التخطي إلى المحتوى

كتب- محمد لطفى:

رغم إعلان بعض شركات الإنتاج الفنية عن تعاقد النجم الكبير عادل إمام على بطولة مسلسل «العراب» الذى يحكى سيرة الأب الروحى لأحد رجال المافيا، والذى يكتبه السيناريست يوسف معاطى، فإن الزعيم أكد  عدم استقراره بصفة نهائية حتى الآن على العمل الذى يعتزم أن يخوض به السباق الرمضانى المقبل، موضحا أنه يقضى هذه الأيام بباريس كنزهة قبل بدء التحضيرات لأى أعمال فنية فى الفترة المقبلة، ويعتزم الزعيم العودة للقاهرة نهاية الأسبوع الجارى، بعد قضاء فترة استجمام قبل بدء الموسم، ليبدأ التفكير فى نشاطاته الفنية، سواء الدرامية أو السينمائية.

ويسرد الزعيم  بعض حكاياته مع جيل زمن الفن الجميل، من فنانين وكتاب ومثقفين، وسهرات المرح التى كانت تمتد لفجر اليوم التالى، وشيئا من الذكريات التى ذهبت معهم، حيث بدأ النجم الكبير الحديث عن العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وتجربته الفنية معه فى المسلسل الإذاعى الشهير «أرجوك لا تفهمنى بسرعة»، ومدى تأثره بالعندليب كرمز فنى وإنسانى، متذكرا تشجيع العندليب له مطلع حياته الفنية، وكيف أن عبدالحليم تنبأ له بمستقبل فنى كبير، عندما سئل عنه ذات مرة وقال «عادل إمام سيكون له مستقبل كبير فى الفن المصرى، ومن المؤكد سيصبح نجما مهما فى الحياة الفنية».

ويستكمل الزعيم قائلا: «عبدالحليم حافظ كان يرى أن الفن يلعب دورا مهما وخطيرا فى الحياة العامة، حيث كان يؤكد أن أهم شىء فى تقريب وجهات النظر بين الشعوب هو الفن، وكان يطالبنا دائما باختيار نوعيات الفن التى نقدمها، وهو ما حرصت أن أفعله فى مسيرتى على مسرح حياتى الفنية».

ويتذكر عادل إمام التحاقه بحرافيش الكاتب الكبير الراحل محمود السعدنى، فور تخرجه فى كلية الزراعة جامعة القاهرة، قائلا: «فور تخرجى فى الجامعة أنا وصلاح السعدنى تعرفت على الولد الشقى، ووقتها ظهرت أمامى عوالم أخرى فى الحياة، وتوسعت مداركى وازدادت رقعة معارفى من المثقفين والشعراء والأدباء الذين حرص السعدنى على دخولى إلى عالمهم.

ويكشف الزعيم عن أواصر صداقة قوية جمعت بينه وبين الكاتب الكبير يوسف إدريس، وكيف كانا يلتقيان دائما، ويفضى كل منهما للآخر بأسراره طوال رحلة البحث عن الذات.

ويعلن الزعيم إعجابه الشديد بقصص يوسف إدريس التى مازال يتذكرها إلى الآن، واصفا إياها بـ«الواقعية» التى كشفت الكثير من خبايا وقضايا حساسة بالمجتمع، موضحا أن الكاتب كان صاحب قضية وفكر خاص طوال حياته.

ويحكى الزعيم أنه كان صديقا للشاعر الغنائى مأمون الشناوى، وشقيقه كامل الشناوى الذى وصفه بالعاشق الكبير الذى تجرع كاسات العذاب بعد هجران الحبيب.

واختتم زعيم الكوميديا الحديث حول شريط ذكرياته الطويل قائلا: «كان الوسط الفنى والصحفى والثقافى يدا واحدة، وكنا نلتقى دائما فى السهرات والليالى. ويوضح أنه أول من قام بزيارة الكاتب الصحفى الكبير مصطفى أمين عقب تعرضه لوعكة صحية، مترحما على كل هؤلاء الذين أثروا الحياة الفنية والثقافية فى مصر.