأن مرسى لم يعد رئيسا شرعيا للبلاد وأن محكمتها تبحث وسيلة عزله ! ، بالرغم من أن القاون المنظم للمحكمة التى تعمل فيها يخلو من أى مادة تمنحهم حق عزل كمسرى إتوبيس نقل عام ! ــ مع كل الاحترام والتقدير لوظيفة الكمسرى.

 أعجبنى السؤال الذى وجهه النائب السابق “عصام سلطان” الى المرشح السابق”حمدين صباحى” .. (هل يُعقل أن تجتمع مع النائب العام السابق بمكتبه فى لقائك الشهير به، ولا تذكره بالقصاص للشهداء وأن استمرار مسلكه المضيِّع لحقوق الشهداء سيؤدى إلى استمرار سقوط شهداء جدد، هل يُعقل أن تكتفى فقط على نحو ما أعلنت بوسائل الإعلام بعد انتهاء اللقاء، أنك كنت تبحث معه مشكلة أحد المواطنين فى كفر الشيخ؟ ).

 قرأت تصريح غريب للفريق الهارب /أحمد شفيق ، أعلن فيه أنه قد يعود إلى مصر في أي دقيقة يرى أنها هي المناسبة لعودته، وهي يستند في تحديد هذه الدقيقة إلى خبرته الواسعة، مؤكداً على انه سيعود إلى مصر في القريب العاجل ، يا ترى متى ستكون هذه الدقيقة الحاسمة التى سيعود فيها خاصة وأنه منذ أشهر وهو يقول أنه سيعود قريبا ؟!

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *