مزيدٌ من الأرامل والثكالى والمعاقين

مزيدٌ من الأرامل والثكالى والمعاقين
reem.

بقلم- ريم أبو الفضل:

صرخةُ ألمٍ تأبى الخروج من المكنون إلى عالم لا يكترث بصرخات المكلوم…

قلبٌ يعتصر من فرط الجراح…فلا مكان لجُرح جديد، ولاهناك من يسمع نواح ..

عيونٌ تذرف بالدموع من الحزن والحسرة، ولسان كَلَ من الشكوى بلا نصرة…

وبركانٌ من الغضب وصل لنهاية سكونه يكاد يشق الصدر ليلقي بحمم الغضب …ويتساءل من السبب؟

نفسٌ تجزع … وقلبٌ يتوجع…وعينٌ تذرف دمًا بدلاً من أن تدمع.

لا أدري على أي شئ يكون الحزن والبكاء..

أهي على جثة رجل قد فارق الزوجة والأولاد لاهثاً وراء لقمة عيش، وغموس من الكد والشقاء؟!

أم على صبى …شاب ..هاجر الأهل والأحباب, ساعياً وراء قروش توفر له فرشاً خلف باب..

أم على طفلٍ ذهب لمدرسته ،وحمل أحلامه ليكتب لها عنوان …فلقى مصرعه وأحلامه على القضبان

تعددت الأسباب والموت واحد وأصبحت وسائل المواصلات من سفن وقطارات وغيره..  ليست إلا نعوشاً ينتقل بها بسطاء الشعب للحودهم بدلا من بيوتهم..

اختل الثالوث الذى يلاحق المصريين الفقراء

فلم يعد فقرا ومرضاً وجهلاً فقط..

بل.. أُضيف إليه الإهمال

وان اختلف الإهمال عن الجهل حيث أن الإهمال يكون عن علم كما حدث فى كارثة قطار قليوب ،وقطار الصعيد.. وقطار العياط،واليوم قطار وأتوبيس أسيوط ، وغدا آخر ، وغيرهم من الكوارث السالفة والقادمة

وكأن الكوارث على موعد مع شعب مصر المطحون

أم هناك اتفاق أومعاهدة وثيقة  تختلف عن معاهدات ومواثيق إسرائيل مع العرب

يستقل مئات من بسطاء الشعب قطارات الحكومة مضطرين حيث الجيوب خاوية ،والبطون منطوية على جوع تناسوه من أجل السعى وراء لقمة عيش لأبنائهم

فإن رحمهم الجوع وانزوى…وإن كّلت أمراضهم من أنينهم لها

وتوانت أصوات أبنائهم خجلا من كثرة المطالب ..مزقتهم المخالب

نعم فقد مزقتهم مخالب إهمال المسؤولين قبل عجلات القطار

كم من ثكلى سوف تقضى عمرها تجتر آلامها حزنا على فقد الابن

كم من أرملة ستترك صغارها وتخرج لسد رمقهم فترابط واحدة وتخفق أخرى …وتزل من تجهل

كم من ناجٍ من هذا الحادث المشؤوم ..وريثما كانت وفاته خير من نجاته

فماذا سيفعل مع قدمٍ مبتور أو جسدٍ مشلول

ينعى حظه ..ويلوم قدره ..ولا يجد من يقبل عذره

ذابلاً…بعد أن كان عاملاً

هل ستتولى وزارة الشؤون الاجتماعية أو التضامن أم النقل مسؤولية ذلك الحادث بما فيه ضحاياه

أم تتنصل كل وزارة من مسؤوليتها، وتعتبر الحادث إهمالاً فردياً

وإن كان…

فالإهمال الفردى ليس إلا نواة لإهمال جماعى

ومن ثم فالرئيس والحكومة بوزاراتها هى المسؤول الأول والأخير عما يحدث لهذا الشعب المسكين

فالله درك يا عمر حين قلت

(لو أن بغلة عثرت فى العراق لسالنى الله عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق)

ولك الله يا شعب مصر… ولمصر وقطاراتها وعباراتها وحافلاتها مسؤولين بلا مسؤولية

ولن يجنى مجتمعنا من تلك الكوارث إلا حنقاً وغضباً وكرهاً لكل مسؤول

و…………..

مزيداً من الأرامل… والثكالى ..والمعاقين

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *