كان نفسي

كان نفسي
مروان الفايد

بقلم – مروان الفايد:

كان نفسي ألاقي عنوان للكلام اللي حكتبه دلوقتي بس ملقتش لأن كان نفسي ألاقي حاجات كتير أوي ……..

الموضوع بدأ لما كنت بحضر مؤتمر لطب الأسنان ….

و فجأه قررت أحضر محاضره ( مع العلم أني مبحبش فكره المحاضرات اصلا ) لكن قولت أكيد ده مؤتمر و أكيد عاملين شغل جامد …..

دخلت و قعدت جنب واحد كان شكله أجنبي …. المهم بالصدفه لمحت في أيده ورق عليه شعار جامعه الأسكندريه … فأستغربت
و قولت أكيد هو مش مصور الورق ده من قدام الكليه مثلا !!!

فققرت أني أتكلم معاه ……… ( بعد المحاضره طبعا )

فرحبت بيه الأول طبعا مع الأبتسامه المصريه الشهيره ….. و عرفت منه أنه أمريكي الجنسيه.

فكان لازم أسأله ايه علاقتك و أنت أمريكي بجامعه الأسكندريه !!!!

ساعتها الأجابه صدمتني لما قالي أنه بيعمل ماجستير في علوم طب الأسنان في جامعه الأسكندريه …. وقتها حسيت أن احنا جامدين حماده …. و الأبتسامه المصريه الشهيره كبرت أكتر من الأول و بكل عوجان كان ردي : طبعاً جامعة الاسكندرية منارة العلوم …. و فيها دكاتره كتير واخدين براءة اختراعات لهم ذكر في عالم الطب الدولي ( دي حقيقه بجد … بس هنا في مصر الرقصات و الفنانين بس اللي بيتشهروا ) المهم …. لقيتوا فتح بقه بضحكه تدل علي هبلي …

و راح صدمني تاني …. بس صدمني بالحقيقه المره …. وقالي : مش ده سبب دراستي في جامعه الأسكندريه … أنا جيت هنا عشان أتعلم في العيانين الفقراء اللي عندكم عمليا ( يشتغل بأيده يعني ) عشان أنا عارف أن قوانينكم لا تحمي المريض ولا تنصره لو الطبيب غلطان في حاجه ولا المريض يعرف يعمل حاجه لأنه فقير… و ده مش موجود عندنا في الولايات المتحدة…

كان نفسي الأرض تتشق ساعتها …. حسيت أن الوقت وقف كتير بس دي كانت ثواني … الكلام كله نسته حتي شويه الأنجليزي اللي كنت متعلمهم في الكيلاس نستهم برضوا .. ودعت الأميركي و انا عيني في الأرض خجل و حرن …

خجل من الوضع اللي بقينا فيه من حال الغلابه اللي مفيش أي قانون يحميهم حتي و هما بيتعالجوا ….. مفيش قانون يحميهم و هو هو نفس القانون اللي مفروض عليه علاجهم .. مش يخليهم تحت رحمه طالب ولا واحد زي الأمريكي ده

و الحزن كان علي البلد اللي مبقتش غير مكان للفقراء …. فين مصر لما في لبنان بيسموا الفلوس مصاري من كتير ما كان المصرين جامدين ….

ياتري لو فلوس المؤتمر و حفلات المؤتمر أتصرفت علي ناس من الفقراء دول كان ممكن يستفادوا من العلم ده لما يتعمل لهم عمليات بيها أكيد كان حيفرق كتير …. بدل مالناس بيشتروا شهاده تتعلق علي الحيطه ….

بس أكتر حاجه تعباني و مزعلاني و مأثره في نفسيتي جامد ….

أن الأمريكان جاين مصر يقطعوا علي الطلبه بتوعنا في الكام عيان اللي عندنا

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *