تواضروس: لن يجبرنا أحد على التحاكم لغير الإنجيل‎

كتب – محمد لطفى:

قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية معلقا على قوانين الأحوال الشخصية المتعلقة بالأقباط: “إن كل شيء قابل للتعديل دون أن يتنافى أو يتعارض مع تعاليم وأوامر الإنجيل أو قانون الكنائس، ولايوجد إنسان يقدر يرغمنا على تغيير الإنجيل أو أن نتجاهل تعاليمه وعلى كل الأحوال سنشكل مجموعة عمل لدراسة هذه المشكلة”.

وأضاف فى حواره على قناة “صدى البلد” فى حلقة مساء أمس الجمعة إن المادة 220 الخاصة بتفسير كلمة “مبادئ” تنقل البلد من الدولة المدنية العصرية إلى شيء آخر تمامًا، إلى دولة الدينية.

وأوضح البابا تواضروس أن ما يُصنع الآن فى “التأسيسية” هو “سلق للدستور” وأن “السلق” للمرضى وليس للأصحاء، ومن ثم فإن عمر هذا الدستور لن يتجاوز السنة أو الاثنتين ومن المفترض أن يسحبنا الدستور الجديد للأمام وأن الدستور الجديد فيه أمور دينية وكان ينبغى أن يكون تحت مظلة وطنية.

ورفض البابا فكرة الكوتة المسيحية فى البرلمان قائلاً: “مرفوض تقسيم المجتمع إلى طوائف وأديان ويجب أن تكون الكفاءة والقدرة هى المعيار”.

وعن قانون دور العبادة أكد أن بناء الكنائس والمساجد كل له طريقته وأسلوبه وكل ما نريده أن يكون هناك تطبيق لحق الإنسان فى العبادة وصورة مصر الخارجية مهمة فى هذا الجانب.

وطالب البابا الجهات المسئولة بفتح الكنائس المغلقة لأن إغلاق بيت عبادة أمر غير مقبول فى المجتمع ويعطى صورة غير طيبة على عدم التسامح، ولا يجوز أن يتمتع فريق بالحرية فى هذا الجانب وفريق أخر محروم من هذا الحق.

وقال: إن بعض الحوادث التى تحدث للأقباط فى مصر توصف بالفعل أن هناك اضطهادا، وأضاف قائلا “عندما تحدث مشكلة ويجبر الأقباط على الرحيل من المسكن، بالرغم أن هذا حق فبما أفسر هذا ولذلك أنادى المجتمع بالتخلى عن هذه الظواهر ولايصح أن أقول على هذه الأحداث إنها فردية”.

ورفض فى حواره مسمى أقباط المهجر، مؤكدا أنهم مصريون “فلماذا نطلق عليم أقباطا ونخلق نوعا من التمييز؟ إنهم مصريون اختاروا الهجرة لأى سبب، فوجود المصريين خارج مصر يعتبروا أيادي لمصر، وهم كنز وقوة لمصر ينقلون حضارتها العريقة”.

وأضاف أنه تم تكليف لجنة لإعداد مسودة مشروع جديد للائحة 1957 والتى مضى عليها الكثير وأصبحت لا تتناسب مع الواقع الجديد الذى يعيشه الأقباط فى مصر الآن، ومن ثم أصبح من الضرورى أنت تتغير هذه اللائحة لتواكب الواقع الجديد.

وعن العنف الدائر فى غزة أكد أنه ضد أى عنف أو حرب دائرة على أى أرض، مؤكدا موقف الكنيسة من رفضها الكامل لكل أشكال التطبيع مع إسرائيل، قائلا “ماحدث هو تطبيع حكومات وليس تطبيع شعوب، ونعتبر من يقوم بالتطبيع هو يقوم بتصرف غير مقبول وفى بعض الأحيان نصفه بالخيانة”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *