لا سفارة .. ولا قلادة !

لا سفارة .. ولا قلادة !
عبد المجيد محمود

بقلم / أحمد مصطفى الغـر

■ رفض تعيينه سفيرا فى الفاتيكان، الرجل الذى كان مسئولاً عن كل أشكال التحقيقات الهامة والمؤثرة فى فترة مبارك الأخيرة وعهد الحكم العسكرى وأخيرا بداية عهد مرسى، والتى انتهت أغلبها إلى الحكم بالبراءة .. يرحل ألأن بلا سفارة ، وبلا قلادة النيل !

■ كنت أعتقد أن منصب سفير سيكون بديلا لقلادة النيل التى تطيح بمن ينالها من منصبه، لكن سرعان ما ظهرت طريقة جديدة للاطاحة برجال العهد المباركى، الخروج بدون أى شئ .. صفر اليدين !

■ أى مرشح رئاسى خاسر أو مرشح رئاسى محتمل ولم يخض غمار المنافسة، بكل تأكيد سيكون رأيه ضد قرارات “مرسى” سواء القرارات الأخيرة أو السابقة أو اللاحقة، وهذه سنة الحياة السياسية وطبيعة النخب المصرية !

■ كتبت سابقا أقول : أشعر بالخوف أحيانا من أن تصدر إدانة للشعب المصرى على قيامه بثورته فى 25 يناير، وذلك بعد مسلسل البراءات الذى لا ينتهى بحق رموز النظام القديم ــ لكننى سعدت جدا بقرار إعادة المحاكمات .

■ أصرت وسائل الاعلام والمحللين والخبراء من ضيوف الفضائيات و النخبة .. على أن مستشارى مرسى القانونيين لديهم “جهل قانونى” و لا يفقهون شيئا، و وصلت السخرية إلى حد يعاقب عليه القانون لو كنا فى دولة يطبق فيها القانون بحذافيره وبقوة وصرامة، القرارات الأخيرة تثبت عكس ذلك تماما .. بغض النظر عن ماهية القوانين فإنها مصاغة بشكل دقيق !

■ أما بخصوص الحفاظ على الدستور والقانون فدعنى أعيد كلام قديم ذكرته من شهور: إذا إلتزمت الثورة بالقانون فما كان هناك حاجة لقيامها، لأنها ستكون ضد مواد القانون والدستور، وإذا كان تغيير كل صاحب منصب سيقابله إحتجاج و إضراب و أزمات، فيكيف يمكن تجديد الدماء فى المناصب خاصة المناصب المؤثرة والحساسة ؟!، وإذا كان كل رموز النظام المصرى القديم أخذوا براءة من غإلبية القضايا المقامة ضدهم ، فمن أفقر الشعب و أذل العباد وأفسد البلاد ؟!

■ كالعادة .. الشئ الوحيد الذى نفتقده فى خضم مثل هذه الظروف الفارقة فى حياة الوطن .. هى قناة “الفراعين” ، لا أستطيع أن تخيل كيف سيكون شكل ” توفيق عكاشة” أو تعليقه على مثل هذه القرارات !

■ فى الواقع لا أعرف بالضبط هل عودة مجلس الشعب هو أمر جيد أم سئ ؟، و لا احب أى شخص يحدثنى فى الأمر من وجهة نظر قانونية ودستورية، لأنى أنظر للأمر من وجهة نظر أخرى تماما، خلاصتها أننا نحن من انتخب اعضاء المجلس فى المرة الأولى، ونحن أيضا من سينتخب أعضائه فى المرة القادمة وفى كل انتخابات لاحقة، لكن الفرق الوحيد أنه مع كل إنتخابات تدفع الدولة “ملايين الجنيهات” من اجل إجراء الانتخابات، ومع كل مرة نقول أن المجلس القادم سيكون أفضل من السابق .. لكن فى النهاية تتشابه بدرجة معينة ، وان كنت أرى ان المجلس الاخير إختلف كثيراً عن سابقيه .. لكنه لم يأخذ فرصة زمنية كافية !

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *