مرسى : على اسرائيل أن تفهم أن مصر اليوم ليست كأمس‎

مرسى : على اسرائيل أن تفهم أن مصر اليوم ليست كأمس‎
محمد مرسي 2

كتب – محمد لطفى:

قال الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية عقب صلاة الجمعة بمسجد فاطمة الشربتلى بالتجمع الخامس: “أقول لأبناء مصر وأبناء العرب والمسلمين فى كل مكان كل عام وأنتم بخير ونحن فى ذكرى الهجرة النبوية التى تمثل لنا معلما أساسيا فى تاريخنا وكيف انتقل الحق من مكان لمكان ثم ساد وعاد لمكانه الأول بل إلى الدنيا كلها”.

أضاف مرسى: “نحن فى حاجة أن نعى وندرك أننا نملك الكثير فى بلدنا ولكننا نحتاج أن نتحد ونتوحد وها هى الأحداث تثبت لنا أن قوة إرادتنا فى وحدتنا، هذه الأيام تأتينا عقب عيد الأضحى حيث التضحية والفداء لتأتى الهجرة من السوء للأخلاق ومن الخير للشر، ونقول لأنفسنا ولمن حولنا أن مصر بشعبها وبرعاية ربها بخير، وأن ما يجرى هنا أو هناك وما يحاول البعض ممن ينتمون بالفعل إلى ظلم مضى وظلم ولى فلن يقفوا أمام إرادة المصريين وأمام حياة حرة سليمة، واعلموا أن النصر يأتى مع الصبر، والصبر على العطاء والتضحية والبذل والإنتاج لنعبر هذه المرحلة التى لابد أن نعبرها”.
وتابع: “من يتصور أن الانتقال من الفساد للاستقرار والعدالة الاجتماعية والنماء سهل وميسور دون بذل الجهد فهو واهم لأن حقيقة الإنسان وسنة الله فى خلقه أن من يريد أن يعبر من السوء إلى الخير فعليه أن يبذل ويضحى، وها هو رسول الله قد أوذى فى نفسه وفى عرضه وفى أهله فتحمل وصبر ولكنه عمل وأنتج، فحقق الله له النصر رغم كثرة أعدائه وكذلك نحن، والأجواء كانت ملبدة بأجواء النفاق وكذلك نحن، ولكنهم كانوا رجالا يتحملون ويقدرون الأمر قدره، ولكنهم كانوا يتشاورن ويقررون لا يضيعون الأوقات والفرص ولكنهم انتقلوا إلى فعل حقيقى فكان نصر الله لهم بحوله وقته”.

وأوضح مرسى أن واجب على كل من يريد أن يستقر ويعبر أن يبذل الجهد وهذا هو الفارق بينكم وبين آخرين كثر فى العالم، أنتم تريدون خير الدنيا والآخرة وغيركم يريد خير الدنيا فقط، فإذا تعالينا على سفاسف الأمور وتعاونا، فلا محالة ستزول أذناب النظام الماضى، لا أريد أخذ إجراءات استثنائية ولكن إذا رأيت الوطن فى خطر فسأتخذ إجراءات.

وأضاف: “أيها الأحباب نحن فى حاجة ليحب بعضنا بعضا، نريد أن لا نكون شتامين أو متعالين أو للفرص مضيعين نريد أن ننظر للأمور بجد ونترك السفاسف، لأنكم كلكم مسلمين ومسيحين مستهدفين حتى لا تعبروا نحو المستقبل، سنمضى دائما واطمئنوا لأنكم على خير”.

وقال أيضا: “أقول فى ذكرى الهجرة بتحية من قلبى، ونحن نرى ما يحدث فى غزة من عدوان وقتل إن هذا أمر خطير وهذا عدوان سافر على الإنسان، هذا أمر أكرر تحذيره منه وأؤكد مرة وأخرى لمن يعتدون بأنه لن يكون لهم أبدا سلطانا على أهل غزة، لن نترك غزة وحدها، وأقول باسم الشعب المصرى كله إن مصر اليوم مختلفة عن مصر اليوم وعرب اليوم مختلفون عن عرب الأمس، أقول بكل ثقة إن مصر لن تترك غزة لوحدها، وأمام هذا العدوان نقول للمعتدى لن يتحقق لكم سلام بالعدوان ولن تنالوا خيرا على هذه الأرض بالعدوان أن الحرب لا تؤسس الاستقرار أبدا ولا تؤسس لدماء أصلا وإن هذه الدماء تكون لعنة عليكم.

أضاف: “أقول حكومة وقيادة وشعبا ووطنا وأمة.. أقول محذرا مؤكدا بإرادة وإمكانيات ضخمة أقول غزة ليست وحدها واقول لكم إن العالم لا يقر العدوان أبدا وإن الدنيا بأسرها تقول للمعتدى لا وأنكم لن تستطيعوا أن تقتلوا أمة ولن تستطيعوا أن تقيموا استقرارا لأنفسكم بالعدوان تعلموا من هذه الدروس أنكم أبدا لن تفلحوا ولن يكون لكم سلطانا لا علينا ولا على غزة.

وأكد: “نحن لسنا دعاة حرب ولكننا دعاة سلام ولكن سلاما حقيقى وليس سلاما لطرف واحد لأنه يضيع الأوقات، نحن ندرك ما يحدث وأبدا أبدا لن تضيع الأوقات وأبدا لن تضيع الفرص وليعلم الجميع أن حجم مصر وإمكانيات مصر وثورتهم كما اقتلعت جذور الظلم تستطيع أن تقتلع جذور العدوان”.

وأوضح: أن مصر اليوم وأنا على تواصل مع رؤساء وملوك الدول العربية والإسلامية، أقول إننا مازلنا نتحدث عن منع العدوان وضرورة وقف العدوان والجميع يوقن أن للشعوب غضبة وأن قيادة مصر تغضب وتتحرك لمنع العدوان على فلسطين فى غزة وغيرها، نفوسنا جميعا تتوق إلى البيت المقدس وأقول للمعتدى خذ من التاريخ العبر والدروس اوقفوا المهزلة وإراقة الدماء وإلا فغضبتنا لن تستطيعوا أن تقفوا فى وجهها غضبة شعب وقيادة.

أضاف: “المصريون دوما يحبون السلام ولم يستعمروا أحدا، لكنهم كانوا دوما قادرين على صد العدوان وحماية الأرض والعرض نحن كما كنا ومازلنا بل نحن أشد حرصا لنكون درعا واقيا لأمتنا العربية والإسلامية، وقد ذهب اليوم وفد رسمى لنعلن بوضوح تضامننا مع أهل غزة لنعلن أن ما يصيبهم يصيبنا، وإن الدماء التى تسيل من أجساد أطفالهم فكأنها تسيل من أطفالنا”.

أضاف:”أقول بصوت الشعوب وكرئيس لمصر أوقفوا إرادة الدماء، أقول لمن يعتدى أن الثمن باهظ العدوان وأن المعتدى عليه أن يتحمل نتائج هذا العدوان وعلى من يتوقع أن العدوان هذا سيحفظ السلم لأحد نحن مستمرون فى دعم القضية الفلسطينية وقرارات الشعب الفلسطينى لا نتخذ لهم قرارا ولا نتدخل فى شئونهم، أتمنى أن يحفظ الله هذا العالم من الشرور والضغائن والفتن والمكر الذى لا يعود إلا بالوبال على أهله وصانعيه، هذا هو التاريخ، والله ينصر من ينصره فانصروا الله فى أنفسكم وفى وطنكم وفى فلسطين، وعقب حسن التوكل على الله والإنتاج ترقبوا خيرا”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *