في كلمته بمناسبة العام الهجري الجديد مفتي الجمهورية: الهجرة كانت الخطوة الأولى لقيام دولة القانون والدستور

في كلمته بمناسبة العام الهجري الجديد مفتي الجمهورية: الهجرة كانت الخطوة الأولى لقيام دولة القانون والدستور
على جمعة

كتب – علي عبد المنعم:

تقدم الدكتور علي جمعة -مفتي الجمهورية- بخالص التهنئة للرئيس محمد مرسي، وللشعب المصري الكريم، والأمة العربية وجموع المسلمين في العالم بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة وبدء عام هجري جديد، داعيًا المولى عز وجل أن يعيد تلك الأيام المباركة باليمن والخير والبركات والأمن والسلام.

وأكد مفتي الجمهورية أن الهجرة النبوية كانت البداية الحقيقية لوضع الأسس والمبادئ الحضارية لبناء الدولة الحديثة القائمة على تفعيل وتطبيق مفاهيم العدل والمساواة، وعدم التفرقة أو التمييز أو العنصرية بين أيٍّ من البشر بسبب اللون أو الدين أو غير ذلك، ثم انطلقت بعد ذلك نحو ترسيخ مبادئ الوسطية والتسامح والارتقاء بالمعاني الإنسانية والقيم الروحية، ووضعت الإنسان في مقدمة الاهتمامات آخذة بالنص الواضح على أن الآدمي بنيان الرب ملعون من هدمه.

وأضاف فضيلته في بيان أصدرته دار الإفتاء اليوم بمناسبة بدء العام الهجري الجديد أن الهجرة النبوية الشريفة كانت الحدث الفارق الذي غيَّر مجرى الحياة والتاريخ، وبدأت معه الأمة في مسيرتها الحضارية والإنسانية ببناء دولتها الإسلامية بمفهومها الحديث والقانوني المعاصر، والمتمثل في التناغم بين ثلاثية الشعب والدولة والدستور.

ولفت فضيلة المفتي إلى ما تضمنه حدث الهجرة من قيم ومعانٍ نبيلة، كالتضحية والفداء والإيثار وحب الأوطان، مشيرًا إلى أن تلك المعاني تمثل أسس بناء الأمم وصمام أمان المجتمعات.

وأوضح أن موقف علي بن أبي طالب الذي افتدى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه ليلة الهجرة، وموقف أبي بكر الذي آثر صحبة النبي وضحى بماله كله من أجل المصلحة العليا، وغيرها من المواقف في هذا الحدث تؤكد على أن الأمم لا تُبنى إلا بمثل تلك القيم التي تُعلي المصلحة العامة على غيرها من المصالح.

 وأشار فضيلة المفتي إلى موقف النبي ليلة الهجرة وبكائه على ترك وطنه، مؤكدًا على أن حب الوطن فطرة بشرية أقرها الإسلام وجعلها من أسس بناء المجتمعات.

 وتمنى فضيلة المفتي أن تعود تلك المعاني سلوكًا واقعًا بين المسلمين في تلك اللحظة الفارقة من حياة مصر والأمة العربية والإسلامية.

 وشدَّد فضيلة المفتي على أن الأمة الإسلامية التي تعاني حاليًا ضعفًا في مقومات وجودها وبقائها على خريطة العالم المعاصر، تمتلك مقومات وعناصر السبق التي تؤهلها من جديد للقيام بدورها الريادي على مستوى الحضارة الإنسانية، وجعلها قادرة على إحداث التغيير في الحياة المعاصرة، وإظهار حقيقة سماحة ورحمة الدين الإسلامي للعالمين,مطالبًا المسلمين بتوحيد الكلمة والهدف والإخلاص الكامل في النية والقول والعمل؛ من أجل تخطي تحديات هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ وطننا الغالي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *