الفيلم

الفيلم
فيلم

بقلم – محي أحمد:

المكان على ما يبدو إنه بيت جدتى ، لكن أن تعلم تلك اللعبة  السخيفة فى الأحلام ، حيث يختار المخرج دائما العبث بالتفاصيل بطريقة تفضح أن هذا الفيلم المعروض أمام عقلك ، ملفق إلى أبعد الحدود ، لكنك تستمر فى تلك العملية المسماه بالحلم ، حتى تأتى تفصيلة صغيرة غير مهمة بالمرة ، و غير صادمة لتنهى ذلك الفيلم ، و من كثرة التناقدات فى هذا الفيلم فانت تخرج منه ، مشتت ، تخرج بحالة نفسية غير مستقرة إطلاقا ، لا تعرف كونها حتى يزول أثر الحلم و تعود الثوابت إلى أماكنها .

نعودة مرة أخرى رغم أن المكان هو بيت جدتى ، إلا أنه يظهر و كأنه بيتى الذى أعيشه فيه أنا و أمى ، يتجاهل المخرج التفاضيل الثانوية تماما ، فالأضاءة لا تطيح لك تبين نوع الأثاث و تميزه ، هل هو أثاث بيت جدتى الحقيقى ، أم أنه أثاث بيتنا و لكنه موضوع فى بيت جدتى ، لكل فيلم مصدر قوة ، و يبدو أن مهندس الديكور ليس أهم افراد فريق العمل فى هذا الفيلم .

ننتقل بالمشهد فجأة من الصالة ، لغرفة النوم لأجدنى أجلس أنا و صديقى الملحن و المغنى مع نجم شهير جدا ، يعرض علينا ما لحنه من كلماتى لكى يغنيه صديقى !! ، لا تسألنى لماذا تبدو تلك الغرفة كأستوديو كامل التجهيزات ، فحين يصر المخرج على أنها أستوديو كامل التجهيزات يحمل لقب و إحساس غرفة النوم ، فى الأحلام تحمل الأماكن عناوين ليست لها علاقة بما هو معروض أمامك ، قد ترى أمامك مستشفى كاملة التجهيزات فى حين أنك تشرب حجر شيشة أثناء مشاهدتك لماتش كورة !!.

نعود للحلم ، إستطاع المخرج فى لقطة واحدة أن يبدل المغنى الشهير ، بصديقنا الموزع الموسيقى ، و نجلس فى صمت أنا و صديقى الملحن المغنى ، و نترك صديقنا الموزع ليستمع إلى اللحن المسجل بصوت المطرب الشهير ، مهلا ..

من هذا الرابع الجالس معنا ، يبدو إن إلتفاتة بسيطة من الكاميرا مان قد أظهرته ، من هذا الرجل الغير واضح معالم وجهه ؟؟!! ، لا أعلم ، لكنه يحمل عنوان ،فالأشخاص المجهولة فى الأحلام تحمل عنواين و ليس شرط أن تكون تلك العنواين حقيقية أو معبرة بدقة عن طبيعة شخصها ، الإهتمام بملابس الكومبارس رفاهية لا يمكن إن تحلم بها فى فيلم إيقاعه سريع .

ذلك الرابع يقوك بدور والد صديقنا الموزع الموسيقى ، يبدو إننا نضعه جميعا فى مكانة الأب الروحى الذى نأخد رأيه فى أعمالنا قبل طرحها ، رأيه إن هناك جزء من الإيقاع يجب أن يكون ” مقسوم ” ، إذا كنت لا تعرف الإيقاع المقسوم فهو أى إيقاع صنعه حميد الشاعرى فى التسعينات ، الطبلة و الصاجات و الشخاليل .

لسببا ما مجهول إنتقل المخرج فجأة إلى باب الشقة سوف ينزل صديقى الملحن المغنى و صديقى  الموزع الموسيقى للإستماع إلى اللحن الجديد فى السيارة ، و أنا أبحث عما أرتديه لكى أنزل معهم ، بطريقة ماهرة و لكنها مجهولة إستطاع المخرج إيضاح إن الوقت الأن قرب شروق الشمس .

لسبب مجهول أخر وجدتنى جالس فى مكانى ، و أتكلم مع صديقى الملحن المغنى عن سبب ريحلهم دون إنتظارى ، و بعد أن أوضح لى أنهما إنتظارا كثيرا و لم أنزل ، قلت له حسنا و أنهيت المحادثة معه .

الأن الفيلم إنتهى أقصد الحلم ، الذى لا أعلم لما بدأ و لما إنتهى !! ، و للأسف أنا لا أتذكر كلمة واحدة من تلك الأغنية التى من المفروض إنى صاحب كلماتها ، كل ما أتذكره هو إنبهار و إستغرابى ، و أنا أنظر إلى ذلك المطرب الشهير سائلا إياه ، هل أنا فعلا من كتب تلك الكلمات ؟؟!!

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *